بذور قمح أميركية تشعل حرب تصريحات بين الإدارة الذاتية والنظام السوري!

بذور قمح أميركية - syria.usembassy
بذور قمح أميركية - syria.usembassy

سياسي | 18 نوفمبر 2021 | حسين حسين - أحمد نذير

أشعلت شحنة بذور قمح أميركية وصلت إلى شمال شرقي سوريا حرب تصريحات بين الإدارة الذاتية في تلك المناطق وحكومة النظام السوري، حول صلاحية تلك الحبوب للزراعة، واحتمال نقلها آفات زراعية.


ومع وصول 3 آلاف طن من بذور القمح للزراعة الأميركية إلى مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، وصفت وزارة الزراعة في حكومة النظام إدخال أي كمية من القمح من الجانب الأميركي إلى سوريا بأنه "غير شرعي".

وقال معاون مدير وقاية النبات في وزارة الزراعة حازم الزيلع، في بيان نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء، إدخال القمح الأميركي "يتضمن مخاطر من ناحية الصنف والنوع، واحتمال إدخال آفات حَجْرية مثل نيماتودا ثآليل القمح المنتشرة في أميركا والعديد من الأمراض النباتية".

وتعمل وزارة الزراعة على "توجيه الإخوة المزارعين لعدم زراعة أي صنف غير معروف المصدر وزراعة بذور من إنتاج مؤسسة إكثار البذار أو من إنتاج المزارع نفسه في العام الماضي"، بحسب زيلع.
اقرأ أيضاً: هل تواجه سوريا خطر انهيار القطاع الزراعي؟


ورداً على تصريحات وزارة الزراعة، قال رئيس هيئة الاقتصاد و الزراعة في الإدارة الذاتية، سلمان بارودو، لروزنة إن "البذار التي استلمناها من الوكالة الأميركية للتنمية لم توزع نهائياً ولا تزال تحت الاختبار كي يحللها مهندسون وخبراء تابعون للإدارة الذاتية".

وأوضح بارودو أنه "بعد ظهور نتائج التحليل سوف توزع هذه الكمية في حال كانت صالحة للزراعة على أصحاب العقود من الفلاحين المتعاقدين مع مؤسسة إكثار البذار".

ولفت المهندس الزراعي عيسى أحمد، الرئيس السابق لدائرة زراعة القامشلي، في حديث لروزنة إلى أن "أميركا بالذات غير محتاجة لافتعال أزمة اقتصادية في شمال شرقي سوريا بإرسال القمح المعفن أو وجود آفات مرضية".

ووصف أحمد المساعدة الأميركية بـ "الايجابية في حال وزعتها الإدارة الذاتية بشكل جيد على المزارعين الفقراء، على الرغم من أن الكمية قليلة جداً ولا تغطي المساحات الزراعية".

وكانت السفارة الأميركية في دمشق ذكرت على حسابها في فيسبوك في 10 تشرين الثاني الحالي، أن مزارعين سوريين طلبوا المساعدة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث أدى الجفاف والصراع والبذور منخفضة الجودة إلى ضعف محصول القمح في شمال شرق سوريا.

وتسبب ذلك في نقص البذور للموسم الزراعي لهذا العام ومخاوف بشأن المحاصيل المستقبلية والإمدادات الغذائية، بحسب منشور السفارة الأميركية.

وتعتبر الزراعة من أهم مصادر الدخل شمال شرقي سوريا، ولم يتمكن فلاحون كثر من زراعة أراضيهم هذا الموسم بسبب الجفاف وارتفاع أسعار البذور، ومادة المازوت، وباقي مستلزمات الزراعة.
اقرأ أيضاً: تحذيرات دولية من مخاطر تهدد غذاء السوريين 


وبين المسؤول في الاتحاد العام للفلاحين التابع للنظام السوري، محمد الخليف، في وقت سابق من الشهر الحالي أن النسبة الأكبر من الفلاحين يؤمّنون مستلزمات الإنتاج من السوق السوداء، وتعتبر كميات البذور والأسمدة والمحروقات المقرر أن توزعها الحكومة على الفلاحين للموسم القادم غير كافية، بحسب تصريحه لصحيفة (الوطن).

وكان مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة في حكومة النظام السوري أحمد حيدر قال في تصريح لـ (روسيا اليوم) إن أكثر من 90 في المئة من المساحات المزروعة بعلاً الموسم الماضي فُقدت، والإنتاج فيها كان بالحدود الدنيا نتيجة التغيرات المناخية والجفاف، وتوقف الأمطار تماماً وانقطاعها منذ منتصف آذار 2021.

وتستهلك سوريا نحو 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، وفق تقارير صحفية سابقة، يتم تأمين القسم الأكبر منها عن طريق الإنتاج المحلي فيما تستورد الباقي، بعد ما كانت مكتفية ذاتياً قبل 2011، بإنتاج يصل إلى أربعة ملايين طن سنوياً، مع إمكانية تصدير 1.5 مليون طن.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق