طفلة القامشلي.. منظمة تنفي اختطافها ووالد سما يرد

القامشلي - مواقع التواصل
القامشلي - مواقع التواصل

اجتماعي | 06 يناير 2022 | محمد أمين ميرة

"مسألة اختطاف الطفلة سما كدو في القامشلي عارية عن الصحة"، نفي أوردته مستشارة قانونية ضمن منظمة مدنية اجتماعية، بعد رفض جهات مسؤولة التعليق على القضية، وقد رد والد الفتاة على النفي مؤكداً روايته حولها.


"فتحي" والد "سما كدو" كان قد أكد لِروزنة في 5 كانون الثاني/يناير قيام "الشبيبة الثورية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD باختطاف طفلته ذات الـ 16 عاماً في مدينة القامشلي في ريف الحسكة، بهدف التجنيد، وهي قاصرة ومريضة، واصفاً الفعل بالمقرف والمدان، مشيراً إلى وجود من يعمل ويسعى جاهداً "لتدمير مستقبل أطفال سوريا عبر عسكرة المجتمع".

اقرأ أيضاً: القامشلي.. والد فتاة مريضة يروي قصة اختطافها ويناشد لإعادتها (صوت)

تواصلت روزنة مع مسؤولين من حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD" المتهم بعملية الاختطاف، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لكن الطرفان رفضا الإدلاء بأي معلومة، واعتبر الطرفان أن الأمر لا يعنيهما وليسا مسؤولان عما حدث.

أما مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" لم يجب على رسائل روزنة التي طلبت فيها توضيحات حول الحادثة.

مشاكل أسرية

ندى ملكي المستشارة القانونية في منظمة "سارا" لمناهضة العنف ضد المرأة (منظمة مدنية اجتماعية لمناهضة العنف والتمييز) قالت لِروزنة، إنّ هناك لبساً في الموضوع.

"أنا لا أدافع عن أحد، لكن بحكم عملي سابقاً ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية، لا أحد يختطف القاصرات، لكن إن كن يعانين من بعض المشاكل الأسرية في المنزل والرفض من الوالدة أو الوالد من تنفيذ الكثير من المتطلبات، يتم مساعدتهم" وفق ندى.

نفت المستشارة القانونية أي عملية اختطاف من قبل "الشبيبة الثورية"، مردفة بأن ما يقال عن انتشار هذه الظاهرة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية عار عن الصحة.

اقرأ أيضاً: انتهاكات وتهديدات مستمرة تحيط بالأطفال السوريين في يومهم العالمي

اعتبرت ندى موضوع اختطاف القاصرات جرماً جنائياً، يتطلب محاسبة قانونية من جهة قضائية لكن هناك خطأ في بعض المفاهيم، فيما يتعلق بقضية سما وما يشبهها من قضايا.

وأصل المشكلة حسب المستشارة يعود إلى أن هؤلاء الأبناء يعانون مشاكل أسرية وتعنيف وتربية خاطئة، من الإهمال ومختلف الأمور السلبية، فيضطرون للجوء لطرف آخر، لتغيير أحوالهم نحو الأفضل.

والد سما يرد

ذكرت ندى بأنها لا تدافع عن أحد، ولكن تتحدث عن الموضوع، بحكم عملها ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية.

وعرضت روزنة رد المستشارة القانونية على والد الطفلة "فتحي كدو"، ليرد بنفي ما ذكرته حول المشاكل الأسرية، قائلاً إنه كان يقدم كامل الرعاية والاهتمام لابنته، خاصة الرعاية الصحية منذ أن كانت في الثامنة من عمرها، و"التقارير الطبية تشهد بذلك" حسب تعبيره.

الشبيبة الثورية أو ما يعرف كردياً بـ "جوانن شورشكر- Ciwanên Şoreşger" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، يرفع عناصرها "وفق والد سما" علم حزب العمال الكردستاني وصور زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان.

فيديو لـ سما

"أرسل هؤلاء فيديو للطفلة ورسالة بخط يدها، وهي متواجدة حالياً عندهم ويدعون أنهم لا يخطفون القصر، ولكن عليهم احترام توقيعهم لاتفاقيات عدم تجنيد من هم دون الـ 18 عاماً" وفق ما أضافه والد الفتاة لِروزنة.

طلبت روزنة من والد الفتاة المختطفة، الحصول على الفيديو الذي تظهر فيه ابنته، إلا أنه رفض.

وتتهم جهات حقوقية "الشبيبة الثورية" بتجنيد الأطفال والقاصرين وحرق مقار الأحزاب المعارضة للإدارة الذاتية، وقمع الناشطين السياسيين والمعارضين شمال شرقي سوريا.

وسما كدو حسب والدها من مواليد 2005، وطالبة في الصف الحادي عشر (علمي) وتم اختطافها خلال ذهابها إلى إحدى الدورات التعليمية في مركز هانزا، علماً أن التقارير الطبية تؤكد أنها مريضة منذ عام 2013.

ومنذ ذلك العام يتم معالجة سما من قبل الأطباء الذين أكدوا أنها بحاجة لتعافي نفسي وعصبي، كونها تعاني من اكتئاب حاد وعزلة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق