تراجع عن مطالب بإخلاء مخيم نازحين بإدلب.. تعرف إلى القصة

مشاجرة في حزانو - baladi-news
مشاجرة في حزانو - baladi-news

اجتماعي | 29 سبتمبر 2021 | محمد أمين ميرة - أحمد نذير

أعلن المجلس المحلي في حزانو بريف إدلب "اعتذاره" عن بيان لوجهاء وممثلين عن البلدة يطلب إجلاء النازحين من مخيم هناك، على خلفية مشاجرة وإطلاق النار أمس الثلاثاء.


وأشار المجلس في بيان نشره على صفحته في فيسبوك، إلى أن البيان المطالب بإخلاء المخيم "لم يقصد النازحين وجاء تهدئةً لنفوس ذوي المصاب"، لافتاً إلى أن "الحادثة ستتابَع وفق القضاء بشكل قانوني حتى تسترد الحقوق و يحاسب الجناة".

ووصف المجلس البيان المطالب بإخلاء المخيم بأنه "غير موفق وجرى إصداره على عجل كحل سريع"، مشدداً على أن بلدة حزانو ستبقى "مرحبة بالنازحين فيها حتى عودتهم الكريمة إلى بيوتهم التي هجروا منها".

وكان ممثلون عن بلدة حزانو أصدروا في وقت سابق أمس الثلاثاء بياناً طلبوا فيه بإخلاء مخيم للنازحين في البلدة خلال مهلة قدرها 24 ساعة، وذلك بعد شجار عند دوار البلدة.



وذكر الموقعون على القرار وهم 32 شخصاً، أن "الخطوة تأتي درءاً للفتنة وحقناً للدماء"، وأكدوا أنه "تم التوصل إليه باجتماع مع وجهاء وشباب ورجال البلدة".

وتسبب البيان بحالة جدل وغضب واسعة انعكست في منصات التواصل الاجتماعي، إذ أكد معلقون أن أبناء حزانو لا يمكن أن يمثلهم مثل هذا الخطاب الذي وصف بـ "المعيب وغير الإنساني".

تفاصيل المشاجرة وإطلاق النار في حزانو وردود الفعل 

اندلعت المشاجرة بين نازحين في مخيم شرق حزانو وبين سكان من البلدة، وتصادف وجود رئيس المجلس المحلي، الذي أصيب بالاشتباك.

اقرأ أيضاً: الاستقرار في إدلب: هل ينتهي التصعيد بتوافقات جديدة روسيّة-تركيّة؟ 


وفضَّت السلطات الأمنية المسؤولة عن المنطقة في إدلب الاشتباك، واعتقلت عدداً ممن أثاروا الشجار وتسببوا بالإصابات. 

ونفى مصدر من أبناء قرية حزانو، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بأن سبب المشاجرة هو سوء تفاهم حول توزيع المساعدات الإنسانية.

وأوضح نزير عبد الودود زين، أحد أبناء القرية لروزنة، أن السبب الحقيقي يرجع لتجمع وازدحام سير، جرى قرب دوار حزانو في البلدة.

وأضاف أن قرابة خمسين شخصاً من نازحي المخيم، كانوا بسياراتهم في طريقهم نحو عزاء، ليحصل ازدحام تبعه تلاسن وخلافات، تطورت إلى مشاجرة واشتباكات بالأيدي ومن ثم إلى إطلاق نار متبادل.

وأوضح متحدثاً على لسان أبناء قريته "حزانو": "يشهد الله أننا في حزانو كنا دوماً وسنبقى سنداً ومعيناً لأي مهجر ونازح دخل بلدتنا واحتمى بأهلها واستأنس بجوارنا".

وعلق فنان تشكيلي من أبناء قرية أرمناز، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، بأن ما جرى سببه انتشار السلاح والانفلات الأمني وعدم وجود سلطة حقيقية قادرة على ضبط الأوضاع في المنطقة.

وأضاف لروزنة أن "عدة حوادث مشابهة، جرت في مناطق أخرى سواءً في أرمناز أو غيرها من مناطق الشمالي سوريا، تسببت بمقتل مدنيين نتيجة فوضى حمل السلاح وقدرة الجميع على حمله.

وأردف أن السلاح الموجه لغير جبهات القتال، هو السبب وراء كل مشكلة وكارثة تحصل في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، داعياً الجهات المعنية إلى تغيير الواقع الحالي، والاهتمام أكثر بضبط الأمن في الشمال السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق