ناجيات من معتقلات الأسد: نحن لسنا إرهابيات

وقفة احتجاجية في عفرين - فيسبوك
وقفة احتجاجية في عفرين - فيسبوك

نساء | 07 مايو 2022 | روزنة

ناجيات من معتقلات النظام السوري، خرجن اليوم السبت، في وقفة احتجاجية بمدينة عفرين شمالي سوريا، للمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات.


 ووجّهن رسائل إلى النظام السوري قلن فيها إنهن لسن إرهابيات، وذلك تزامناً مع إفراج النظام عن معتقلين ومعتقلات من سجونه بمرسوم عفو صدر منذ أسبوع.

نظّمت الوقفة "رابطة ناجيات الداخل" تحت عنوان "نداء الضمير"، رفعوا خلالها لافتات كتب عليها: "هم المخطوفون وليسوا السجناء" و"بدي أخي بدي أبي" و "كان اسمه جسر الرئيس صار جسر المعتقلين" في إشارة إلى جسر الرئيس بدمشق الذي انتظر تحته مئات السوريين معتقليهم من سجون النظام.

أكثر من 10 سيدات ناجيات خلال السنوات الفائتة، عبرن حلال الوقفة عن الآلام التي قضينها في معتقلات النظام من حرمان من النوم وعذاب وإهانة، وقلن إنهن لن يسكتن عن "جرائم وانتهاكات النظام بحق المعتقلين والمعتقلات" و"لن يرضين إلا بالمحاسبة".



وطالبت الناجيات بأخواتهن وآبائهن وأقاربهن من معتقلات النظام، معتبرات أنّ العفو الصادر أواخر الشهر الفائت ما هو إلا تغطية على مجزرة التضامن بدمشق التي نشرت عنها صحيفة "الغارديان" البريطانية.

ووثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أمس الجمعة، ما لا يقل عن 341 شخصاً أفرج عنهم من مختلف السجون في المحافظات السورية، بينهم 44 سيدة و8 أشخاص كانوا أطفال حين اعتقالهم، وذلك خلال 6 أيام، منذ إصدار العفو العام عن مرتكبي الجرائم الإرهابية في الـ 30 من نيسان الفائت.

معظم المُفرج عنهم ينحدرون من محافظات دمشق وريفها ودرعا، وتراوحت مدة اعتقال معظمهم من 3 إلى 8 سنوات وسطياً، العديد منهم قضى أكثر من ثلثي مدة أحكامهم، وفق الشبكة.

وكانت "اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات" (SCD) أشارت منذ أيام إلى توثيقها 300 ألف معتقل ومختفٍ قسرياً، في حين تقدر "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أعداد المعتقلين لدى النظام السوري بأكثر من 131 ألف معتقل ومختف قسرياً منذ آذار عام 2011.

مدير "المركز السوري للعدالة والمساءلة" محمد العبد الله، قال لـ"روزنة" أمس الجمعة، إن عدد الأشخاص المفرج عنهم بلغ بحسب توثيق المركز نحو 360 شخصأ.

اقرأ أيضاً: ارتفاع أعداد المعتقلين السوريين المُفرج عنهم والأمم المتحدة تطالب بالتحقيق



وبرأي العبد الله أنّ سبب الإفراج عن المعتقلين في هذا الوقت مرتبط بنوع من الترتيبات الإقليمية، منها محاولة إعادة السوريين إلى سوريا، لإظهار البلد وكأنه انتهى من الحرب وعم الأمان فيه وأفرج فيه عن المعتقلين، ومن ناحية أخرى برأيه، أنّ قرار العفو جاء في محاولة لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

من جهته قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أمس الجمعة، إنه وثق أسماء نحو 650 شخصاً أفرج عنهم من سجون النظام منذ إصدار مرسوم العفو، بينهم أشخاص جرى اعتقالهم بقضايا جنائية قبل أشهر.

ولا توجد حتى اللحظة إحصائيات رسمية دقيقة تؤكد عدد الذين خرجوا من سجون النظام السوري، أبرزها سجن صيدنايا بريف دمشق.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق