واشنطن: سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين 

اللاجئين السوريين في الأردن - فيسبوك
اللاجئين السوريين في الأردن - فيسبوك

سياسي | 20 نوفمبر 2021 | إيمان حمراوي

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إنّ البيئة الحالية في سوريا غير مواتية لعودة اللاجئين، في ظل تخوفات السوريين من العودة، مؤكدة أنّ عودة أي لاجئ يجب أن تكون طوعية وآمنة.


وأضافت غرينفيلد، خلال زيارتها، أمس الجمعة، إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، الذي يقطنه نحو 80 ألف شخص، أنّ "هدف اللاجئين النهائي هو العودة إلى ديارهم… ما سمعته اليوم هو أن الناس لا يزالون خائفين من الأوضاع في سوريا وأنهم غير مستعدين للعودة".

وتابعت: "لا جدال في أن البيئة الحالية في سوريا ليست مواتية للعودة"، وفق وكالة "فرانس برس".

وطالبت السفيرة الأميركية المجتمع الدولي بأن يكون يقظاً في ضمان عودة أي لاجئ بشكل آمن وطوعي وبما يحفظ كرامته.

اقرأ أيضاً: "حياة أشبه بالموت"..  انتهاكات جسيمة يواجهها العائدون إلى سوريا



ويقيم في الأردن نحو مليون و300 ألف لاجئ سوري، بينهم 670 ألف لاجئ مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأعلنت السلطات الأردنية منذ يومين أنّ 52 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم بناء على رغبتهم، خلال 3 سنوات في الفترة من 2018 إلى 2021، بحسب وكالة "عمون" الأردنية.

ويشتكي الأردن بشكل دائم من عبء استقبال اللاجئين السوريين، وقال وزير الداخلية الأردني، سلامة حماد، منذ أيام إنّ " الأزمة السورية ألقت بظلالها السلبية على الأردن عبر استقباله مئات آلاف اللاجئين السوريين، وتقاسم الأردنيون مع السوريين كل مقومات الحياة التعليمية والصحية والمتعلقة بمصادر الطاقة والمياه والبنى التحتية، وشكّلوا ضغطاً هائلاً على القطاعات الحيوية والخدمية المخصّصة أصلاً لخدمة المواطن الأردني".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أصدرت في الـ 20 من تشرين الأول الماضي، تقريراً وثّقت خلاله الانتهاكات التي واجهها اللاجئون العائدون من لبنان والأردن إلى سوريا بين عامي 2017 و2021 على يد النظام السوري والجهات الموالية له.

قد يهمك: أسماء الناطور بعد نقلها لكامب الترحيل بالدنمارك: خائفون من مصيرنا



وبيّنت المنظمة أنه بين 65 من العائدين أو أفراد عائلاتهم الذين قابلتهم،  وثّقت 21 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، و13 حالة تعذيب، و3 حالات اختطاف، و5 حالات قتل خارج نطاق القضاء، و17 حالة اختفاء قسري، وحالة عنف جنسي مزعوم.

وقالت المنظمة في تقريرها  "حياة أشبه بالموت" إنّ "سوريا ليست آمنة للعودة… الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الملكية وغيرها من الصعوبات الاقتصادية تجعل أيضاً العودة المستدامة مستحيلة بالنسبة للكثيرين".

كما أكدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة الشهر الفائت أن الوقت ليس مناسباً لعودة اللاجئين، تزامناً مع استمرار عمليات العنف والقتال ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق