العملية العسكرية التركية أوشكت على البدء و"قسد" تحضّر للرد

القوات التركية في سوريا - aa
القوات التركية في سوريا - aa

سياسي | 28 مايو 2022 | روزنة

تحدّثت صحيفة "خبر ترك" عن اكتمال التحضيرات للعملية العسكرية التركية في شمالي سوريا بنسبة 90 بالمئة، فيما على الطرف المقابل ذكرت تقارير محلية أنّ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) نشرت تعزيزات عسكرية على خطوط التماس مع "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة" في المنطقة.


تشتينار تشتين، منسق الأمن والسياسة الخارجية في صحيفة "خبر ترك" قال أمس الجمعة، نقلاً عن مصادر عسكرية في ولاية أضنة، أن العملية على وشك البدء في أي لحظة، لكن الأمر عائد إلى قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح تشتين أن الآليات العسكرية والمدرعات تتوجه إلى ولاية أضنة جنوبي تركيا ومن ثم ترسل إلى المناطق الحدودية.

وأشار إلى أنّ العملية العسكرية ستقتصر في غربي الفرات في الوقت الحالي، فمنطقة تل رفعت، الخاضعة لسيطرة "قسد" تعاني فيها تركيا من الصداع، وأضاف: "كانت هناك هجمات خطيرة على المدنيين في عفرين، الآن هذا المستنقع بحاجة إلى التجفيف".

اقرأ أيضاً: هذه المناطق المحتملة للعملية العسكرية التركية الجديدة



تعزيزات "قسد"

نشرت "قوات سوريا الديمقراطية" تعزيزات عسكرية مجهزة بأسلحة خفيفة ومتوسطة على حواجزها المنتشرة على طول الطريق الدولي "M4"، بحسب شبكة "نداء الفرات" المعنية بنقل أخبار المنطقة في شمال شرقي سوريا.

ونشرت أيضاً تعزيزات أخرى في محيط بلدة تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة وعين عيسى في محافظة الرقة، على خطوط التماس مع "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة.

ولم تكتف "ٌقسد" بنشر تعزيزات في تلك المناطق، بل امتدت إلى خطوط التماس مع "الجيش الوطني" في محيط مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى نشرها منصات إطلاق قذائف مدفعية وهاون قريبة ومتوسطة المدى.

وكان مجلس الأمن القومي التركي، قال في بيان الخميس الفائت، إنّ "العمليات العسكرية الجارية التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة للحفاظ على أمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار"، وفق وكالة "الأناضول".

وسبق أن تعهد أردوغان أن تركيا ستواصل الرد على "الهجمات الإرهابية الغادرة بإطلاق عمليات عسكرية جديدة"، تزامناً مع تصريحات عن مساعي أنقرة لإعادة مليون لاجئ سوري ضمن مشروع "العودة الطوعية".

واشنطن تحذّر

حذّرت الولايات المتحدة الأميركية، منذ أيام، تركيا من شن أي عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري، مؤكدة أنّ هكذا تصعيد يمكن أن يعرّض أرواح العسكريين الأميركيين في المنطقة للخطر.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الإثنين الفائت أنّ تركيا ستشن عملية عسكرية في شمالي سوريا لإنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كيلو متراً على طول حدودها الجنوبية.

ووفق صحيفة "حرييت" التركية، إن أهداف العملية العسكرية التركية "نقل مليون لاجئ سوري من تركيا إلى المناطق الآمنة" و"التطهير الكامل للعناصر الإرهابية من خط الحدود التركية".

عمليات عسكرية تركية سابقة 

وكانت تركيا نفّذت عملية "درع الفرات" في آب عام 2016 ، وتم السيطرة خلالها على جرابلس والباب ودابق في منطقة اعزاز، من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، 

وفي كانون الثاني عام 2018 انطلقت عملية "غصن الزيتون" ضد "قسد" وانتهت في آذار من خلال السيطرة على 282 منطقة سكنية بما في ذلك مدينة عفرين.

وفي تشرين الأول عام 2019 أطلقت تركيا عملية "نبع السلام" ضد "قسد" في منطقتي تل أبيض ورأس العين شرقي الفرات، أما عملية "درع الربيع" نفذتها تركيا في إدلب شهر شباط عام 2020 لمنع انتشار قوات النظام السوري في المنطقة ومنع موجة هجرة كبيرة نحو تركيا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق