الخبز السوري والقمح الروسي.. قرارات ووعود حكومية بصيف أفضل

أفران الخبز في سوريا - مواقع التواصل
أفران الخبز في سوريا - مواقع التواصل

اقتصادي | 04 أبريل 2022 | محمد أمين ميرة

قرارات وتصريحات حكومية تتعلق بالخبز والقمح في سوريا، بعضها يَعد بِانفراجة قريبة لتوفيرها، وأخرى تحذر من نقصها مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.


وبعد تصريحات رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، حول توفير القمح للدول الصديقة، لوحظت تلك القرارات المرتبطة بتوفير مادة الخبز دون تخفيض كمياتها مع وعود مستمرة تتحدث عن صيف أفضل.

ميدفيديف كان قد أكد قبل نحو يومين أن روسيا ستصدر الغذاء والمحاصيل بما فيها القمح إلى "الدول الصديقة" فقط، وبعملة الروبل أو بعملات تلك الدول.

وفي تراجع منها عن قرار تخفيض مخصصات الخبز التموينية بنسبة 25 في المئة خلال شهر رمضان، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام الإبقاء على كميات الدقيق للأفران كما هي دون تغيير.

عقوبات مشددة للمخالفين

ونقلت جريدة (الوطن) المحلية تحذيرات من الوزارة بتطبيق عقوبات مشددة على إدارة أي مخبز لا يبيع عدد ربطات موازياً لمخصصاته، أو يجمع بطاقات أو يبيع لمواطن واحد أكثر من ثلاث بطاقات.

اقرأ أيضاً: منها الحمص والشوفان.. بدائل دقيق القمح

وأكدت الوزارة أن وزن ربطة الخبز المباعة يجب أن يكون 1100 غرام، بسعر ألف ليرة فقط، وكل مخالف يحاسب وفقاً لأحكام المرسوم “8”.

وينص المرسوم المذكور على تغريم إدارة الفرن أو المعتمد الذي يبيع ربطة الخبز بأعلى من السعر التمويني، بدفع مبلغ يساوي فرق السعر مضروباً بثلاثة أضعاف مخصصات المخبز اليومية.

كما يغرّم باعة الخبز التمويني والمتاجرون به بمبلغ يعادل الكمية الموجودة لديهم مضروبة بعشرة أضعاف من سعر بيعهم، وتوقف مخصصات البطاقات المجمعة لديهم إضافة إلى تنظيم الضبط اللازم.

أما مبلغ التغريم بالنسبة لنقص الوزن قالت الوزارة إنه يحدد بفرق وزن الربطة مضروباً بثلاثة أضعاف مخصصات المخبز اليومية، ويحال المخالف إلى القضاء موجوداً.

والمخبز التمويني الذي يتم ضبطه بسرقة الدقيق والاتجار به يرقن قيده ويعطى لمستثمر جديد حسب بيان الوزارة.

المخابز الآلية المخالفة يرفع اسم مديرها لصرفه من الخدمة، والمخابز التي تعمل بنظام الإشراف يلغى عقد المشرف فوراً، مع تنظيم الضبط التمويني اللازم.

موسم أفضل

وبعد التصريحات الروسية حول تقديم القمح للدول الصديقة، ذكر المسؤول لدى الاتحاد العام للفلاحين محمد الخليف، بأن إنتاج القمح والشعير للموسم القادم سيكون أفضل من الماضي بنسبة تقارب 25 في المئة.

قد يهمك: من الشمال للجنوب.. الجفاف والوضع الأوكراني يهددان قمح سوريا

وتوقع الخليف أن يكون إنتاج القمح خلال الموسم القادم بحدود 600 ألف طن، بعد أن كان العام الماضي حوالي 400 ألف طن، موضحاً أن المساحة المزروعة بالقمح للموسم القادم تزيد على المساحة المزروعة للموسم الماضي.

لكن أسعار السماد في السوق السوداء ارتفعت وفق مسؤول النظام السوري بنسبة 100 بالمئة نتيجة الأزمة الأوكرانية، والأسمدة التي توزع على المزارعين لا تغطي 40 في المئة من الحاجة، ويتم التوزيع من المصارف الزراعية وفق المتوافر لديهم.

وبين تلك الوعود والتصريحات تبقى مشاهد الطوابير للحصول على الخبز قائمة ولا تقتصر على منطقة سوريّة بعينها، ويلخص تزاحم الآلاف لساعات طويلة، للحصول على بضع أرغفة أو ربطات حاجات إنسانية وغذائية متزايدة تؤكدها التقارير المحلية والدولية.

وتستهلك سوريا نحو 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، وفق تقارير صحفية سابقة، يتم تأمين القسم الأكبر منها عن طريق الإنتاج المحلي فيما تستورد الباقي، بعدما كانت مكتفية ذاتياً قبل 2011، بإنتاج يصل إلى أربعة ملايين طن سنوياً، مع إمكانية تصدير 1.5 مليون طن.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق