طعن وحرق.. جريمتان بحق طفلتين في ريف دمشق واللاذقية

جريمة قتل طفلة في الغزلانية (وزارة الداخلية السورية - فيسبوك)
جريمة قتل طفلة في الغزلانية (وزارة الداخلية السورية - فيسبوك)

اجتماعي | 09 يناير 2022 | محمد أمين ميرة

لم تمض أيامٌ قليلة على قصة آيات الرفاعي، التي قضت على يد زوجها وعائلته، حتى انتشرت أنباء أخرى عن جريمتين مروعتين، الأولى بحق طفلة في ريف دمشق، والأخرى ضحيتها رضيعة في اللاذقية.


حرقٌ وطعنٌ تعرضت له طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، عُثر على جثتها في منزل ذويها في ناحية الغزلانية القريبة من منطقة دوما في محافظة ريف دمشق، حسب ما ذكرته وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري.

"جريمة قتل بحق الطفلة المذكورة والتحقيقات مستمرة لمعرفة الفاعل"، هذا ما ذكرته الوزارة، موضحة بأنّ شرطة ناحية الغزلانية في ريف دمشق، تلقت أنباء بوجود جثة في المكان المذكور.

بعد وصول الدورية إلى هناك، تم العثور على جثة الطفلة داخل الحمام، وجزء كبير منها معرض للحرق وعليها آثار طعن بِظهرها ورقبتها، وقد حضرت هيئة الكشف الطبي وقاضي النيابة في الغزلانية لكشف ملابسات الجريمة.

تساءلت إحدى المتابعات على صفحة وزارة الداخلية، عن مكان تواجد أهل الطفلة خلال الجريمة، وتعرّضها للحَرق والطعن داخل بيتها، لتُجيبها أخرى بأن والدها متوفى، ووالدتها تعمل في المطار القريب من ناحية الغزلانية، وشقيقها يحضر درساً تعليمياً خارج المنزل، أي أن الضحية كانت لوحدها.

"ما الذي يحصل هل غابت الرحمة عن قلوب البشر" تتسائل معلقة أخرى، فيما استغرب آخرون تكرار ما وصفوه بـ "الجرائم البشعة والمروعة" لا سيما بحق النساء والأطفال، وانتقد البعض غياب عائلة الطفلة، وتركها وحيدة في هذا العمر في ظل ظروف أمنية صعبة. 

قد يهمك: إدلب:وفاة طفلة رضيعة في مستشفى والأب يتّهم الأطباء

"بالأمس آيات الرفاعي بعمر الزهور واليوم طفلة تطعن وتحرق، بعض من الناس فقدت عقولها وجردت من الرحمة" تقول متابعة أخرى، فيما حمّل آخرون أجهزة الدولة المسؤولية، لافتين إلى أن الفقر والفساد سبب تحول البلاد لـ "غابة" وفق تعبيرهم.

"روح" طفلة أخرى رضيعة، لا تتجاوز من العمر 10 أشهر، عثر عليها مرمية على قارعة الطريق أمام إحدى المستشفيات الخاصة، لتنقل إلى "مشفى التوليد والأطفال في اللاذقية"، دون التمكن من العثور على أي دليل يرشد إلى عائلتها.

الطبيب في مستشفى الأطفال في اللاذقية عبد القادر حربا، وحسبما نقلت عنه صفحات وسائل التواصل، أطلق عليها اسم "روح"، فيما انتشرت صور لها بعد العثور عليها.

اقرأ أيضاً: إدلب: خطأ علاجي يتسبب بحروق لطفلين وإجراءات تأديبية

الإعلامي السوري أحمد الدرع تساءل على صفحته في فيسبوك: "إلى أين نحن ذاهبون... ما هذا الإجرام عند البعض.. ما هذا التشوه في مفاصل المجتمع السوري كافة…. رسالة للمعنيين.. هناك نخر كبير بات في المجتمع.. ماذا أنتم فاعلون؟".

إنجي منذر الهاشمي، طفلة أخرى تبلغ من العمر 16 عاماً، تعرضت قبل أسبوع لضربة سيارة مسرعة، ولا يعرف فيما إذا كان مجرد حادث عابر أم مقصود، لتلقى يوم السبت 8 كانون الثاني/يناير حتفها، وفق صورة تعزية نشرتها شبكة أخبار اللاذقية L.N.N.

رغم كون الحوادث الثلاثة مختلفة، من حيث طبيعة الجريمة وَجسامتها، إلا أنها تعكس وفق متابعين تصاعد الجرائم البشعة، لاسيما بحق الأطفال الذين شهدوا مع الحرب ظروفاً قاسية في سنوات حياتهم الأولى.

ومنذ بداية عام 2021 وحتى آب/أغسطس من ذات العام، شهدت مناطق سيطرة النظام السوري 366 جريمة قتل، وفق ما نقله قسم الإحصاء في إدارة الأمن الجنائي التابع لحكومة دمشق.

رئيس فرع التسجيل في إدارة الأمن الجنائي بسام سليم، كان قد صرّح لوسائل إعلامية، بأن إجمالي عدد الجرائم المرتكبة خلال عام 2020، بلغ 57175 ألف جريمة.

وتحتل سوريا المرتبة قبل الأخيرة (162 من أصل 163) في مؤشر السلام العالمي، الذي تصدره "Vision Of Humanity".

وبحسب موقع "Numbeo Crime Index" المتخصص بمؤشرات الجرائم، في العالم، تصدرت سوريا قائمة الدول العربية بارتفاع معدل الجريمة، واحتلت في ذلك المرتبة التاسعة عالمياً. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق