ارتفاع أعداد المعتقلين السوريين المُفرج عنهم والأمم المتحدة تطالب بالتحقيق

معتقلون مفرج عنهم في القصر البلدي  بحلب - الوطن
معتقلون مفرج عنهم في القصر البلدي بحلب - الوطن

سياسي | 07 مايو 2022 | إيمان حمراوي

طالبت الأمم المتحدة بضرورة إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في أوضاع المدنيين المختفين قسرياً لدى النظام السوري، وقالت إنّ التعرّض للاعتقال في سوريا هو بمثابة الاختفاء، تزامناً مع إفراج النظام السوري عن عشرات المعتقلين من سجونه بعد إصدار مرسوم العفو الأخير قبيل أسبوع.


وقال رئيس لجنة التحقيق المعنية بسوريا لدى الأمم المتحدة، باولو بينيرو، أمس الجمعة، إنّ مصير عشرات آلاف المدنيين السوريين مجهول ومعظمهم يقبعون في معتقلات النظام منذ 10 سنوات، وفق وكالة "الأناضول".

جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل حول مصير المعتقلين في سجون النظام السوري.

وذكر المسؤول الأممي أنّ التوقعات تشير إلى معظم المعتقلين أعدموا ودفنوا في مقابر جماعية وتعرّض آخرون للتعذيب وسوء معاملة في ظروف غير إنسانية.

وأكّد على ضرورة إنشاء آلية مستقلة دولية للتحقيق في أوضاع المدنيين المختفين، لافتاً إلى أنّ التأخر في إنشاء هذه الآلية سيزيد من صعوبة الكشف عن مصير هؤلاء الناس.

وكانت "اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات" (SCD) أشارت منذ أيام إلى توثيقها 300 ألف معتقل ومختفٍ قسرياً، في حين تقدر "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أعداد المعتقلين لدى النظام السوري بأكثر من 131 ألف معتقل ومختف قسرياً منذ آذار عام 2011.

اقرأ أيضاً: تأكيدات بوصول معتقلين سوريين إلى عائلاتهم.. مرسوم العفو من يشمل؟



إفراجات جديدة

وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ما لا يقل عن 341 شخصاً أفرج عنهم من مختلف السجون في المحافظات السورية، بينهم 44 سيدة و8 أشخاص كانوا أطفال حين اعتقالهم، وذلك خلال 6 أيام، منذ إصدار العفو العام عن مرتكبي الجرائم الإرهابية في الـ 30 من نيسان الفائت.

معظم المُفرج عنهم ينحدرون من محافظات دمشق وريفها ودرعا، وتراوحت مدة اعتقال معظمهم من 3 إلى 8 سنوات وسطياً، العديد منهم قضى أكثر من ثلثي مدة أحكامهم، وفق الشبكة.

مدير "المركز السوري للعدالة والمساءلة" محمد العبد الله، قال لـ"روزنة" أمس الجمعة، إن عدد الأشخاص المفرج عنهم بلغ بحسب توثيق المركز نحو 360 شخصأ.

وبرأي العبد الله أنّ سبب الإفراج عن المعتقلين في هذا الوقت مرتبط بنوع من الترتيبات الإقليمية، منها محاولة إعادة السوريين إلى سوريا، لإظهار البلد وكأنه انتهى من الحرب وعم الأمان فيه وأفرج فيه عن المعتقلين، ومن ناحية أخرى برأيه، أنّ قرار العفو جاء في محاولة لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

من جهته قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أمس الجمعة، إنه وثق أسماء نحو 650 شخصاً أفرج عنهم من سجون النظام منذ إصدار مرسوم العفو، بينهم أشخاص جرى اعتقالهم بقضايا جنائية قبل أشهر.

ولا توجد حتى اللحظة إحصائيات رسمية دقيقة تؤكد عدد الذين خرجوا من سجون النظام السوري، أبرزها سجن صيدنايا بريف دمشق.

قد يهمك: ناجيات يحملن رسائل معتقلات سوريات: لا تنسونا




وأفرج النظام السوري أمس الجمعة عن عشرات المعتقلين من محافظات اللاذقية وحلب وحماة وحمص والقنيطرة.

 محافظ القنيطرة، عبد الحليم خليل، قال لإذاعة "شام إف إم" المحلية، أمس الجمعة، إنه جرى إطلاق سراح 30 معتقلاً من أبناء القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي، على أن يتم الإفراج عن دفعات جديدة لاحقاً

ووصل إلى مبنى القصر البلدي في حلب، 46 معتقلاً أُفرج عنهم لتسليمهم إلى عائلاتهم، وفق الإذاعة، كما وصل إلى مبنى محافظة حماة 32 معتقلاً أفرج عنهم، وفي اللاذقية قال رئيس مجلس المحافظة تيسير حبيب، إن 6 معتقلين أفرج عنهم وصلوا إلى مبنى المحافظة، وفي حمص 25 معتقلاً أفرج عنهم.

من يشمل مرسوم العفو؟

المحامي السوري ميشيل شماس، أوضح أنّ مرسوم العفو الأخير الصادر في الـ 30 من نيسان الفائت، يشمل فقط المتّهمين بتهم ارتكاب عمل إرهابي، دون أن ينتج عنه موت، أمّا المتهمين بتهم ذات طابع سياسي وغيرها لا يشملهم العفو، لافتاً إلى أنّ معظم المحالين إلى محكمة الإرهاب ولا سيما الناشطين منهم متهمون بتهم ذات طابع سياسي إلى جانب تهم ارتكاب العمل الإرهابي، لا يشملهم العفو.

وتابع: في حال كان المعتقلون متهمين بتهم ذات طابع سياسي وأمضوا المدة المحكومين بها بالنسبة للتهم ذات الطابع السياسي، يشملهم العفو نظرياً ويتم إطلاق سراحهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق