"بين دمشق وأنقرة" من يقبل شروط مسد؟

"بين دمشق وأنقرة" من يقبل شروط مسد؟
سياسي | 01 أكتوبر 2021 | مالك الحافظ

ازدادت الدعوات المعلنة من قبل مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" حول إمكانية فتح مسارات حوار مع باقي الأطراف الرئيسية في ملف الصراع بسوريا، لا سيما تركيا وحكومة النظام السوري، ما يدفع للتساؤل فيما إذا كانت هذه الدعوات قابلة للتطبيق والتنفيذ القريب في ظل الظروف السياسية الحالية.
 

رئيسة الهيئة التنفيذية لـ "مسد" إلهام أحمد، كانت أعلنت خلال ندوة استضافها معهد "واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، يوم الاثنين، عن استعداد "قسد" للحوار مع تركيا، وحل كافة الخلافات معها بالطرق السلمية والحوار.

 
وأشارت إلى أن الحوار مع تركيا سيكون مقابل ضمان "معالجة ملفات مرتبطة بالشعب الكردي والأراضي السورية المحتلة تركياً رأس العين وتل أبيض وعفرين"، وفق تعبيرها. 
 
فيما بيّنت أنهم يشاركون الإدارة الأميركية مخاوفهم من "تزمّت مواقف النظام السوري وتمسّكه بمركزية سوريا". معتبرة بضرورة تعاون كل من الولايات المتحدة وروسيا في مسألة الحوار مع النظام السوري ودفعه للقبول بإشراك أطراف سياسية أخرى.
 
الرئيس المشترك لـ"مسد"، رياض درار، كان أكد  لـ"روزنة" رغبة "مسد" في التفاهم مع تركيا، معتبرا أن "العقبة موجودة لدى أنقرة، وإذا أرادت تركيا التفاهم فنحن مستعدون لذلك بشكل تام وكامل. بعثنا خلال الفترة الماضية بكثير من الإشارات لفتح باب التفاهمات مع تركيا، من أجل مشاركتها إيجابيا في الحلول الاقتصادية والإعمار وفي حسن الجوار، وهذا الأمر متوقف على الجانب التركي". 
 قد يهمك: توقّف عجلة الحوار الكردي-الكردي عن الدوران.. ما الأسباب؟


دعوات "مسد" للانفتاح على الجانب التركي قد تكون بوابة يسعى إليها المجلس من أجل الحوار مع المعارضة السورية بتنسيق مع تركيا، بالتوازي مع رعاية أميركية لهذا الحوار.

وحول ذلك اعتبر الكاتب الصحفي، حسين عمر، خلال حديث لـ"روزنة" أن مسد تحتاج إلى التفاهم مع تركيا نفسها، قبل حاجتها إلى التفاهم مع المعارضة المدعومة من تركيا، وهو ما تعمل عليه الولايات المتحدة خلال الوقت الحالي، وتابع "نحن أمام مرحلة عنوانها التراخي الأمريكي والتشدد الروسي وضياع الورقة التركية بين الروس والأمريكان". 
   
وبالتالي فإن هذا السيناريو هو الأرجح برأيي في هذه الفترة فيما رأى أن حدوث تقارب بين "مسد" ودمشق، هو أمر وارد، "بخاصة وأنه لا اعتراض للروس على  مطالب مسد، إذا وافق النظام، ، لا سيما في ظل حدوث بوادر عربية وعالمية، على تعويم النظام، ولا مشكلة لدى الأمريكيين باي اتفاق بين مسد والنظام".
 
ولفت بأن على "مسد الابتعاد عن المعارضة الموالية لتركيا، والعمل على إيجاد أرضية مقبولة للاتفاق مع النظام، حينها لن يبقى لتركيا أية مبررات بالهجوم على أية أراضي سورية أخرى". 
 
وكان وفد لمجلس سوريا الديمقراطية "مسد" قد أجرى في واشنطن لقاءات مع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في الكونغرس الأميركي ومسؤولين في الإدارة الأميركية.

الكاتب مصطفى عبدي، اعتبر لـ"روزنة" أن  "مسد" منفتح على الحوار والجلوس على طاولة المفاوضات مع مختلف أطراف الصراع في سوريا "ضمن قواعد ورؤى محددة تتعلق أولا بـ الحفاظ على وحدة البلاد وتوقف التدخل الدولي، وسحب القوات الأجنبية من البلاد، واحترام دول الجوار، وعدم تشكيل أي تهديد أو تجاوزها لأمنها".
اقرأ أيضاً: ملفات اللحظات الأخيرة قبل انسحاب واشنطن من سوريا.. هل يعاد ترتيبها؟


في المقابل رجح بأن يحاول النظام السوري بعد ضغط روسي، الاستجابة بشكل أفضل للعودة إلى طاولة المفاوضات مع "مسد". 
 
هذا وقد حدد مجلس سوريا الديمقراطية خلال الفترة الماضية ملامح رؤيته للتفاوض والحوار بالانطلاق من الاعتراف بـ "الإدارة الذاتية"، ككيان إداري والاعتراف بـ "قسد" كقوة عسكرية لها خصوصيتها تمكنت من القضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي شكل تهديدا للسكان في وقت فشلت فيه قوات النظام في مهامها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق