اتُهمت بالشروع بالقتل.. قاضية سورية تناشد الأسد لحمايتها هل ينصفها؟

القاضية السورية فتون خير بيك وبشار الأسد - روزنة
القاضية السورية فتون خير بيك وبشار الأسد - روزنة

سياسي | 28 مايو 2022 | روزنة

ناشدت فتون خير بك، القاضية السورية العاملة لدى وزارة العدل، رئيس النظام السوري بشار الأسد، لحمايتها من شقيقتها خلود خير بك ومن ضباط كبار ومسؤولين في الأجهزة الأمنية، بعدما تعرّضت لتهديدات من قبلهم، وقالت إنها ملاحقة من قبل وزارة الداخلية بتهمة شروع بالقتل لا علاقة لها بها.


وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً للقاضية فتون، شرحت فيه التهديدات التي تعرّضت لها، وقالت: إن شقيقتها خلود خير بيك الموقوفة عام 2010 "بدعاوى احتيال ونصب على المواطنين والدولة وصرف نفوذ وشروع بالقتل" تهددها بضباط كبار.
 
 

إذا كان هكذا حال القاضي في سوريا فماذا يفعل المواطن الذي ليس له إلا آلله عزوجل القاضي فتون علي خير بيك قاضي محكمه الجنايات بدمشق تنشر الفيديو الأول عن قصتها والضغوط والممارسات التي تعرضت لها . #سوريا_BAZ

Posted by ‎وكالة BAZ الاخبارية‎ on Friday, May 27, 2022


غادرت فتون إلى الإمارات لتعمل فيها وتبتعد عن المشكلات بعد الحصول على إجازة، وفق قولها، وبمجرد وصولها إلى هناك بدأ الضباط بإرسال تبليغات بتهم قالوا فيها إنها شريكة لشقيقتها خلود بجرم الشروع بالقتل.

وأضافت: أن خلود تدعي أنها على صلة وثيقة بضباط كبار، بينهم اللواء غسان بلال "مدير مكتب ماهر الأسد"، الذي أرسل إليها تهديدات هو وقريبه قصي عباس في مكان إقامتها بمنطقة كفر سوسة،  كما تلقت تهديدات من العميد كمال حسن عبر شخص اسمه فادي رحمو مالك صحيفة "رحمو نيوز" وجمعية "البلابل السكنية".

وأعاد وزير العدل، أحمد السيد، ووزير الداخلية، محمد رحمون، فتح ملف القضية التي تعود إلى قبل 12 عاماً، وإقحام اسمها فيها، حيث وصلها إبلاغ، عرفت من خلاله أنها أصبحت شريكة بجرم الشروع بالقتل، بحسب فتون.

مُنعت فتون ومحاميها من الاطلاع على إضبارة القضية، ولفتت إلى أنها منذ دخولها سلك القضاء وشقيقتها خلود تتوعد بعزلها ومنعها من دخول القصر العدلي وتهدّدها بـ"شخصيات كبيرة في الدولة".

كما حُجز على مكتبها الوحيد الذي تملكه في دمشق، والذي كانت تزاول فيه مهنة المحاماة قبل انتقالها إلى السلك القضائي، وفق قولها.

وتابعت: "أنا قاضية في سوريا ألاحق من وزارتي الداخلية والعدل بإضبارة عمرها 12 عاماً، المتهمة بها خلود خير بيك التي تدعي بأنها مستشارة بالقصر الجمهوري، وبأنها عضو لدى المجلس الملكي البريطاني وبأنها من أصحاب النفوذ، تهدّدني أنا والكثير من المواطنين بأسماء كبيرة بالبلد لضباط ووزراء، دون معرفة الجرم الموجه لي، أناشدك بإنصافي يا سيادة الرئيس".

اقرأ أيضاً: مسؤول نقابي يعترف بفساد القضاء في سوريا..ما علاقة الفروع الأمنية بذلك؟



وشغلت خلود خير بيك شقيقة فتون منصب قاضي تحقيق في دمشق قبيل نقلها إلى محكمة "صلح الجزاء" عام 2018.

وأصدرت وزارة المالية مطلع عام 2011 قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لثلاثة من كبار المقترضين من المصارف السورية، بينهم خلود خير بيك، ضماناً لتسديد 816 مليون و600 ألف ليرة، وفق موقع "عكس السير".

واشتهرت خلود خير بيك عام 2009 حينما قدّم لها رئيس الاتحاد  العالمي ورجل الأعمال التركي الأصل نجاتي بولاك ، مهراً هو الأغلى في العالم بقيمة، 20مليون يورو.

وكانت تشغل خلود منصب رئيس مجلس الإدارة لشركة "دايموند بيلدينغ" للاستثمار والتطوير العقاري والتي تأسست بهدف فتح أسواق عقارية جديدة حول مدينة دمشق.

وسبق أن اعترف نقيب المحامين في دمشق نزار السكيف، عام 2018 أن القضاء يتعرض إلى نوع من الانهيار، مشيراً إلى فساد منتشر عند بعض القضاة والمحامين.

وفي تشرين الأول العام الفائت أصدر بشار الأسد، مرسومين بتنفيذ عقوبة عزل بحق قاضيَين، بعد اتهامات بـ "انتهاك القوانين و إخلالهما بمهامهما الوظيفية خلال تأدية عملهما"، وفق صحيفة "الوطن".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق