أعلن انتخابه مفتياً لـ سوريا.. من هو أسامة الرفاعي؟

المجلس الإسلامي السوري وبيانه بشأن "مفتي سوريا" - مواقع التواصل
المجلس الإسلامي السوري وبيانه بشأن "مفتي سوريا" - مواقع التواصل

سياسي | 21 نوفمبر 2021 | محمد أمين ميرة

تصدر اسم الشيخ أسامة الرفاعي، مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان المجلس الإسلامي السوري، (يتخذ من إسطنبول التركية مقراً له) السبت 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، "انتخابه" مفتياً عاماً لـ سوريا.


جاء ذلك على خلفية مرسوم، أصدره بشار الأسد، يقضي بإلغاء هذا المنصب، الأمر الذي أدانه المجلس، واصفاً ذلك في بيان سابق بالجريمة.

وفيما يبدو أنه رد على قرار النظام، أعلن المجلس الإسلامي السوري، انتخاب الشيخ أسامة الرفاعي، متحدثاً عن أهمية منصب الإفتاء ومكانته الرمزية.

وذكر المجلس في بيانه بأن النظام السوري فرغّ المنصب من مضمونه، بعدما حل محله "المجلس العلمي الفقهي" التابع لوزارة الأوقاف السورية، وتضم مرجعيات دينية متعددة.

أسامة الرفاعي من هو؟

والشيخ أسامة الرفاعي من مواليد العاصمة السورية دمشق، عام 1944، وهو الابن الأكبر للشيخ الراحل عبد الكريم الرفاعي، الذي ارتبط اسمه بجامع في كفرسوسة وسط مدينة دمشق.

ودرس الرفاعي اللغة العربية وعلومها بجامعة دمشق، وتخرج منها عام 1971، ثم أصبح خطيباً للجامع الذي سمي باسم والده في كفرسوسة، وهاجر في الثمانينات إلى السعودية.

وترأس الرفاعي ما يعرف بـ "المجلس الإسلامي السوري"، منذ تأسيسه في إسطنبول عام 2014، وافتتح في 6 آب/أغسطس 2021، أول مركز للمجلس في الشمال السوري.

اقرأ أيضاً: قبل أحمد حسون.. 3 شخصيات شغلت منصب مفتي الجمهورية

ورغم تعريف المجلس لنفسه على أنه، تيار إسلامي وسطي، إلا أن إحدى خطب الشيخ أسامة الرفاعي، في مدينة اعزاز شمالي حلب، لاقت الكثير من الضجة والجدل.

ففي آب الماضي، وصف الرفاعي السوريات العاملات في المنظمات التي تتعامل مع الأمم المتحدة، بـ "المُكلّفات بنشر الفساد بين النساء المسلمات بتوجيه من منظماتهم الكافرة".

ودعا الرفاعي إلى الحذر من خطاب وأهداف المنظمات والمشاريع الإنسانية العاملة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في الشمال السوري، واصفاً إياها بـ "مراكز الكفر والضلال ونشر الإلحاد، بدعم الاستعمار".

وغاب الرفاعي عن الخطابة في سوريا منذ مغادرته البلاد ووصوله تركيا أواخر عام 2011، وكانت الخطبة الأولى له في إعزاز مثار جدل للشيخ الذي التف حوله الكثير من مؤيدي الحراك الشعبي السوري.

ويعرف عن الشيخ المذكور، خطبه الجريئة الداعمة للحراك الشعبي السوري في بداياته، داخل جامع عبد الكريم الرفاعي، الواقع ضمن حي كفرسوسة وسط العاصمة السورية. 

وتعرض الرفاعي بسبب ذلك، لمضايقات من النظام السوري، وأجهزته الأمنية، وصلت إلى درجة ضربه، وانتقل بعدها إلى تركيا، ليترأس حينها ما يسمى "رابطة علماء الشام" التابعة حالياً للمجلس الإسلامي.

جدل واسع

وأثار إعلان المجلس الإسلامي السوري، "انتخاب" الرفاعي مفتياً عاماً لسوريا جدلاً واسعاً، بين من رآه قراراً صائباً، ومن انتقده واعترض على خطوات المجلس معتبراً إياها لا تمثل السوريين وقرارهم.

ورأت الصحفية السورية هالة القدسي، في حديثها لروزنة، أن عملية الانتخاب، أشبه بعملية حصر سوريا في منطقة واحدة هي الشمال السوري، أو محافظة إدلب وتجاهل باقي المناطق والمحافظات السورية.

وأوضحت القدسي، أن فكرة استحداث منصب، يعني تغيير دستور، وهو ما يجب أن يتم بتوافق جميع السوريين من دون تفرقة بينهم، لا بموافقة جسم يمثل شريحة ما من شرائح المجتمع السوري.

وقالت الصحفية السورية، منتقدة إعلان "الانتخاب": "كأنو انتخبوا بدوننا؟ وما حدا أخد رأينا؟ معلش تقلولي ليش طلعنا بثورة؟ عم بتشيلو وبتحطو وبتعينو وتعملو مناصب وكأن عايشين لحالكن؟".

وأضافت القدسي لروزنة: "هلأ بيجي حدا بقلي انتي ضد فلان، انا مو ضد حدا بس نحنا طلعنا بثورة عالشي يلي عم يعملوه هلأ، مين أعطاهم الشرعية ما بعرف، ماباقي غير تحطولنا دستور عكيفكم وتعينو رئيس عكيفكم".

أما الصحفي السوري، عماد الطواشي، الذي أيد الخطوة، رأى أنها انعتاق رمزي جديد من هيمنة النظام على كل مناخ الحياة لا سيما الدينية والمدنية في سوريا.

وأضاف الطواشي في منشور له على فيسبوك: "مع رمزية المنصب إلا أن التعويل يجب أن يكون منصباً على المجلس الإسلامي السوري كمؤسسة دينية مستقلة وهو ما يجب أن يعيه أعضاء المجلس لتقديم رؤية لتطويره".

اقرأ أيضاً: خطبة اعزاز: ما الذي أراد الشيخ أسامة الرفاعي إيصاله للسوريين؟

وعن الشيخ أسامة الرفاعي قال الصحفي السوري: "الشيخ أسامة شخصية متزنة وعلمائية وثورية حرة نأمل منه أن يكون شخصية جامعة مع هذه البداية الجديدة".

الكاتب والباحث أحمد الرمح، رأى أن رد الفعل العاطفي الانفعالي الطائفي من أهم أسباب فشل الثورة، وأن سوريا ليست بحاجة لمنصب ديكوري يعمل لشرعنة سياسات فاشلة وفق منشور له على فيسبوك.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ فترة الاستقلال عام 1941، وحتى تاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، تولت 3 شخصيات قبل أحمد حسون، منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية، وهي الشيخ أحمد كفتارو، وقبله محمد أبو اليسر عابدين، وأول مفتي لـ سوريا، بعد فترة الاستقلال عام 1941، هو شكري بن راغب الأسطواني.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق