آيات الرفاعي.. ضحية سورية جديدة للصمت المجتمعي عن العنف

صورة تعبيرية لتعرض سيدة للعنف - وسائل إعلامية
صورة تعبيرية لتعرض سيدة للعنف - وسائل إعلامية

اجتماعي | 03 يناير 2022 | محمد أمين ميرة

جريمة عنف جديدة، ضحيتها سيدة سورية من دمشق تدعى "آيات الرفاعي"، انتشرت قصتها بشكل واسع في مواقع التواصل، ورغم الروايات المتعددة بشأنها إلا أن ما نقله مصدر طبي، قد يعني تعرضها لضرب أودى بحياتها، ليدور الحديث عن صمت مجتمعي تجاه العنف يحول غالباً دون إنقاذ ضحاياه.


يتعرض البعض ومنهم النساء للعنف ومحيطهم قد لا يحرك ساكناً، وربما يكون هذا الصمت من الأقارب وحتى من الآباء والأمهات، الأمر الذي يرجعه البعض للفقر والوضع المعيشي الصعب الذي ينشغل به الكثيرون، وهو ما أسقطوه على حالة آيات.

رواية مصدر طبي

وفق الرواية التي ذكرتها مصادر طبية لإذاعة شام إف إم، فإن الفتاة وصلت إلى مستشفى المجتهد في الساعة 11 ليلاً بتاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2021، وقد فارقت الحياة.

كانت الفتاة تسكن بمنطقة قريبة من المستشفى وعملية نقلها من المنزل إلى هناك لم تتعد دقائق، واكتشف في جسدها زرقة معممة وعلامات توحي بوفاتها قبل وصولها بحوالي ساعتين.

وقالت المصادر إن الطب الشرعي يواصل إجراءاته، للوصول إلى كافة التفاصيل، بعد تشريح الجثة واكتشاف كدمات داخلية في الدماغ قد تعني تعرضها للضرب.

قد تدحض هذه المصادر، رواية أخرى تشير إلى أن ما جرى مع آيات كان حادثة انتحار، خاصة وأن التقارير تشير إلى أذى جسدي جسيم لحق بالضحية.

رواية متداولة 

آيات الرفاعي تبلغ من العمر (19 عاماً) ووفق الرواية المتداولة في وسائل التواصل، تزوجت في عمر صغيرة من (غ ح)، ولديها طفلة عمرها سنة، وكانت مقيمة مع عائلة زوجها.

ومنذ زواجها تعرضت آيات للتعنيف والمعاملة السيئة، ووصل حالها لدرجة أن تأخذ أم زوجها (ق ي) الذهب العائد لها لدفع أموال لقاء تخليص ولدهم من الخدمة العسكرية.

السيدة كانت أشبه بـ "خدّامة" لعائلة زوجها، تنظف وتغسل وتجلب أغراض المنزل من خبز وغاز، رغم وجود 3 شباب يعيشون معها، وفوق كل ذلك تتعرض للضرب من زوجها وأمه وابن أخيه البالغ من العمر 13 عاماً.

تصبر الزوجة فوق كل ذلك وتتحمل، أما زوجها يمنعها من زيارة أهلها إلا نادراً، وبدون ابنتها، وفوق ذلك يريد منها أن تصبر على الزواج الثاني من ابنة عم والدته التي اشترطت لذلك طلاق زوجته الأولى منه.

والدة آيات كانت تحضر لصهرها مفاجئة للاحتفال بيوم ميلاده، وسواء كانت تعلم أم لا تعلم بما يحصل مع ابنتها (وفق بعض الروايات)، فإن محيط الراحلة (عائلة زوجها وجيرانهم على أقل تقدير) لا بد وأنه شهد أو سمع بتعرضها المتكرر للضرب الذي أودى بحياتها.

وهنا يدور التساؤل عن مدى تحمل هؤلاء للمسؤولية الأخلاقية في التدخل وفعل أبسط ما يمكن لإنقاذ روح بريئة، ولماذا يصمت البعض عن حوادث العنف المرتكبة في محيطهم؟


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق