عنصر من فصيل مسلّح يعتدي على سيدة وضغوط لإسقاط حقها

سيدة - shutterstock
سيدة - shutterstock

نساء | 21 مايو 2022 | روزنة

تهجّم أحد أمنيي "هيئة تحرير الشام" على سيدة مهجّرة في مدينة بنّش شرقي إدلب، عبر ضربها وشتمها، وبحسب منظمات حقوقية، قام بسحلها من شعرها وتعنيفها، على خلفية شجار بين أطفالها وأطفاله، دخلت إثر ذلك العناية المشددة في أحد مستشفيات إدلب، ما أثار موجة غضب بين الأوساط السورية، وسط ضغوط للتنازل عن حقها وإسقاط دعوى تقدمت بها ضد المعتدي.


وذكرت صفحة "انتهاكات جبهة النصرة" أنّ أحد الأمنيين في "تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) تهجّم على سيدة من مدينة سراقب مقيمة في بنش، من خلال نزع حجابها وضربها جراء خلاف بين أطفاله وأطفالها في المنطقة.

وقال شاهد عيان لـ"روزنة"، إن خلافاً بين الأطفال تطور ووصل للأمهات، فتدخل أمني "تحرير الشام" بالأمر وضرب المرأة المنحدرة من سراقب، داخل درج المبنى الذي يقطنون به.

بعد ذلك ذهبت المرأة وزوجها إلى مخفر الشرطة في المنطقة لتقديم شكوى بحق المعتدي عليها.

محمد سنكري، مسؤول المديرية العام للإعلام في حكومة الإنقاذ، نشر تسجيلاً  مصوراَ، أمس الجمعة، لمحقق في الأمن الجنائي قال فيه إن السيدة المعتدى عليها تدعى مرام خطاب، حضرت إليهم في الـ 19 من الشهر الجاري، وقدمت شكوى بحق جارها المدعو بديع النهار بعد ضربها نتيجة خلاف بين أطفالهم.

وأشار إلى أنّ عدداً من الشهود أكدوا صحة اعتداء النهار على السيدة وشتمها، ليتم اعتقاله والتحقيق معه، حيث اعترف بشتمها منكراً في الوقت ذاته ضربها، وهو الآن في القضاء العسكري لمحاسبته.

وأضاف أنهم طلبوا من السيدة معاينة طبية لها، لكنها رفضت ذلك، وكانت بحالة صحية جيدة.

سنكري لفت في منشوره إلى أنّ المعتدي هو جندي وليس أمني كما أذيع.

ابن السيدة مرام، تحدث أيضاً خلال الفيديو عن سبب الشجار مع أطفال المدعو بديع النهار.
 
 

مقابلة مع ابن #مرام_خطاب يحكي تفاصيل الشجار الحاصل مع جارهم ومقابلة مع فرع التحقيق بمخفر #بنش كيف تم إلقاء القبض على #بديع_النهار وهو جندي وليس أمني كما أُذيع ومن ثم تحويله إلى القضاء العسكري أصولاً

Posted by ‎محمد سنكري‎ on Friday, May 20, 2022


إدانات واسعة

أثارت الحادثة غضب الشارع السوري والمحلي، لكونها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على سيدة من قبل عناصر "هيئة تحرير الشام".

منظمة "مساواة" المعنية بقضايا المرأة وحقوقها، أصدرت، اليوم السبت، بياناً تحت عنوان "أنقذوا النساء" أدانت فيه اعتداء أمني تحرير الشام على السيدة في بنش.

وقالت إنّ العنصر الأمني اعتدى على السيدة بضربها على مرأى عدد من المدنيين، فما كان منها إلا أن تطلب النجدة من قبل الأهالي الذين تدخلوا لحل هذا الخلاف ومنع العنصر من الاعتداء أكثر على السيدة.

وأضافت أنه بعد حوالي نصف ساعة من الحادثة، عاد الأمني ومعه مؤازرة من 15 عنصراً مدجّجين بالسلاح، وقاموا باقتحام منزل السيدة وضربها ضرباً قاسياً نقلت على إثره إلى العناية المركزة في مستشفى الشفاء بإدلب.

كما قام بشتمها وسحلها من شعرها أمام العامة من أهالي بنش، ما دفع الأهالي للتدخل ومحاولة إيقافه.

اقرأ أيضاً: إدلب: لباس المرأة والسلطة الذكورية ..  صراع داخلي غير معلن



الصحفي محمود البكور المطلع على تفاصيل القضية قال لـ"روزنة": قال إنّ السيدة تعرضت لعدة رضوض وجروح متفرقة، تم على إثرها وضعها في العناية المركزة ومراقبتها في مستشفى الشفاء بإدلب.

وبيّن البكور أن أساس المشكلة بدأت منذ نحو شهر من خلال تنمر عائلة النهار على أطفال السيدة الـ 4 الذين يعانون من قصر القامة.

وتنحدر السيدة من مدينة سراقب، وليس لديها أي مشكلات مع أحد، لكنها تتعرّض حالياً لضغوط من قبل "تحرير الشام"  من أجل إسقاط الدعوى بحق المعتدي عليها بديع النهار، بحسب البكور.

حالات اعتداء سابقة

وثّقت المنظمة عدة انتهاكات قام بها عناصر من "تحرير الشام" بحق سيدات وتعنيفهن وضربهن في عدة مناطق بريفي إدلب وحلب.

واعتقلت "تحرير الشام" 4 شقيقات، سيدتان وطفلتان، من بلدة تقاد بريف حلب الغربي بعد توقيفهن على معبر الغزاوية في الـ 15 من نيسان الماضي، وبحسب شبكة "شام" أوقف العناصر الشقيقات بتهمة تهريب الدخان وتم الاعتداء عليهن بالضرب بعد جدال جرى بين الطرفين قبل اعتقالهن ونقلهن إلى أحد السجون التابعة لها في المنطقة.

وفي العاشر من شباط الماضي أطلقت "تحرير الشام" النار على السيدة فاطمة الحميد (28 عاماً) بدعوى تهريب 20 ليتراً من المازوت على حاجز دير بلوط قرب مخيم أطمة، ما أدى إلى وفاتها، وقالت المنظمة إنّ الهيئة قامت بتمييع القضية دون محاسبة الفاعلين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن فاطمة أرملة لديها 4 أطفال من أهالي قرية سفوهن مهجرة إلى مخيمات النازحين في أطمة، تحاول كسب قوت يومها من خلال تهريب الوقود من دير بلوط إلى أطمة مخاطرة بنفسها لتأمين احتياجات أبنائها.

وحمّلت المنظمة "تحرير الشام" مسؤولية هذه الجريمة وجميع الجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، باعتبارها سلطة أمر واقع.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق