تقارير | 25 05 2022
محمد أمين ميرة
يبدو أن مشاهد الحروب والعمليات العسكرية تلاحق السوريين أينما توجهوا، وهو ما تجدد في منطقة رأس العين بالحسكة شمال شرقي سوريا.
خسائر بشرية جديدة بين مدنيين وآخرين من فصائل مسلحة باقتتال عشائري وتوتر امتد من منطقة رأس العين إلى عفرين الخاضعتين لسيطرة الجيش الوطني السوري.
تصاعد التوتر ضمن المنطقة الواقعة شمال شرقي سوريا، عقب مقتل رجل من أبناء قرية "غريبة" شرقي دير الزور، على يد عنصر تابع للجيش الوطني السوري.
تطور الخلاف لاشتباكات
هيئة ثائرون للتحرير التي تدير المنطقة، أصدرت آنذاك قراراً بفصل العنصر المتهم بقتل الرجل، قبل تسليمه للشرطة العسكرية في مدينة رأس العين لكن ذلك لم يخفف على ما يبدو حدة التوتر.
اقرأ أيضاً: منسقو الاستجابة يدعو فصائل الشمال السوري لوقف الاقتتال وتحييد المدنيين
ورغم تدخل أطراف من العشائر لحل المشكلة وعدم تطورها لقضية ثأر، إلا أن الخلاف عاد اليوم الأربعاء وتطور لاشتباكات عنيفة تدخلت على إثرها قوات تركية لفضها.
وتحدثت وسائل إعلام محلية عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيين وعناصر من الجيش الوطني السوري، كما امتد التوتر العشائري إلى منطقة عفرين شمالي حلب.
#فرات_بوست #الحسكة الريف الشمالي : توجه تعزيزات عسكرية تركية لفض الإشتباكات المسلحة التي اندلعت بين كتيبة الموالي و...
Posted by فرات بوست - EuphratesPost on Tuesday, May 24, 2022
وأظهر فيديو نشرته شبكة فرات بوست المحلية، لحظة أسر أحد أبناء قبيلة العقيدات في منطقة عفرين، وقطع طريق جنديرس من قبل العشائر على خلفية الاشتباكات في رأس العين.
غضب شعبي
وأثارت تلك الحالة غضب نشطاء سوريين من بينهم وسيم الحاج، الذي وصف ما جرى في المنطقة بالفوضى والفشل الأمني الذي يتحمل مسؤوليته من يتصدر الموقف لدى فصائل الجيش الوطني.
وقال الحاج في منشور له عبر فيسبوك: "عناصر مسلحة تنصب الحواجز في عفرين تسبب الإرهاب والخوف للمدنين على خلفية اقتتال عشائري في رأس العين.. سوريا ليست آمنة".
وحمل الإعلامي مصعب الحامدي، هيئات سورية معارضة مسؤولية الاشتباكات قائلاً إنها "تغذي النفس العشائري بعد إعلان الحكومة السورية المؤقتة زيارة وفد من العشائر لدعم وزارة الدفاع وتعزيز دورها".
خلال الاشتباكات على اساس عشائري في مدينة رأس العين ... وفد عشائري يزور وزارة الدفاع!!! باعتقادي مؤسسات المعارضة التي...
Posted by مصعب الحامدي on Wednesday, May 25, 2022
اقتتال وفلتان أمني
ورغم بيانات وزارة الدفاع لدى الحكومة السورية المؤقتة المتكررة لوقف الاقتتال بين فصائل الجيش الوطني السوري شمالي سوريا، إلا أن الظاهرة تصاعدت في الآونة الأخيرة، وتسببت بسقوط قتلى عسكريين وضحايا مدنيين.
قد يهمك: ريف حلب.. متهم بجرائم حرب يثير احتقاناً شعبياً وتعهدات بالمحاسبة
وتؤكد تلك البيانات على ضرورة حصر السلاح في المعسكرات وخطوط المواجهة والنقاط الأمنية، لكن وزارة الدفاع لم تستطع أن تمنع حالة الفلتان الأمني التي تعيشها مناطق شمال غربي سوريا.
وتسيطر فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، على أجزاء من ريف حلب والرقة والحسكة، فيما تخضع إدلب لسيطرة "هيئة تحرير الشام" وقوى موالية لها.
وكان فريق "منسقو استجابة سوريا" قد حذر من اعتداءات متكررة تطال مدنيين جراء اقتتال عشوائي بين الفصائل شمالي سوريا، ومن دون أن يحدد بالاسم هوية الفصائل، دعا البيان إلى ضرورة ضبط انتشار السلاح بشكل فوري، و إبعاد المدنيين عن مناطق الاقتتال.