تونس: ضبط شبكة باعت سوريين الجنسية التونسية

جواز سفر تونسي - مواقع التواصل
جواز سفر تونسي - مواقع التواصل

سياسي | 18 نوفمبر 2021 | محمد أمين ميرة

كشفت السلطات التونسية، عن نتائج تحقيق أظهر تورط شبكة في بيع الجنسية التونسية لصالح سوريين، يرجح أن من بينهم "إرهابيون"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المحلية "وات" في تونس.


وذكرت المصادر أن السلطات المختصة، كشفت بعد تحقيق بدأ منذ عام 2018، عن تورط قنصل سابق لتونس في سوريا، ورئيس المكتب القنصلي سابقاً، وموظف بقسم الحالة المدنية بتونس، والمكلف بقسم الحالة المدنية التابع للبعثة الديبلوماسية بسوريا.

وتتلقى الشبكة مقابل الجنسية الواحدة مبلغ 40 ألف دولاراً (نحو أكثر من 100 ألف دينار) أو أكثر، وفق ما نقلته إذاعة موزاييك التونسية.

من أصول سورية

وحسب المصادر، يتزعم الشبكة تونسي من أصول سورية، وتنشط في عدد من الوزارات، بينها وزارة الخارجية والداخلية والعدل، ومؤسسات فرعية محلية تابعة لها.

اقرأ أيضاً: هل تُعيد تونس علاقاتها السياسية مع النظام السوري؟

وأظهر التحقيق أنه تمت عمليات بيع الجنسية التونسية منذ عام 2015، على مستوى بعثات دبلوماسية تونسية، في لبنان وسوريا.

وبعد حصول الشخص على الجنسية التونسية، يتم إصدار جواز سفر وبطاقة هوية، ليتمكن من استعمالها في التنقلات بين دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من البلدان، التي تتشدد في إدخال السوريين إلى أراضيها.

وتقوم الشبكة بإصدار تلك الوثائق عبر أحد المستفيدين، ولا يتم تسجيلها بمصالح الضبط الخاصة بوزارة العدل حتى لا يتم الكشف عن الأمر.

تحقيقات مستمرة

وأكدت المصادر، ان التحقيقات مستمرة، بالتنسيق مع جهات أمنية دولية، للكشف عن مزيد من المتورطين في هذه الشبكة.

وتحدث الرئيس التونسي قيس سعيد، قبل أشهر، عن بيع نواب البرلمان الجنسية التونسية، لرجال أعمال أجانب مقابل مئة ألف دينار، مطالباً القضاء بالتحقيق في هذا الأمر.

اقرأ أيضاً: ما احتمالات إعادة الرئيس التونسي الجديد العلاقات مع دمشق؟

والعام الماضي، طالب النائب التونسي محمد عمار، بالتحقيق حول عمليات بيع للجنسية، تجري ضمن السفارة التونسية في بيروت لعدد من السوريين، ومنحهم جوازات سفر، مقابل 50 ألف دولاراً.

وكانت مؤسسة "سيغما كونساي" لسبر الآراء، قد أجرت دراسة حول السوريين في تونس بالشراكة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والهلال الأحمر التونسي.

وتوصلت الدراسة التي نشرت نتائجها عام 2015، إلى أن أغلب السوريين دخلوا إلى تونس بطريقة شرعية، لكن معظمهم يعيشون بطريقة غير قانونية، سببها انتهاء صلاحية شهادات إقاماتهم.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق