مادلين أولبرايت .. معلومات عن أول وزيرة للخارجية الأميركية

مادلين أولبرايت - وكالات
مادلين أولبرايت - وكالات

نساء | 24 مارس 2022 | محمد أمين ميرة

أزمة صحية أودت بحياة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، أمس الأربعاء عن عمر ناهز 84 عاماً، وهي مهاجرة قادمة من تشيكوسلوفاكيا.


ولدت السيدة في عاصمة تشيكوسلوفاكيا براغ عام 1937، وكانت تعرف لدى عائلتها باسم مادلا في البداية وثم مادلينكا، وبعد حصولها على الجنسية الأميركية تولت مادلين أولبرايت عام 1997 منصب وزيرة الخارجية لتكون أول امرأة في الولايات المتحدة تشغل هذا المنصب.

وفق صحيفة واشنطن بوست فإن أكثر من عشرة من أقاربها، بينهم ثلاثة من أجدادها، قتلوا خلال الهولوكوست، وقد عاشت في بلدان عدة وكانت تتحدث أربع لغات، وانتقلت  إلى الولايات المتحدة في سن الحادية عشرة.

المسيرة الأكاديمية والمهنية

درست مادلين أولبرايت العلوم السياسية في جامعة ويليسلي النسائية الخاصة في ماساتشوستس، وهي ذات الجامعة التي درست فيها هيلاري كلينتون لاحقاً.

اقرأ أيضاً: قدّمت عينها وروحها ثمناً للحقيقة.. معلومات عن الصحفية ماري كولفين

والتقت مادلين أولبرايت خلال تلك الفترة بزوجها المستقبلي جوزيف ميديل باترسون أولبرايت، وهو ابن أسرة أمريكية شهيرة في مجال النشر.

كما عملت متدربة في إخراج صحيفة دنفر بوست المحلية، التي كان زوجها صحفياً فيها أيضاً، وفي غضون أسابيع عقدا قرانهما.

تعلمت مادلين أولبرايت اللغة الروسية، وتابعت دراستها في العلاقات الدولية في أوقات فراغها، في جامعة جورج تاون ثم في جامعة كولومبيا في نيويورك، بينما تابع زوجها حياته المهنية.

نحو السياسة

انخراط اولبرايت بالسياسة كان في أواخر الستينيات حين عادت عائلتها إلى واشنطن، فعملت عن كثب مع سيناتور ولاية ماين إد موسكي.

مادلين أولبرايت-وكالات

مادلين أولبرايت-وكالات

ساعدت أولبرايت موسكي في جمع التبرعات لخوض الانتخابات الرئاسية ثم عملت كمساعد تشريعي له، وقد عرض عليها أستاذها الجامعي السابق في كولومبيا أول وظيفة لها في الحكومة.

أولبرايت تعتبر شخصية محورية في إدارة الرئيس بيل كلينتون، حيث عملت كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قبل أن تصبح أكبر دبلوماسي في البلاد في فترة ولايته الثانية.

ومع دفاعها عن حقوق الإنسان والديمقراطية حول العالم، أيدت أولبرايت توسيع حلف الناتو، وتدخله في البلقان لوقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وسعت إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وصفت أولبرايت الرئيس دونالد ترامب مراراً وتكراراً بأنه الرئيس "الأقل ديمقراطية" الذي عرفته الولايات المتحدة على الإطلاق.

مواقف أولبرايت

كما عرفت بتصريحات أدلت بها حول حرب العراق في آذار/مارس 2003 سألت فيها: "سمعنا أن نحو نصف مليون طفل ماتوا وهذا عدد أطفال أكثر من الذين ماتوا في هيروشيما هل الثمن يستحق؟" لتجيب: "أعتقد أن ذلك خيار صعب جداً ولكن نعتقد أن الثمن مستحق".

قد يهمك: في يومهن العالمي.. هل النساء السوريات فاعلات سياسياً؟

ابنة الدبلوماسي الألماني الذي عمل سفيراً لبلده لدى المملكة المتحدة تكهنت بأن العراق سيثير 3 كوابيس، وأن الحل الوحيد قد يكون السماح بانقسامه.

وجاء ذلك ضمن مذكرة مطولة وجهتها مادلين أولبرايت إلى من سمته الرئيس المنتخب عام 2008 وقالت فيها: "قْلُت في كتابي (الجبروت والجبار) يمكن في النهاية أن يكون غزو العراق وما تلاه من أسوأ كوارث السياسة الخارجية في التاريخ الأميركي".

وقالت أولبرايت أيضاً: "لست ممن قدموا الُّنصح لمصلحة الانسحاب المبكر لكل القوات الأميركية من العراق.. وأعتقد أن الرئيس بوش كان مصيباً عندما زعم أن الانسحاب المتهور يمكن أن يؤدي إلى كارثة".

وتزعم تقارير إعلامية أن أولبرايت صرحت بعد تولي بشار الأسد رئاسة سوريا، أنه مستعد لمتابعة محادثات السلام وعقد اتفاق مع إسرائيل، بعد فشل مفاوضات مع والده حافظ، وفي سبيل ذلك التقت بوزير الخارجية السوري آنذاك فاروق الشرع.

أسلوب دبلوماسي فريد كانت مادلين أولبرايت تتبعه عبر ملحقات الزينة مثل الدبابابيس بعضها على شكل ثعبان، قائلة إنها أداة لكسر الجليد في المفاوضات، ورأت في ذلك تكتيكاً وأسلوباً فعالاً لإيصال الرسالة، التي تبتغيها للطرف الآخر، عبر زينة تشبه السلاحف أو الزهور أو البالونات.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق