سوريون في البرلمان الألماني.. هل يُعلَن قريباً عن مجلس سياسي سوري أوروبي؟   

جيان عمر (يمين) - لمياء قدور (وسط) - رشا نصر (يسار)
جيان عمر (يمين) - لمياء قدور (وسط) - رشا نصر (يسار)

اجتماعي | 27 سبتمبر 2021 | مالك الحافظ

رشا نصر، لمياء قدور، هي أسماء لسوريات استطعنا تحقيق إنجاز الوصول كأول سوريين يتم انتخابهم لعضوية البرلمان الألماني "البوندستاغ". وذلك إلى جانب وصول جيان عمر إلى عضوية البرلمان المحلي في برلين.

 
كثيرة هي التعليقات التي أشادت بوصول الألمان الجدد من أصول سورية إلى البرلمان، حيث اعتبر العديد من السوريين أن النشاط السياسي لكل من نصر وقدور وعمر، يثبت أن السوريين إذا ما توفرت البيئة المناسبة لهم في العمل السياسي والقيادة فإنهم سيكونون قادرين على إدارة الدولة المقيمين فيها.
 
معتصم الرفاعي، وهو عضو في المجلس الاستشاري للشباب بألمانيا، بيّن لـ"روزنة" أن وصول سوريين إلى البرلمان الألماني، سيدعم التحركات السياسية الحاصلة حالياً في الاتحاد الأوروبي لإنشاء جسم سياسي سوري أوروبي سيكون بمثابة لوبي سوري مؤثر وفاعل في أوروبا، وفقاً لما قاله. إضافة إلى أن الوصول للبرلمان الألماني سيكون عاملا رئيسيا في مساندة قضايا السوريين داخل وخارج سوريا، بحسب تعبيره.
قد يهمك: موجة لجوء جديدة للسوريين.. هل تُلغي احتمالات العودة للوطن؟


لمياء قدور (43 عاماً) كاتبة وباحثة في الدراسات الإسلامية ومرشحة عن حزب الخضر في مدينة دويسبورغ، وهي سورية الأصل وتنحدر من بلدة أطمة في ريف إدلب.
 
بينما وصلت عائلة رشا نصر (مواليد عام 1992) التي تنحدر من السويداء إلى ألمانيا في الثمانينيات، وأصبحت أول عضو اشتراكي من أصول مهاجرة يمثل ساكسونيا في البرلمان الاتحادي، عملت كمنسقة لجوء ولاحقاً منظِمة اندماج في مدينة فرايبرغ. انتمت للحزب الديمقراطي الاجتماعي منذ عام 2017. وتحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية والفلسفة من جامعة درسدن.
 
أما جيان عمر، فهو من مواليد مدينة القامشلي 1985، وصل إلى ألمانيا عام 2005، درس فيها العلوم السياسية والاجتماعية، وفاز بمقعد عن دائرة برلين الوسطى.
 
الصحفي السوري المقيم في ألمانيا، محمد الشيخ علي، قال لـ"روزنة" إن وصول السوريين إلى البرلمان الألماني سيكون له تأثير إيجابي لما يتعلق بصورة اللاجئين السوريين في ألمانيا. 
 
وتابع "لو نظرنا إلى الأحزاب التي نجح عنها السوريين فهي أحزاب يسارية أو ليبرالية وهي من المشجعين لاستقبال لاجئين جدد". معتبراً أن السنوات المقبلة ستشهد صوتاً أعلى ومشاركة أكبر للسوريين في السياسة الألمانية، إلى جانب تقلد بعض اللاجئين السوريين وظائف ومناصب حكومية في ألمانيا.
 
بينما لفت معتصم الرفاعي، إلى أن فوز سياسيين من أصول سورية بمقاعد في "البوندستاغ" سيكون له تأثير إيجابي على سوريا واللاجئين، حيث يعزز قدرة السوريين على التأثير في القرار السياسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وكذلك على نقل الصورة الحقيقية لما يحصل في سوريا اليوم.
 
كما أكد خلال حديثه لـ"روزنة" أن السوريين قادرين على "مشاركة سياسية ومدنية فاعلة، حينما تتاح لهم الفرصة، وهذا ما أثبته الشباب السوري في دول المهجر واللجوء".
 اقرأ أيضاً: تضاعف عدد السوريين الواصلين للاتحاد الأوروبي خلال العام الحالي  


انتهت عملية الاقتراع لـ الانتخابات الألمانية، مساء يوم الأحد، والتي تنافس فيها 6 آلاف و211 مرشحاً و47 حزباً على 709 مقاعد في البرلمان الاتحادي، من خلال الحصول على غالبية أصوات الناخبين البالغ عددهم قرابة الـ 60.4 مليون مقترع.
 
ووفقاً للنتائج غير النهائية، فقد حصل الحزب "الديمقراطي الاشتراكي" على 206 مقاعد، وائتلاف حزبي "الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ والاتحاد الاجتماعي المسيحي" على 196، و"الخضر" على 118، و"الديمقراطي الحر" على 92، وحزب "البديل من أجل ألمانيا" على 83، وحزب "اليسار" على 39 مقعداً في البرلمان.
 
وفي شهر أيار الماضي، كشفت إحصائية حديثة صادرة عن "مكتب الإحصاء الألماني" أرقاما جديدة، وتفاصيل تخص السوريين المقيمين في ألمانيا.
 
المكتب أوضح أن عدد السوريين في البلاد وصل إلى نحو 800 ألف العدد الأكبر منهم وصل بعد العام 2011، مشيرا إلى أن عدد السوريين في ألمانيا كان في العام 2009 لا يتجاوز الـ 30 ألفا.
 
وذكر بأن نسبة النساء السوريات تشكل 40 بالمئة، فيما يبلغ متوسط أعمار اللاجئين السوريين في ألمانيا 20 عاما.
 
ومن بين مجمل اللاجئين السوريين، هناك 8 بالمئة فقط ليس لديهم تحصيل علمي، فيما أنهى 70 بالمئة منهم تحصيلهم العلمي. كما لفت المكتب في الإحصائية الجديدة إلى دخول نحو 148 ألف لاجئ سوري سوق العمل.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق