حلب: جدة تروي قصة خطف حفيدتها واغتصابها.. ومطالبات بتحقيق العدالة

جريمة اغتصاب طفلة في بلدة كفرنايا بريف حلب - روزنة
جريمة اغتصاب طفلة في بلدة كفرنايا بريف حلب - روزنة

اجتماعي | 19 نوفمبر 2021 | روزنة

أثارت جريمة اغتصاب طفلة تبلغ من العمر عامين، غضب السوريين في بلدة كفرنايا شمالي حلب، أمس الخميس، خرجوا على إثرها بمظاهرة طالبت بمحاسبة الفاعل، وسط إشاعات تردّدت حول مقتل الطفلة جراء الجريمة، فما الذي حدث؟


كيف حدثت الجريمة؟

تحدّثت جدة الطفلة، 50 عاماً، عبر تسجيل صوتي نشرته وكالة "روماف" عن كيفية حدوث الجريمة، وقالت إنّها بينما كانت وزوجتَيْ ابنيها يعملن في المنزل، ذهب زوجها وابنها الكبير والد الطفلة الضحية إلى الأرض لحصاد الزيتون، ليلحق بهما اثنين من الأحفاد ( 5 - 6 سنوات)، ومعهم الطفلة "ل .خ " دون علم والدتها.

وقبل وصول الأطفال إلى المزرعة، أوقفهم شاب كان يقل دراجة نارية، وعرض عليهم مالاً إضافة لإيصالهم إلى المنزل فرفضوا طلبه، وحينها اختطف الطفلة "ل . خ"  وأخذها بعيداً داخل الأحراش بين منطقتي دير جمال وكفرنايا، وفق قول الجدة.

تضيف الجدة، أنّ المجرم اغتصب حفيدتها ورماها بين الأحراش، وبعد ساعات من البحث عنها من قبل الأهالي عُثر عليها، وتم نقلها إلى المستشفى، وهي لا تزال على قيد الحياة، مطالبة بمحاسبة المجرم وإنزال أشد العقوبات فيه، ولا سيما أنّه ارتكب الجريمة بطفلة تبلغ من العمر عامين وشهرين.

وختمت حديثها: "لا حدا يلومنا أنو مقصرين، كانوا تحت نظري وسهيت ثواني عنهن بمشاغل الدار".

أبو محمد، أحد أبناء بلدة كفرنايا، قال لـ"روزنة" نقلاً عن عائلة الطفلة، إنّ الضحية أجري لها عدة عمليات في المستشفى ولا تزال في وضع حرج.

واتّهم ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عنصرين من حزب العمال الكردستاني الـ"PKK" بالوقوف وراء الجريمة، بعد اختطافها.

سمير، 28 عاماً، أحد أبناء عفرين قال لـ"روزنة" إن لـ"قسد" سوابق في اختطاف الأطفال، ولا سيما من أجل الانتقام من عائلاتهم بسبب رفض شبابهم الانضمام للتجنيد، حيث سبق وأن اغتصب أحد عناصرها طفلاً يبلغ من العمر 11 عاماً، تم التمثيل بجثته لذات السبب.

تنديد كبير!

وتظاهر عشرات الأهالي في بلدة كفرنايا، أمس الخميس، تنديداً بجريمة اغتصاب الطفلة، مطالبين بالبحث عن المجرم ومحاسبته، وسط حالة من الغضب بسبب ما تعرّضت له الطفلة.

كما خرجت وقفة احتجاجية في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية و"الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة، اليوم الجمعة، تندد باغتصاب الطفلة لين، وتتّهم عناصر من "قسد" بالوقوف خلف الجريمة، وفق "المركز الإعلامي العام MMC"

وتنتشر في المنطقة حواجز لقوات النظام السوري، كما تنتشر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في محيط البلدة، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".


وقفة احتجاجية في عفرين للتنديد باغتصاب طفلة سورية

ما العقوبة؟

ندى مالكي، المستشارة القانونية في منظمة "سارا لمناهضة العنف ضد المرأة"،  العاملة في مناطق "الإدارة الذاتية" قالت لـ"روزنة": إن اغتصاب طفلة هي جريمة جنائية يعاقب عليها القانون في مناطق "الإدارة الذاتية" بعد تقديم عائلة الطفلة شكوى بحق المجرم في المحاكم المدنية، وقد تصل العقوبة إلى المؤبد، بحسب الحالة.

اقرأ أيضاً: طفلتان.. جثة في بناء مهدم بحلب وضحية لاغتصاب بالحسكة

وأضافت أنّه في حال ارتكاب الجريمة من قبل شخصين تُشدّد عقوبة السجن من 15 عاماً إلى المؤبد، وفي حال كانا تابعين لـ"قسد" فيُحرمان بعد انقضاء مدة السجن من الهوية العسكرية، كما تشدّد العقوبة أكثر كلما كان الطفل أصغر سناً ولا يملك قوى بدنية.

وأوضحت أنه في حال الطفلة لين، هناك عدد من الجرائم ارتكبت بحقها، ألا وهي الخطف والاغتصاب، وإن تم تأكيد ارتكاب الجريمة من قبل شخصين فإن العقوبة تشدّد أكثر لكونهما شكلا عصابة بذلك.

وبحسب المادة (489) من قانون العقوبات لدى حكومة النظام السوري، فإن عقوبة المُغتصب لا تنقص عن 21 عاماً بالسجن إذا كان المعتدى عليه لم يتم الـ 15 عاماً من عمره.

وفي أواخر شباط العام الجاري ذكرت تقارير إعلامية أنّ رجلاً اغتصب طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات في بلدة القحطانية، الخاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" بعد تخديرها في منزله، حيث تعمل زوجته مربيّة أطفال، واستغل غيابها عن المنزل وأقدم على اغتصاب الطفلة، وأضافت، أنه تم إلقاء القبض عليه، فيما تخضع الطفلة للعلاج في إحدى المستشفيات.

وتصدّرت سوريا المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عالمياً في ارتفاع معدلات الجريمة لعام 2021 ، وفق موقع "نامبيو" الأميركي المختص بالأبحاث، وجاءت فنزويلا في الدول الأكثر خطراً في العالم تلتها غينيا الجديدة وجنوب إفريقيا وأفغانستان.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق