بعد اعتقال الجاني.. مصدر يروي تفاصيل جريمة أورفة

اعتقال مرتكب لجريمة قتل بحق سيدة سورية في أورفة - وكالة BHA التركية
اعتقال مرتكب لجريمة قتل بحق سيدة سورية في أورفة - وكالة BHA التركية

اجتماعي | 14 ديسمبر 2021 | محمد أمين ميرة

تلقت روزنة تفاصيلاً من داخل ولاية أورفة التركية، حول جريمة مروعة شهدتها، و راح ضحيتها سيدة لاجئة، لرفضها مرتين طلب الزواج من الجاني الملقب بالرقاوي 26 عاماً، الذي توارى عن الأنظار، قبل القبض عليه اليوم الثلاثاء 14 كانون الأول/ديسمبر 2021.


سيلفا (سلوى) الهنيدي أرملة و أم لطفلة (4 أعوام)، تنحدر من دير الزور شرقي سوريا، و تبلغ من العمر 22 عاماً، وفارقت الحياة بسبب طعنات تلقتها من الجاني "إ ح" الذي تم اعتقاله لاحقاً، خلال محاولته الهرب إلى سوريا، وفق ما أكدته ولاء (اسم مستعار) لِروزنة.

تفاصيل عن الجريمة

تعمل ولاء (20 عاماً) كصحفية وتقيم في أورفة، وأضافت لِروزنة أن الجريمة وقعت في محافظة Haliliye حي Yeşildirek، تلقت خلالها سيلفا عدة طعنات وسط الشارع بسكين على صدرها وظهرها، وجرى بعد ذلك نقلها للمستشفى ليتبين أنها فارقت الحياة.

توارى الجاني عن الأنظار واختفى، قبل أن يظهر في فيديو، نشرته وكالة BİHA التركية، وذكرت أن "إ ح" كان يستعد للفرار إلى سوريا، وهو ما أكدته ولاء أيضاً، ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية، أن المشتبه به عبر عن أسفه لارتكاب الجريمة، قائلاً إنه "أصيب بالجنون بعد رفض عرض زواجه" ليقدم بعده على طعن سيلفا.

 

وبعد خضوعه للفحص الطبي، نقل "إ ح" إلى مركز الشرطة، التي تجري التحقيقات اللازمة، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء، وإصدار الأحكام النهائية بحقه، وقد دفن أقارب الضحية سيلفا، لكن طفلتها ستبقى تحت وصاية الدولة التركية.

ووفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية، عن والي أورفة "عبد الله أرين"، يشكل اللاجئون السوريون هناك ربع سكان الولاية.

اقرأ أيضاً: لرفضهما الزواج .. سوريتان تقتلان طعناً في تركيا والأردن

وحسب إحصائيات المديرية العامة للهجرة التركية الصادرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يقيم في أورفة نحو 425 ألف لاجئ سوري، من أصل 3 ملايين و700 ألف سوري يتوزعون في مختلف الولايات.

مساعدة المعنفات في تركيا

وفي استبيان لِروزنة معظم مشاركاته سوريات من تركيا، أكدت 24 امرأة من أصل 51 (مجموع المشاركات)، تعرضهنّ للعنف، وذكرت إحداهن أنها تعرضت للضرب والإهانة، لتقوم بمغادرة المنزل وتركت أولادها، لتعيش مع أمها وتعمل في ورشة للخياطة.

بعض المشاركات في الاستبيان، أكدنَ أن النساء قادرات على مواجهة العنف وإيقافه، رغم كل الصعوبات، من خلال اللجوء الصحيح للقوانين التي تحمي المرأة، وللمنظمات التي تساعد المعنفات وترشدهنَّ إلى الطرق الصحيحة لتحصيل حقوقهنّ بأقل ما يمكن من أضرار ولكن التحديات التي تنتظرهن أيضاً ليست بالسهلة.

قد يهمك: النساء  ومواجهة العنف .. بين ظلم المجتمع ونقص بدائل الحماية

وتمنع القوانين التركية العنف العائلي، وتتضمن تدابير لحماية الأسرة ومنع العنف ضد المرأة، وتتيح للشخص الذي يعاني من العنف الأسري مراجعة الوحدات المعنية، وأخذ خدمات الحماية، الإسكان، الحقوقية والطبية.

وتتيح السلطات التركية، عبر تطبيق الهاتف المحمول "KADES" الخاص بمكافحة العنف ضد المرأة، إمكانية الإبلاغ عن الحوادث العنيفة بنقرة واحدة، وتقدم مراكز الإرشاد النسائي الموجودة في مختلف الولايات، الخدمات للنساء والأطفال تحت سن 12 الذين تعرضوا للعنف داخل الأسرة.

وعبر الرقم 183 يوفر الخط الساخن للخدمة الاجتماعية، الدعم النفسي والاقتصادي والقانوني للنساء اللواتي يتعرضن أو من المحتمل أن يتعرضن للعنف، ويوفر لهن الخدمات التي يحتجن إليها.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق