القامشلي.. والد فتاة مريضة يروي قصة اختطافها ويناشد لإعادتها (صوت)

الطفلة سما كدو  التي تم اختطافها في القامشلي شرقي سوريا - روزنة
الطفلة سما كدو التي تم اختطافها في القامشلي شرقي سوريا - روزنة

سياسي | 05 يناير 2022 | محمد أمين ميرة - حسن حسين

"اختطاف طفلة قاصرة ومريضة في وضح النهار"، هذا ما أكده والد سما كدو التي تم اختطافها في القامشلي (لم يعرف ما إذا كان بهدف التجنيد أم لا)، من قبل عناصر مسلحة تبيّن أنها تتبع لما يعرف بـ "الشبيبة الثورية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD.


فتحي كدو وصف في حديثه لِروزنة، عملية اختطاف طفلته ذات الـ 16 عاماً بالمقرفة والمدانة، مشيراً إلى وجود من يعمل ويسعى جاهداً "لتدمير مستقبل أطفال سوريا عبر عسكرة المجتمع".

فان أبيض تضم فتيات أوقفن سما في 19 من كانون الأول/ ديسمبر 2021، وحاورنها بضع دقائق قبل اقتيادها إلى جهة مجهولة. 

بعد اتصال والدها مع جهات معنية، وتدخل أقاربه في الإدارة الذاتية، تبين في 28 من الشهر ذاته أن الفتاة موجودة في مبنى مدينة الشباب لدى "الشبيبة الثورية".

الشبيبة الثورية أو ما يعرف كردياً بـ "جوانن شورشكر- Ciwanên Şoreşger" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، يرفع عناصرها "وفق والد الطفلة" علم حزب العمال الكردستاني وصور زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان.

"أرسل هؤلاء فيديو للطفلة ورسالة بخط يدها، وهي متواجدة حالياً عندهم ويدعون أنهم لا يخطفون القصر، ولكن عليهم احترام توقيعهم لاتفاقيات عدم تجنيد من هم دون الـ 18 عاماً" وفق ما أضافه والد الفتاة لِروزنة.

ولم يتم تلق معلومات مؤكدة حول هدف الاختطاف فيما إذا كان بهدف التجنيد أم لا، ورفض كل من حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية التعليق على الحادثة.

اقرأ أيضاً: انتهاكات وتهديدات مستمرة تحيط بالأطفال السوريين في يومهم العالمي

وتتهم جهات حقوقية "الشبيبة الثورية" بتجنيد الأطفال والقاصرين وحرق مقار الأحزاب المعارضة للإدارة الذاتية، وقمع الناشطين السياسيين والمعارضين شمال شرقي سوريا.

وضع صحي خاص

سما كدو حسب والدها من مواليد 2005، وطالبة في الصف الحادي عشر (علمي) وتم اختطافها خلال ذهابها إلى إحدى الدورات التعليمية في مركز هانزا، علماً أن التقارير الطبية تؤكد أنها مريضة منذ عام 2013.

ومنذ ذلك العام يتم معالجة سما من قبل الأطباء الذين أكدوا أنها بحاجة لتعاف نفسي وعصبي، كونها تعاني من اكتئاب حاد وعزلة.

ووجه فتحي كدو عبر روزنة نداء لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات رعاية الطفل ومنظمة هيومن رايتس ووتش وكل الجهات المعنية لحل قضية ابنته وفضح الجهة الخاطفة التي لا رقيب ولا حسيب عليها، حسب وصفه.

ووقعت قسد عام 2019 على خطة عمل لتسريح الفتيان والفتيات المجندين حالياً وفصلهم عن القوات، ومنع وإنهاء تجنيد الأطفال ممن هم دون 18 عاماً. 

تجنيد الأطفال 

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عمليات التجنيد القسري لقوات سوريا الديمقراطية، رغم توقيع وحدات حماية الشعب الكردية على صك التزام مع منظمة نداء جنيف في حزيران/يونيو 2014 لحظر استخدام الأطفال في الحروب.

وقدمت الشبكة في تقريرها إحصائيات مختلفة، وتوصيات للمجتمع الدولي بضرورة تأمين حماية ومساعدة للأطفال خاصة أولئك المشردين قسرياً من نازحين ولاجئين، ومراعاة احتياجات الفتيات الخاصة في مجال الحماية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق