عائلة الشاب حمزة حمام تروي تفاصيل جديدة عن حادثة الكرسي

الشاب السوري حمزة حمام - milliyet
الشاب السوري حمزة حمام - milliyet

اجتماعي | 14 أبريل 2022 | إيمان حمراوي

لليوم الثالث تحتجز دائرة الهجرة التركية في ولاية إسطنبول الشاب السوري حمزة حمام، رغم إصدار المحكمة قراراً بإخلاء سبيله، على خلفية حادثة شجار مع أحد المارة في منطقة باغجيلار.


 وكانت وُجهت للشاب تهماً أولية تتعلق  بـ "الإيذاء المتعمد وإعاقة حركة المرور".

كيف بدأت القصة؟

ويروي عبد القادر أحد أقارب الشاب لـ"روزنة" تفاصيل الحادثة التي تثبت تعرّضه للاعتداء والأذى من قبل أحد المواطنين أمام محله التجاري.

الحادثة وقعت يوم الأحد الماضي، في الـ 10 من نيسان، عندما توقف أحد المواطنين بسيارته أمام محل الشاب في منطقة باغجيلار، وأطلق عنان "زمور" سيارته، وسط ازدحام السير، كما يقول عبد القادر، الذي كان موجوداً أثناء الحادث.

خرج حمام مخاطباً سائق السيارة بأنْ يهدأ وألّا فائدة من  إطلاق "الزمور" بسبب ازدحام السير، بينما كان محله يعج بالزبائن، فنزل صاحب السيارة ومعه آلة حادة "ساطور" وهجم على حمام، ولاحقاً انضم إليه شابان آخران.

يقول عبد القادر: "بعد فض الاشتباك بدأت تصل إلى حمام تهديدات على هاتفه من الشاب الذي هاجمه، لكون رقمه مكتوب على واجهة المحل، توعّدوا أنهم سيعودون مجدداً ويتعرّضوا له بالأذى".

حمام قرر المواجهة على إثر هذه التهديدات، ليقوم بوضع كرسي ويجلس عليه، تعبيراً منه عن عدم خوفه بعدما تلقى تهديداًَ بعودتهم مجدداً، وفق عبد القادر.

في رواية أخرى قال وسائل إعلام التركية إن الشاب كان يعيق حركة المرور ويهدّد أمن المارة، وهو ما دعا إلى اعتقاله لاحقاً.

اقرأ أيضاً: بعد الهجوم على هجرة أورفا..  15 شخصاً إلى مركز الترحيل



بعد يومين من الحادثة جاءت الشرطة إلى محل حمام وشاهدت تسجيلات الكاميرا، وأخبرته أن بإمكانه  تقديم شكوى بحق المعتدي، بعد إحضار تقرير طبي يثبت أيضاً تعرّضه للضرب.

في ذات الوقت جاء عناصر من المخابرات إلى محل حمام، وتم اعتقاله بناء على المقاطع المصورة المنتشرة على وسائل الإعلام التركية، التي تتحدث عن تهديد للمارة أثناء جلوسه على الكرسي، وتمت محاكمته، أمس الأربعاء، في محكمة "بكيركوي"، وحكم القاضي بإخلاء سبيله، ومن ثم حوله الأمن إلى دائرة الهجرة.

 ووصلت إلى عائلته معلومات بإمكانية خروجه خلال أيام، وسط تخوفات من ترحيله.

تسجيل الكاميرا

الإعلامي السوري علاء يونس توصل إلى تسجيلات الكاميرا، التي سجلت الحادثة من داخل محل الشاب حمام في منطقة باغجيلار، وتظهر التسجيلات أصل المشكلة، وتبيّن أنّ جلوس الشاب على الكرسي ما هو إلا نهاية للإشكال، الذي حدث بينه وبين الشاب التركي، الذي خرج إليه غاضباً من سيارته مهدّداً إياه بأداة حادة.

وبحسب يونس، إن سيارة بيضاء توقفت أمام محل حمام وأطلقت أبواقها "زمور"، ليخرج حمزة ويقول له لا داعي لذلك هناك زحمة سير، ووفق التسجيل، خرج السائق التركي وهاجم الشاب السوري بأداة حادة، وفي نهاية المشكلة يخرج حمام ويضع كرسياً أمام محله لكونه لم يرتكب أي جرماً، وهنا تأتي الشرطة.
 

روايات أخرى

وفق رواية وسائل الإعلام التركية، فإن سائقاً كان يمر في الشارع حذّر الشاب حمام بأنه يعيق حركة المرور من خلاله جلوسه على الكرسي أمام المحل، عندئد اندلع شجار بين السائق والشاب حمام، ودخل الشارع في حالة من الفوضى.

مديرية أمن إسطنبول ذكرت أنّ قوات الشرطة ألقت القبض على الشاب حمام (25 عاماً) بأمر من المدّعي العام بتهمة "الإيذاء المتعمد والإهانة والتهديد وتحريض الناس على الكراهية والعداوة" إثر دخوله في مشادة كلامية مع بعض المواطنين في منطقة باغجيلار.

ورفض حمام الذي يعيش في تركيا منذ 8 سنوات، خلال تقديم إفادته أمام النيابة في محكمة "باكيركوي" كافة التهم الموجّهة إليه، قائلاً إنه لم يضرب أو يهين أحداً ولم يصدر أي كلمات أو تصرفات استفزازية ومهينة ضد الأتراك، وإنما كان يعترض على تصرّف سائق السيارة، الذي وقف أمام مكان عمله وبدأ بإطلاق "زمور سيارته".

وأضاف أنّ أصدقائي حاولوا استدراجي إلى مكان العمل وكأني ارتكبت جرماً، لكنني: "خرجت للتعبير عن أنني لم أرتكب جريمة وأنني بريء، أردت أن أصرح أنني أحترم الشعب التركي لكنني تعرضت للهجوم وجاءت الشرطة"، وفق صحيفة "ملييت" التركية.

وقال حمام إنه "لا يشتكي على الأشخاص الذين اعتدوا عليه ولكن يشتكي من قيام القنوات التلفزيونية ببث لقطات للحادث ونقلها بشكل مختلف".

وطالب سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي الجهات المختصة بتوقيف المعتدي  على الشاب السوري وعرض القضية على القضاء، وإحقاق الحق وإطلاق سراح الشاب في حال ثبت عدم ارتكابه لأي مخالفة قانونية، ومحاسبة الجهات الإعلامية التي نشرت الحادثة بطريقة تخالف الحقيقة.

وكانت مديرية هجرة أورفة أعلنت منذ يومين اعتقال 16 سورياً بعد الهجوم على مبنى الهجرة في الولاية، وذكرت وسائل إعلام تركية أنهم أُرسلوا إلى مركز الترحيل لترحيلهم خارج تركيا.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن عدد السوريين المرحلين بسبب مشكلات أمنية في السنوات السبع الماضية بلغ 19 ألف و336 شخصاً، وفق صحيفة "حرييت" التركية. 

ويعيش في ولاية إسطنبول 535 ألف سوري تحت الحماية المؤقتة من أصل 3 مليون 700 ألف سوري يقيمون في تركيا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق