10 مصاعب تواجه النازحين في مخيمات شمالي سوريا

 إحدى المخيمات شمالي سوريا - الدفاع المدني السوري
إحدى المخيمات شمالي سوريا - الدفاع المدني السوري

خدمي | 02 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

حرائق وتلوث وكوارث صحية وغذائية، هي أبرز المصاعب العامة التي تواجه السوريين في مخيمات الشمال، وفق بيان لفريق "منسقو استجابة سوريا".
 


ووثق الفريق في بيانه 10 مصاعب يواجهها النازحون السوريين، في مقدمتها ظاهرة الحرائق التي تزداد خطورة وقوعها في فصل الصيف.

تحديات الحرائق والطقس

قبل ساعات قليلة سقط عدد من الضحايا بينهم طفلة من ذوات الإعاقة، في مخيم مجاور لبلدة بابسقا شمالي إدلب، نتيجة انفجار اندلع داخل مستودع للذخيرة ما أدى لحرائق وتطاير شظايا.
 


وذكر الدفاع المدني السوري في بيان أن فرقه قامت بعمليات إطفاء وإجلاء لأكثر من 12 مخيماً جراء الحريق.
 


بحسب بيان منسقو الاستجابة طالت الحرائق منذ مطلع العام الحالي 87 مخيماً، وسط توقعات بزيادتها خلال الفترة القادمة. 

اقرأ أيضاً: استجابة سوريا: مناطق بإدلب مهمشة عن المساعدات الإنسانية

يشكل عزل الأسطح والأرضيات داخل خيم النازحين مشكلة تحول دون مقاومة العوامل الجوية الصعبة، كالحرائق والأمطار الغزيرة والعواصف بمختلف أنواعها.

حريق في إحدى المخيمات شمالي إدلب - الدفاع المدني السوري

حريق في إحدى المخيمات شمالي إدلب - الدفاع المدني السوري


ويتجسد الخطر الحقيقي بانتهاء العمر الافتراضي لغالبية الخيم، ما يزيد من أضرار العوامل الجوية داخلها حسب بيان منسقو الاستجابة. 

لفت البيان إلى أن 59 في المئة من أراضي المخيمات غير معزولة، في حين تصل نسبة عزل جدران وأسقف الخيم إلى 89 في المئة.

مشكلات صحية متعددة 

إلى جانب تلك المصاعب تحدث فريق منسقو الاستجابة عن انتشار ظاهرة الصرف الصحي المكشوف ضمن مخيمات النازحين ما يزيد من معاناتهم.

وتبلغ نسبة المخيمات المخدمة بالصرف الصحي 37 في المئة فقط من إجمالي المخيمات، وفضلاً عن ذلك تغيب المياه النظيفة والصالحة للشرب عن  43 في المئة من مخيمات النازحين. 

 إحدى المخيمات شمالي سوريا - الدفاع المدني السوري

 إحدى المخيمات شمالي سوريا - الدفاع المدني السوري


ووصلت أعداد المخيمات غير المخدمة بالمياه لأكثر من 590 مخيماً ، ويتوقع زيادة أعدادها نتيجة توقف المشاريع الخاصة بها. 

يواجه الشمال السوري مخاطر زيادة الأمراض الجلدية التي أصيب بها نحو 18 في المئة من إجمالي سكان المخيمات، ويرجع ذلك لعوامل مختلفة أبرزها انتشار الحشرات واستخدام مياه غير نظيفة.

وتعاني أكثر من 83 في المئة من المخيمات من انعدام العيادات المتنقلة والنقاط الطبية، ما يزيد مصاعب نقل المرضى إلى المستشفيات المجاورة. 

التعليم وعمالة الأطفال

ويعتبر القطاع التعليمي أحد أبرز المصاعب العامة التي تواجه مخيمات الشمال السوري وتحدث عنها بيان فريق منسقو الاستجابة.

ويقول الفريق إن هذا القطاع ليس أفضل حالاً من الخدمات الأخرى، إذ تعتبر أكثر من 64 في المئة من المخيمات خالية من أي نقاط تعليمية أو مدارس (أكثر من 930 مخيماً لا تحوي نقاطاً للتعليم).

ويضطر الأطفال في المخيمات إلى قطع مسافات طويلة ضمن العوامل الجوية المختلفة للحصول على التعليم في المدارس.

عمالة الأطفال تشكل أيضاً مشكلة أخرى إضافية ضمن المخيمات، ويتجاوز عدد العاملين ضمن الفئة العمرية (14 - 17 عام) نسبة 33 في المئة من إجمالي أطفال مخيمات النازحين.

الأمن الغذائي للنازحين

يشهد الشمال السوري عموماً والمخيمات بشكل خاص واقعاً غذائياً صعباً بسبب أزمة تأمين الطعام وفي مقدمته الخبز نظراً لارتفاع أسعاره.

ويقول فريق منسقو استجابة سوريا إن 79 في المئة من المخيمات تواجه أزمة تأمين الغذاء نتيجة ضعف الاستجابة الإنسانية ضمن هذا القطاع.

كما تواجه نسبة 92 في المئة من المخيمات أزمة الخبز وارتفاع أسعاره ومحدودية المشاريع من المنظمات لتأمين الخبز المدعوم أو المجاني للنازحين.

مدير الدفاع المدني السوري رائد الصالح ذكر خلال لقائه السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد أنّ الاحتياجات في سوريا أكبر من أي وقت مضى.

المساعدات الإنسانية

ولفت الصالح إلى أنه لا ينبغي أن تخضع "المساعدات الإنسانية للابتزاز من قبل روسيا وهي التي كانت شريكة للنظام السوري في قتل وتهجير السوريين وتدمير مدنهم".

وتنتهي آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2585 /2021 في 10 تموز/يوليو 2022، وهو تحدي إضافي مع الإصرار الروسي على إيقاف الآلية الحالية المعمول بها منذ عام 2014.
 


فالآلية الحالية تحد من حدوث انهيار اقتصادي في شمال غربي سوريا، كما تساهم إلى حد كبير من انتشار المجاعة في المنطقة، وتمنع النظام السوري من سحب أجزاء كبيرة من المساعدات لبيعها أو استخدامها لتمويل وإمداد قواته على محاور التماس وفق منسقو الاستجابة.

قد يهمك: الأمم المتحدة: ارتفاع زواج الأطفال مع ازدياد نسبة المحتاجين في سوريا

ومن المعاناة التي يواجهها النازحون سوء الطرقات الداخلية ضمن مخيمات النازحين، بسبب عشوائيتها من جهة وعدم تعبيدها من جهة أخرى.

ويوجد أكثر من 71 في المئة من طرقات المخيمات غير معبدة، في حين تشكل الطرقات الترابية تحدياً إضافياً كونها لا تصلح لحركة الآليات ما يعيق ويؤخر وصول الخدمات المتفرقة إليها.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق