كيف أمضى السوريون يومهم من دون فيسبوك؟

تعطل فيسبوك - shutterstock
تعطل فيسبوك - shutterstock

تقني | 05 أكتوبر 2021 | محمد أمين ميرة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الإثنين 4 تشرين الأول/أكتوبر، بتوقف عدد من المنصات، أبرزها فيسبوك وواتس اب وانستغرام.

وواجه كثيرون صعوبات في الوصول لمختلف المواقع العالمية، أبرزها محرك البحث غوغل وتلغرام وأمازون للتجارة الإلكترونية وسط حديث عن خسائر في أسهم تلك المنصات.

اقرأ أيضاً: تعرف على أفضل الطرق لحماية بياناتك على فيسبوك


وحظيت أخبار توقف تلك المنصات عن العمل باهتمام واسع بين السوريين بحثاً عن الأسباب والنتائج المحتملة، فيسبوك هو أداة التواصل الرئيسية للتواصل بينهم منذ عام 2011. 

زوجتي نامت مبكرا في حدث غير مسبوق

استطلعت روزنة آراء عدد من السوريين في مختلف المناطق السورية، ومن بينهم الأكاديمي السوري، أمين غندور، في إدلب، وأكد أنه وعائلته ومحيطه شعروا بالضجر والملل مساء الإثنين بسبب ذلك.

وأضاف في حديثه لـ روزنة: "عدنا إلى مشاهدة التلفاز وشاهدنا مباراةً رياضية قديمة، فيما كانت زوجتي نائمة مع أولادي في حدث غير مسبوق، إذ جرت العادة أن تجتمع العائلة في سهرة على مواقع التواصل المختلفة.

وتشكل نسبة النساء من إجمالي المستخدمين نحو 43.2 في المئة فيما يشكل نسبة استخدام الرجال 56.8 في المئة، حسب فيسبوك.

وأوضح غندور عن طبيعة هوسه بوسائل التواصل: "كشخص أنا مهووس بالنت، وواتس وفيسبوك، وتلغرام ما كثير منستخدمه فكان للانقطاع ردة فعل، مو بس عنا، بكل الشارع أيضاً".

وعن إمكانية انقطاع وسائل التواصل عموماً أكد الأكاديمي السوري: ""لما ينقطع النت 3 أو 4 أيام يمكن النفوس تتغير، وتصير الناس تهتم ببعضها بشكل أفضل وأكثر".

وتابع: "يعني رغم أني مهووس بالسوشيال ميديا، بس بشوف ضروري يكون في تغيير من هالناحية، ورغم الفوائد لوسائل التواصل إلا أن سلبيات كثيرة بتصير من ورا هالمواقع".

ومن السلبيات التي ذكرها غندور في حديثه لروزنة عن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي والتعلق بها: "الواحد ببعد عن أهله وزوجته وعائلته وأقربائه وبصير يشوف الأخبار ويتأثر فيها".

وحول فكرة الخصوصية، وخطورة تسرب معلومات من وسائل التواصل، ذكر "أمين غندور" أنه عموماً لا يحتفظ بمعلومات مهمة ولكن الأمر مزعج بالنسبة له كفكرة عامة كونه قد يسبب ضرراً ولو بشكل نسبي"اختراق الخصوصية أمر مزعج عموماً، كون الشخص قد يكون حاكي شيء خاص أو غلطان بشي ما بريده ينتشر، وأي إنسان عاقل رح ينزعج من الأمر".

يصل عدد المستخدمين الذين يملكون حسابين على الأقل بنسبة 11 في المئة، و 5 في المئة منهم حسابات وهمية، وعدد المجموعات التي يتابعها المستخدمون 11 مليون مجموعة من أصل 1.8 بليون مستخدم.

نحن بحاجة الفيسبوك لنطمئن على أهلنا

بدوره اعتبر "رامي . ر" وهو طبيب أسنان مقيم في مناطق سيطرة النظام في حلب، أن موضوع توقف مواقع التواصل، قد يؤثر قليلاً على فئة ممن يملكون أدوات لفتح تلك المنصات بشكل مستمر.

اقرأ أيضاً: لكل مستخدمي انستغرام.. كيف تجعل تجربتك أكثر متعة؟


ولكن بالنسبة له كطبيب وكغالبية السوريين يرى "رامي" أن انقطاع منصات التواصل لفترات قصيرة، لم تؤثر أبداً، كون استفادة الناس من شبكة الإنترنت والخدمات عموماً محدودة للغاية.

فالناس وفق "رامي"، تفتح مواقع التواصل، لساعة أو ساعتين في اليوم لمعرفة آخر الأخبار، ويكون ذلك صباحاً، في الوقت الذي تكون فيه شبكة الإنترنت في سرعة قابلة للاستفادة الكاملة من تلك المنصات.

وفي حال حصل انقطاع طويل وكبير لتلك المنصات، أكد رامي أن الناس ستتأثر بشكل سلبي، كون أغلبية أقاربها وأصدقائها من المقيمين خارج البلاد، ويتواصلون مع بعضهم للاطمئنان وتلقي مساعدات مالية بين الفينة والأخرى.

لجأت عائلتي للتغرام 

مع استمرار تعطل فيسبوك لعدة ساعات، كان على السوريين الانتقال إلى استخدام منصات تواصل بديلة مؤقتة ومنها التلغرام و السيغنال والفايبر.

ويرى الأكاديمي السوري مجد دين، ويقيم في ولاية إسطنبول التركية، أنه شخصياً لم يتأثر بتعطل فيسبوك، على عكس واتس اب، فيما لجأت عائلته لتطبيق التلغرام للتواصل معه.

وقال دين لروزنة، إن هناك برامج كثيرة بديلة عن فيسبوك أو واتس اب، يستطيع السوريون استخدامها كالتلغرام أو سيغنال أو فيس تايم وغيرها الكثير من البدائل.

واعتبر مجد أن لا خصوصية في مواقع التواصل، وأنه بشكل عام لا يحتفظ بأي معلومة مهمة أو خاصة، كون تلك المعلومات يتم تداولها وبيعها لشركات خاصة وفق رأيه.

وكان فريق المهندسين المشرف على عمل موقع فيسبوك، قد أكد أن سبب انقطاع عمل الشبكة، تم بسبب خطأ في تغييرات الإعدادات الخاصة بأنظمة التوجيه الأساسية.

وأكدت فيسبوك، أن انقطاع شبكة التواصل الاجتماعي إلى جانب موقع انستغرام وواتس اب، لم يؤد إلى أي تسرب أو كشف لبيانات المستخدمين، وفق ما نقلته وكالة "نوفوستي".

 تجربة السوريين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عموماً والفيسبوك خصوصاً تغيرت مع مرور العشر سنوات الماضية، وبعد أن كان أساس الاهتمام منطلقاً من متابعة الحراك السياسي الذي نشط وتابعه معظم السوريين عبر الفيسبوك في عام 2011 تحول ليكون الرئة الأساسية للتواصل وتبادل الاخبار، والسؤال الذي فرض نفسه يوم أمس: ماذا لو توقف الفيسبوك؟


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق