والد مريم حمدو يروي قصة ابنته: السوريون بـ الأردن الحلقة الأضعف

السورية مريم حمدو وموقع الجريمة  - مواقع التواصل
السورية مريم حمدو وموقع الجريمة - مواقع التواصل

نساء | 15 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

"لن أخاف من أحد، أريد حق ابنتي" بهذه الكلمات عبر والد الشاب السورية مريم حمدو، عن إصراره لمتابعة قضية ابنته، التي قضت على يد شاب أردني مطالباً القضاء بإعدامه. 


ما قصة مريم؟ 

توفيت مريم البالغة من العمر 27 عاماً في منطقة الأشرفية داخل العاصمة عمان بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2021 متأثرة بطعنات سكين وصل عددها إلى نحو 14 من شاب ثلاثيني رفضت الشابة طلبه الزواج منها.

وكانت وسائل إعلام أردنية قد نقلت عن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام بالأردن، العقيد عامر السرطاوي، قوله إنه تم القبض على الجاني بعد تنفيذ جريمته والعثور عليه عقب تواريه عن الأنظار، مؤكداً أن الفتاة من جنسية عربية فارقت الحياة فور تعرضها للطعن.

كما وثقت عدسات المراقبة لحظة تعرض مريم حمدو للطعن على يد الجاني في مناطق متفرقة من جسدها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة.

مخالفة "العطوة"

محمد حمدو روى لروزنة التطورات الأخيرة في قضية ابنته، متحدثاً عن مخالفة ذوي الجاني للاتفاق المبرم بموجب "عطوة" عقدت ضمن عادات وتقاليد العشائر.

والعطوة العشائرية هي هدنة مؤقتة تتراوح مدتها من ثلاثة أيام إلى سنة أو أكثر حتى انتهاء الخلاف وإجراء الصلح بين الأطراف المتنازعة.

واتفق شيوخ العشائر مع ذوي مريم على اعتراف أهالي الجاني بجرمه "القتل العمد" وعدم توكيل محامي من قبلهم ويحق ذلك للمحكمة فقط.

لكن "السوريين هم الطرف الأضعف" وفق حمدو الذي أكد لروزنة أن أهالي الجاني خالفوا اتفاق "العطوة" وتبين توكيلهم محام لتخفيف عقوبة ابنهم.

وبعد اعتراض والد مريم وتواصله مع شيوخ العشائر تلقى وعداً بحل الأمر خلال أسبوع وإنهاء توكيل المحامي "مع أن الأمر لا يكلف سوى اتصالاً هاتفياً" حسب قوله.

تهديدات متكررة

وروى والد مريم القصة مؤكداً قيام الجاني بتهديدهما مراراً ومحاولة إيذائهما وتقديم ابنته شكوى للسلطات والتنازل عنها لاحقاً.

وبحسب حمدو اعتادت مريم التي تعمل في مجال التجميل وتدرس في الوقت ذاته، للذهاب إلى عملها والعودة في أوقات غير منتظمة بسبب طبيعة وظيفتها التي تعتمد على تنسيق المواعيد مسبقاً مع السيدات.

"وجاء تنازل مريم عن الشكوى بحق الجاني دون علم والدها خوفاً من التهديدات المتكررة للشاب الذي تربطه علاقات مع مسؤولين في الدولة الأردنية" أضاف محمد لروزنة.

وذكر والد مريم أن كل مناشداته وخطواته لحماية ابنته من القتل لم تلق استجابة جادة من بعض المسؤولين مكرراً الحديث عن "إهمال قضايا السوريين ومعالجة مشكلاتهم".

ويستضيف الأردن نحو 750 ألف لاجئ أغلبيتهم من السوريين، يقطن قرابة 575 ألفاً منهم في المناطق الحضرية وأكثر من 125 ألف لاجئ سوري في المخيمات المنتشرة في المملكة.

ويشهد العالم ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات العنف ضد المرأة بشكل عام، في عام 2020 ارتفعت نسبة العنف في الأردن إلى 33 بالمئة حسب إدارة الأسرة الأردنية، وحسب مجموعة "وي ويل ستوب فيمينيسايد" الحقوقية التركية أن ما مجموعه 345 امرأة قُتلن منذ بداية العام مقابل 410 في عام 2020، بالإضافة إلى وفاة العشرات في ظروف غامضة، وبخاصة الانتحار.

جمعية معهد تضامن النساء في الأردن كانت قد أكدت في بيان سابق أن أي تهاون مع جرائم العنف ضد النساء والفتيات يجعلها قابلة للتكرار من الشخص ذاته أو من غيره، لذا لا بد من ضمان عدم إفلات مرتكبي العنف ضد النساء والفتيات من العقاب.

"مريم هي أكبر ابنة لي وهي ذكية ومتفوقة ولا أعلم ماذا استفاد القاتل من فعلته سوى أنه حرق قلبنا" أردف والد الضحية لروزنة مجدداً مطالبته "بإعدام الجاني".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق