اعترافات المتّهمين بقتل آيات الرفاعي: كنا نضربها دائماً

آيات الرفاعي - أثر برس
آيات الرفاعي - أثر برس

نساء | 07 يناير 2022 | إيمان حمراوي

"وحوش بشرية… معدومو الأخلاق والضمير" بهذه الصفات نعت سوريون زوج الضحية آيات الرفاعي ووالده، بعد اعترافهما "بدم بارد" بضربها وتعنيفها حتى أُغمي عليها قبيل ليلة رأس السنة الميلادية 2022، دون إسعافها إلا بعد مدة من الزمن كانت حينها قد توفيت، مطالبين بالسجن المؤبد والإعدام لقتلتها.


بحسب بيان وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري، أحيلت القضية إلى فرع  الأمن الجنائي للتوسع في التحقيق.

رئيس فرع الأمن الجنائي بدمشق عبد العليم عبد الحميد، قال خلال مقابلة نشرتها وزارة الداخلية، إنّ زوج آيات ووالديه اعترفوا بإساءة معاملتها  بشكل دائم.

3 سنوات مضت على زواج آيات من ( غ . ح) في منزل والديه بدمشق، خلال تلك الفترة عانت من التعنيف المستمر، وفق اعتراف والد الزوج.

اقرأ أيضاً: المتّهم بقتل آيات الرفاعي يهدّد والدها وعائلتها بالسجن 



اعترافات والد الزوج

يقول والد الزوج، بعد زواج ابنه من آيات "تصرفات آيات لم تعجبنا، فكنا نضربها أنا وزوجتي وابني ونمنعها الخروج من المنزل".

واعترف الوالد حول سبب تعنيفه وضربها لآيات ليلة وفاتها قائلاً: "كان هناك على الغاز إبريق مياه ساخن، حينما سألت آيات عنه أجابت بعدم معرفتها عنه، هنا أحضرت العصا وضربتها على رأسها وكتفها".

لم يكتفِ والد الزوج بضربها وتعنيفها لمرة واحدة، فعاد وضربها مرة أخرى وبشدة بعدما سألها عن "مفك البراغي" الذي أجابت بعدم معرفتها بمكانه.

الزوج أيضاً

ليلة التعنيف لم تنته هنا، إذ أكمل زوج الضحية ما بدأ به والده.

بعد ضرب الوالد لآيات ذهبت إلى غرفتها  فلحقها زوجها  للسؤال عن سبب المشكلة مع والده، واعترف أنه حدثت ملاسنة كلامية بينه وبينها ومن ثم ضرب رأسها بالحائط 5 مرات وأُغمي عليها.

ساعة كاملة تركها الزوج مغمىً عليها، ولم يحاول حتى إسعافها، لحين حضور ابن أخيه الذي دخل إلى غرفتها وأخبرهم أنها فاقدة للوعي، ومن ثم تم إسعافها.

قد يهمك:ما رح أسكت.. لا للعنف ضد المرأة بعد اليوم



مطالبات بالسجن المؤبد والإعدام

أصبحت حادثة وفاة آيات بتلك الطريقة قضية رأي عام، حيث طالب سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي بسجن والد الزوج ووالدته بالمؤبد، والحكم بالإعدام على الزوج جراء ما اقترفت يداه.

وأنشأ ناشطون على فيسبوك صفحة تحت اسم "المشجعين لإعدام المجرم غياث الحموي" ضمت 7 آلاف شخص، طالبوا فيها بالقصاص للضحية، ورفعوا هاشتاغات تحت عنوان: "كلنا آيات الرفاعي، العدالة لآيات الرفاعي" إضافة إلى هاشتاغات طالبت بالقصاص لآيات.

واعتبر سوريون أنّ الاعترافات التي قدمها الجناة ملفقة وملقّنة لهم من قبل محاميهم لتخفيف الحكم عليهم، لإظهار بأنّ القتل حدث بالخطأ نتيجة ملاسنة كلامية بين آيات وزوجها.

وبحسب المادة 550 من قانون العقوبات السوري، فإنه "من سبب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".

ووفق المادة 554 ، "إذا كان الموت والإيذاء المرتكبان عن قصد أو غير قصد نتيجة عدة أسباب جهلها الفاعل وكانت مستقلة عن فعله أمكن تخفيض العقوبة بالمقدار المبين في المادة 199 والتي تقول: إنه "تستبدل عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، أوبالأشغال الشاقة المؤقتة من 10 سنوات إلى 20 سنة، وأن تستبدل الأشغال الشاقة المؤبدة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة لسبع سنوات على الأقل، وأن يستبدل الاعتقال المؤبد بالاعتقال المؤقت لسبع سنوات على الأقل، ويمكن أن يحط من أي عقوبة أخرى من النصف إلى الثلثين.

وتوفيت آيات، 19 عاماً، مساء الـ 31 من الشهر الفائت، ووصلت المستشفى بعد إسعافها وهي مفارقة للحياة، وفق بيان وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري.

نتائج تقرير الطب الشرعي أكدت الاعتداء على الشابة آيات، وبيّن وجود نزف جبهي غزير ونزف قفوي بدرجة أقل، وكدمات من الناحية الجبهية، ووزمة رئة واضحة بسبب الضرب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق