جمعية تعدد الزوجات في الشمال السوري: عدة فروع دون ترخيص حتى الآن

جمعية تعدد الزوجات - اعزاز - الشمال السوري
جمعية تعدد الزوجات - اعزاز - الشمال السوري

نساء | 18 أكتوبر 2021 | مالك الحافظ

"دون ترخيص وبأهداف غير معلنة حتى الآن"، تتحدث مديرة فرع "جمعية تعدد الزوجات" بمدينة اعزاز، أم عبد الله سعود لـ"روزنة"، حول الجمعية التي لا يمكن لها العمل في مناطق الشمال السوري دون موافقة المجالس المحلية المعنية. 

 
"جمعية تعدد الزوجات" أثارت منذ صباح اليوم الاثنين، عاصفة من التعليقات المستنكرة والمستغربة من الغاية التي قامت من أجلها الجمعية. 
 
ورغم اختلاف الآراء المؤيدة والمعارضة للمشروع المفترض لجمعية "تعدد الزوجات" من خلال "اسمها فقط"، إلا أن الآراء المُعارضة تنوعت بين مستغرب لمعنى وجود الجمعية والآلية التي ستعمل بها، وبين من اعتبر أن طرح المشروع وتعميم فكرته داخل المجتمع هو انتقاص من المرأة وتغليب للعقلية الذكورية، وفق رأيهم. 
 
تمويل تركي؟
 
تعتذر أم عبد الله سعود، عن الرد على سؤال "روزنة" حول هوية الجهات الممولة للمشروع والأهداف الرئيسية التي حددوها من أجل الاستمرار في عمل "جمعية تعدد الزوجات"، مبررة ذلك بالقول أن "هناك رئيس وأعضاء مجلس إدارة للجمعية هم مخولون بالإجابة عن هذه الأسئلة". مشيرة إلى أنهم سيقومون بعقد "لقاء تعريفي" بعد حوالي الـ10 أيام (لم يتم تحديد مكان انعقاده) من أجل الحديث عن تفاصيل أثارت استنكار وتساؤلات العديد من السوريين.  
 
لم توضح سعود هوية الأشخاص السوريين القائمين على المشروع، مكتفية بالإشارة إلى أن أعضاء مجلس الإدارة "هم من الأطباء والمهندسين والمحامين". 
 
أعادت "روزنة" السؤال حول هوية الجهة التمويلية للجمعية فيما إن كانت تتبع لتركيا أو هي جهات سورية فقط، فبحسب مصادر "روزنة" في الشمال السوري هناك عدة جهات تركية وسورية تساهم في دعم المشروع، دون قدرة الحصول على أسماء محددة. إلا أن أم عبدالله سعود لم تبين هوية الجهات وطبيعة أعمالها. 
 
اكتفت سعود بالتوضيح أن الصورة التي أثارت الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، هي داخل مكتب اعزاز الذي لم ينل الترخيص من المجلس المحلي في مدينة اعزاز، أو حتى من مجلس محافظة حلب التابع لـ"الحكومة المؤقتة" المعارضة، مشيرة إلى وجود فرع آخر (غير مرخص أيضاً) في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي. 
 قد يهمك: صرخات نساء سوريات: العمل من حقنا


 في الوقت الذي ينفي فيه وليد عساف عضو المكتب القانوني في المجلس المحلي لمدينة اعزاز، وصولهم أي طلب لترخيص "جمعية تعدد الزوجات". 
 
كذلك بيّن خلال حديث خاص لـ"روزنة" أن هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات لا يمكن لهم العمل في مدينة اعزاز، دون أخذ الترخيص والموافقة اللازمتين من المجلس المحلي. 
 
مشروع الجمعية "مهزلة"؟
 
تقول سعاد الأسود لـ"روزنة"، وهي ناشطة نسوية تقيم في الشمال السوري، ومديرة مركز صانعات التغيير لتمكين المرأة، أن الترويج للجمعية ووجودها في الشمال السوري "ما هو إلا مهزلة" معتبرة أن هناك الكثير من الأولويات  يجب العمل عليها من قبل السوريين سواء خلال الفترة الحالية أو حتى خلال المرحلة المقبلة. 
 
وتتابع في هذا السياق "لا يمكن أن يكون زواج الرجل حل لمشكلة مهما كانت صعبة". 
 
بينما تعتبر هيام الشيروط، التي أنهت مؤخراً دراسات في الديانات السماوية ودراسة تعليم الأسرة للقادمات/ين الجدد في النرويج، وهي ناشطة نسوية، أن "التوجه الديني  المسيطر في المناطق الشمالية من سوريا، يريد أن يجعل المرأة لاحول لها و لا قوة  في ظل الظروف المعيشية السيئة للمرأة السورية".
 اقرأ أيضاً: مقهى خاص للنساء.. ملاذ ترفيهي وثقافي في إدلب


"للأسف هناك نساء يقمن بالعمل التوعوي برأيهن لتبرير تعدد الزوجات و من ضمنها الجمعية التي تأسست مؤخرا في اعزاز. ربما يكون العامل الاقتصادي هو السبب (فقدان المعيل من زوج أو أب أو أخ)"، تضيف الشيروط خلال حديثها لـ"روزنة".
 
كما تزيد القول "للأسف أنا رأيت الزواج لأكثر من زوجة في زياراتي للمخيمات في اليونان وتركيا، وهذه ليست ظاهرة جديدة ولكن الجديد أن تكون هناك جمعية مرخصة".

هذا ولايعتبر تعدد الزوجات عادة شائعة في سوريا خلال السنوات الماضية، في حين أحصى فريق استجابة سوريا أواخر العام الماضي، وجود 46 ألفاً و892 أرملة في مناطق شمال غربي سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق