الباب: مديرية التربية توضح تفاصيل قرار توحيد لون حجاب الطالبات

مدارس الشمال السوري - فيسبوك
مدارس الشمال السوري - فيسبوك

اجتماعي | 15 سبتمبر 2021 | إيمان حمراوي

لاقى قرار توحيد لون الحجاب لطالبات مدينة الباب شرقي حلب، من قبل مديرية التربية، استحسان نسبة لا بأس بها من أهالي المنطقة، فيما قلة من الناس اعترضت واعتبرت أنّ القرار يحد من الحريات الشخصية.


وأصدرت مديرية التربية والتعليم في مدينة الباب وريفها، التابعة لـ"الحكومة السورية المؤقتة" قراراً منذ يومين يلزم طالبات المدارس بارتداء الحجاب، ومنع مظاهر الزينة.

وجاء في البيان، الصادر مؤخراً من مديرية التربية والتعليم، "أنه يجب التقيد بارتداء الحجاب للطالبات باللون الأبيض ومنع مظاهر الزينة"، إضافة إلى "منع اصطحاب الجوال للمدرسة تحت طائلة المصادرة" دون توضيح مزيد من التفاصيل.
 

وللوقوف على تفاصيل القرار تواصلت "روزنة" مع مدير التربية والتعليم جمعة كزكاز الصادر عنه القرار في الـ 13 من أيلول الجاري.

وعن الفئة العمرية التي يستهدفها القرار، أوضح كزكاز أنّ طالبات المرحلة الإعدادية والثانوية ملزمات بارتداء الحجاب باللون الأبيض.

وجاء القرار بهدف تنظيم وتوحيد لون الحجاب في كافة المدارس، بسبب كثرة الألوان، فمنها ما يميل إلى الزينة،  وتم اختيار اللون الأبيض نزولاً عند رغبة الأهالي وتلبية لمطالبهم، وفق كزكاز.

وتدرس مديرية التربية حالياً مقترحاً للباس موحد للطلاب والطالبات.

 اقرأ أيضاً: إدلب.. لباس النساء وقوانين "تحرير الشام" الخانقة!



ونال القرار استحسان الأهالي في منطقة الباب، التي تعتبر من المناطق المحافظة، واعتبروه خطوة جيدة، فيما البعض طالب بتعميم القرار في جميع مناطق الشمال السوري، وقلة من انتقده.

فراس سراقبي، مدني مقيم في مدينة الباب وينحدر مدينة حماة، لديه فتاتان، يقول لـ"روزنة" تعليقاً على القرار: "مناطقنا محافظة وبناتنا في الأساس محجبة" وباعتقاده أنّ القرار "ألزم الطالبات بارتداء الحجاب أثناء الدوام المدرسي من أجل منع تفشي القمل".

لدى سراقبي فتاتان الصغيرة بسن التاسعة وهي في الصف الثالث، والثانية بسن الـ 13 وهي في الصف الثامن، ويشير لـ"روزنة" إلى أنه عمد إلى إلباس ابنته الصغيرة الحجاب في المدرسة فقط من أجل الحفاظ على صحة شعرها ومنع انتقال عدوى القمل إليها، فيما الكبيرة كانت ترتدي الحجاب منذ وقت".

ماوية شلار، مقيمة في مدينة الباب، ترى بأن قرار فرض الحجاب على الطالبات يحد من الحريات الشخصية.

سيدة بحساب مستعار على فيسبوك اعترضت على القرار قائلة إنّ  "فتيات المنطقة منقبات، لكن ما يحتاجون إليه هو ضبط الشباب الذين يقفون على أبواب المدارس ويتعرّضون إلى البنات بالمضايقات".

قد يهمك: قصتي: ادلب.. مندوبات جبهة النصرة تجبرن الفتيات على النقاب



وتسيطر فصائل "الجيش الوطني السوري" المدعومة من أنقرة والتابعة لوزارة الدفاع في "الحكومة السورية المؤقتة" على مدينة الباب شرقي حلب.

ويعيد فرض الحجاب في مدينة الباب إلى الأذهان التضيق الحاصل على الإناث والطالبات في محافظة إدلب بسبب الحجاب، حيث يعانين من قوانين صارمة، فرضتها سابقاً "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، عليهن، وتعرّضت الكثير من الفتيات للمضايقات من قبل الهيئة بسبب لون وشكل الحجاب في الشوارع والجامعات، ومنهن من تم اعتقالهن.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق