فلورونا مرض مركّب من الفيروسات.. أعراضه والوقاية منه

متحورات كورونا - theguardian
متحورات كورونا - theguardian

صحة | 05 يناير 2022 | إيمان حمراوي

بعدما أعلنت إسرائيل منذ أيام عن أول إصابة بـ"فلورونا" بدأ القلق ينتشر بين الأوساط العربية والأوروبية، وأطلقت وسائل إعلامية على المرض اسم "المتحور الجديد" في الوقت الذي لم تعلن "منظمة الصحة العالمية" عن أي متحور بعد "أوميكرون" المكتشف بجنوب إفريقيا شهر تشرين الثاني الماضي، فما هو مرض "فلورونا" وهل هو متحور جديد من فيروس كورونا؟


"فلورونا" هو إصابة مزدوجة بفيروس كورونا وإنفلونزا الطيور، وسجلت إسرائيل أول إصابة بالمرض لسيدة حامل، لم يتم تطعيمها، في مدينة "بتاح تكفا قرب تل أبيب"، داخل مركز رابين الطبي للولادة، وفق ما أكدت مصادر طبية إسرائيلية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أواخر كانون الأول الفائت.

وبحسب الصحيفة فإن السيدة خرجت من المستشفى وهي بحالة صحية جيدة.

أرنون فيغينيتسر، المسؤول عن قسم الولادات في مركز رابين الطبي، قال إنه لم تسجل إصابات بالإنفلونزا عند نساء حوامل جئن السنة الماضية للولادة أو لمتابعة الحمل، وأشار إلى أن المركز بدأ يسجل مزيداً من الإصابات لدى الحوامل في الفترة الأخيرة.

ورصد إقليم كتالونيا الإسباني، أولى حالات الإصابة بـ"فلورونا"، وقالت مديرة الإدارة الكتالونية للصحة، جيما كرايونيكل، بمؤتمر صحفي، الاثنين الماضي، إنه لم يلاحظ أن حالات "فلورونا" المسجلة أخطر من الإصابات بـ كوفيد - 19.

ماذا قالت منظمة الصحة العالمية؟

استشاري الوبائيات في "منظمة الصحة العالمية" بإقليم شرق المتوسط، أمجد الخولي، قال لموقع "العربية نت"، إن ما يعرفونه حتى الآن هو أنّ الإصابة المزدوجة تحدث بشكل عرضي.

وأضاف أنه تم تأكيد إصابة مريض بنوعين من الفيروسات في نفس الوقت وهما: الإنفلونزا و كوفيد - 19.

وأوضح الخولي أنها المرة الأولى التي يتم إثبات تلك العدوى المزدوجة بشكل قاطع، وإن كانت هناك عدة تقارير سابقة تؤكد إمكانية حدوث العدوى المزدوجة بين كوفيد - 19 وغيرها من فيروسات الجهاز التنفسي.

دراسة سابقة

المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية التابع للمكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة (NLM) المتفرع عن معاهد الصحة العالمية، نشر دراسة منتصف العام الفائت، أشارت أنّه يمكن أن يحدث تداخل بين كوفيد - 19 والإنفلونزا في نفس الوقت خلال الأشهر الباردة من العام.

وأكدت الدراسة إصابة أشخاص بعدوى الإنفلونزا مع كوفيد - 19 في آسيا والولايات المتحدة الأميركية، وكانت الحمى والسعال وضيق التنفس هي أكثر الأعراض السريرية شيوعاً.

وبيّنت أنه على الرغم من انخفاض نسبة المصابين بالعدوى المشتركة إلا أنه لا يمكن تجاهلها، ولا سيما لدى الأفراد المعرّضين لخطر كبير مثل كبار السن، وأكدت على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثير الدقيق للعدوى المشتركة في النتائج السريرية.

اقرأ أيضاً: أوميكرون..  5 معلومات عن المتحوّر الجديد لفيروس كورونا 



إجراءات الوقاية!

الاختصاصي من منظمة الصحة العالمية، أمجد الخولي، قال إنّ الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكلا الفيروسين واحدة، فعدم استخدام الإجراءات مثل الكمامة والحفاظ على التباعد المكاني وتجنب الأماكن المزدحمة يزيد فرص الإصابة بأحد الفيروسين أو كليهما، وشدّد على أنّ اللقاحات هي الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية أو لتقليل خطر الإصابة.

مخاوف جديدة

حذّر الخبير الطبي في المغرب، الطيب حمضي، أنّ مرض "فلورونا" غير بعيد عنهم ويمكن أن يصل في أي وقت، لكون الفيروس والإنفلونزا منتشرين بشكل كبير، والذي أدى إلى إضعاف المناعة إلى مستويات قياسية، وأعرب عن مخاوفه من ظهور متحورات وطفرات جديدة للفيروس، بحسب تقرير لموقع "هسبريس".

وفي مصر قال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، إن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للوقاية من كوفيد-19 هي نفسها التي تحمي من الإصابة بالإنفلونزا الموسمية.

آخر المتحورات

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في الـ 26 من تشرين الثاني الماضي، إدراج المتحور الجديد "أوميكرون - omicron" ضمن قائمة "المتغيرات المثيرة للقلق"، بعد المتحور "دلتا".

واكتشف "أوميكرون" لأول مرة في الـ 24 من تشرين الثاني بجنوب إفريقيا، ليكون خامس سلالة توضع ضمن التصنيف المثير للقلق بعد سلالات (دلتا - بيتا - ألفا - غاما).

 متحور جديد!

في فرنسا أجرى علماء من معهد الأمراض المعدية بمرسيليا ( IHU) دراسة أظهرت اكتشاف متحور جديد من كورونا بمدينة مرسيليا جنوب شرقي فرنسا، بتركيبة تضم 46 طفرة، بحسب ما أعلنت مجلة "ميدريكسيف" للعلوم الصحية اليوم الثلاثاء.

وذكرت الدراسة أن "اختبارات تحديد الطفرات المرتبطة بمتحورات فيروس كورونا  خضع لها 12 شخصاً من سكان مرسيليا أظهرت وجود تركيبة غير نمطية"، موضحة أنه تم الكشف عن المتحور لأول مرة شهر تشرين الثاني الماضي لدى شخص عاد من الكاميرون وتم تمييزه بالرمز  (B.1.640.2)"، وأطلق على المتحور اسم (IHU).

ولفتت المجلة إلى أنّ نتائج البحوث ما زالت قيد الدراسة ولم تطبع بعد، ولم تعلن السلطات الصحية الفرنسية بشكل رسمي عن اكتشاف المتحور الجديد بعد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق