اتفاق إدلب والعملية التركية.. أبرز ملفات محادثات أستانا 18

محادثات أستانا حول سوريا - الأناضول
محادثات أستانا حول سوريا - الأناضول

سياسي | 15 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

خمسة ملفات رئيسية تناقش في العاصمة الكازاخية نور سلطان خلال محادثات أستانا 18، التي بدأت اليوم الأربعاء وتستمر ليومين.


وتناقش المحادثات نتائج اللجنة الدستورية، وإدخال المساعدات الإنسانية، وملف المعتقلين حسبما ذكره لروزنة رئيس وفد المعارضة أحمد طعمة.

ووفق المسؤول المعارض تعتبر انتهاكات اتفاق إدلب والعملية العسكرية التركية المحتملة شمال غربي سوريا أيضاً، ضمن ملفات الجولة الجديدة.
 

محادثات أستانا حول سوريا - ديلي صباح

محادثات أستانا حول سوريا - ديلي صباح


وأكدت الخارجية الكازاخستانية مشاركة الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) إلى جانب وفدي النظام السوري والمعارضة وآخر أردني بصفة مراقب.

كما يشارك بالمحادثات بصفة مراقب كلاً من الحكومة الكازاخية وممثلين عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر.

ويرأس وفد النظام السوري أيمن سوسان فيما يرأس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف والتركي السفير سلجوق أونال والإيراني علي أصغري حاجي.

القرار 2254 

أحمد طعمة ذكر لروزنة أن وفد المعارضة سيعمل على إحراز تقدم واضح عن الجولات الماضية من خلال الضغط لتنفيذ القرارات الأممية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2254.

اقرأ أيضاً: باحث تركي: بشار الأسد أكبر الخاسرين من تطورات أوكرانيا

ومن أبرز ما يطالب به القرار 2254 الصادر في 18 كانون الأول/ديسمبر 2015 "دعم إجراء عملية سياسية تيسرها الأمم المتحدة بقيادة سورية إلى جانب وقف إطلاق النار".

وتؤدي تلك العملية في غضون 6 أشهر لإقامة حكم ذو مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية وتحدد جدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

اتفاق إدلب والمنطقة الآمنة

حول ملف العملية العسكرية التركية التي تناقشها المباحثات الجارية، أوضح طعمة بأن "الاستعدادات جاهزة من قبل الجيش السوري الحر للبدء بها.. وقد تنفذ في أي وقت قريب".

وفيما يتعلق بملف إدلب واتفاق وقف إطلاق النار أشار طعمة إلى أن المحادثات "ستركز على معالجة الانتهاكات التي يقوم بها النظام السوري بين الفترة والأخرى منذ الاتفاق الذي عقد في 5 آذار/مارس 2020".

وينص اتفاق إدلب على وقف إطلاق النار في المنطقة وإنشاء ممر آمن على عمق 6 كم شمالي الطريق الدولي إم 4 وإم 5 جنوبه وإطلاق دوريات تركية روسية مشتركة بين محافظتي حلب واللاذقية مع احتفاظ تركيا بحق الرد على هجمات النظام السوري.

وجاء ذلك الاتفاق على خلفية تصعيد عسكري شنته قوات النظام السوري وحلفائها ما أدى لمقتل 33 جندياً تركياً أواخر شباط/فبراير 2020 وعلى إثر ذلك ردت تركيا بعملية أطلقت عليها "درع الربيع" انتهت بإعلان اتفاق إدلب.

ملف المعتقلين

تناقش المحادثات كذلك ملف المعتقلين والمغيبين والمختفين قسرياً الذي "لم يحرز فيه أي تقدم جدي من ناحية النظام السوري رغم العفو الذي أصدره بشار الأسد لكنه شكلي ولا يرقى إلى مناقشة القضية الأساسية" حسب المسؤول المعارض.

وفي تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع أستانا اتهم رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف القوات الأمريكية "بالسعي للسيطرة بشكل أساسي على حقول النفط والاستيلاء على الثروات والموارد السورية عبر التواجد غير المشروع في المنطقة". 

وذكر لافرنتييف أن "الوضع في سوريا تعقّد أكثر بعد تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بخصوص إطلاق عملية عسكرية شمالي سوريا".

قد يهمك: دستور شكلي.. اتهامات لروسيا بعرقلة الحلول السياسية في سوريا

ونقلت بدورها وكالة سبوتنيك الروسية عن رئيس الوفد الإيراني بأستانا قوله إن "محادثات ممتازة جرت مع روسيا بخصوص سوريا".

فيما انتقد رئيس وفد النظام أيمن سوسان ما وصفه "بأطماع تركيا التوسعية في المنطقة" حسب سبوتنيك.

وتقوم أستانا على مبدأ السلال الثلاث المتمثلة بإطلاق بادرة حسن نوايا بين النظام والمعارضة من خلال إطلاق سراح المعتقلين، ومن ثم التوصل لوقف لإطلاق النار، وبعدها البدء بعملية سياسية ترسم مستقبل الحكم في البلاد.

واعتبر بعض المعارضين للمحادثات أن جولات أستانا كانت فرصة لتشتيت شمل المعارضة السياسية السورية من خلال الولوج لخطة تقسيمها إلى منصات القاهرة وموسكو والائتلاف.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق