ناهد الحلبي.. اختارت الإذاعة بيتها الأول وتوقفت عن التمثيل لسنوات

الممثلة السورية ناهد الحلبي - روزنة
الممثلة السورية ناهد الحلبي - روزنة

فن | 12 سبتمبر 2021 | إيمان حمراوي

ناهد الحلبي ممثلة سورية تألّقت منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين بأداء جميع الأنواع الدرامية التي شاركت بها سواء الكوميدية أو التراجيدية أو التاريخية أو الاجتماعية.


بداياتها الفنية

ناهد من مواليد  العاصمة دمشق عام 1954، بدأت مشوارها الفني عبر الإذاعة في عمر السابعة وبدعم من والدتها، حيث شاركت في برنامج "نادي الأطفال" للمقدّم نادر قباني، بعدما نال صوتها على إعجابه من خلال تسجيل قصة "سعاد وعروستها لولو"، كما تقول ناهد لبرنامج "vip".

"الإذاعة بيتي الأول، المكان الذي أعشقه وأعشق رائحته"، تقول ناهد، وقبل دخولها عالم الفن كانت تحلم أن تكون "مضيفة طيران".

وبدأت كممثلة في مطلع سبعينيات القرن العشرين، إذ قدّمت العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح.
 
ناهد الحلبي

توقفت عن التمثيل لفترة امتدت 17 عاماً بسبب رفض زوجها الفنان اللبناني إبراهيم مرعشلي الاستمرار في الفن، منذ عام 1984، لتعود إلى مواصلة عملها الفني بعد طلاقها منه عام 2001، ولها منه 3 أبناء ( الممثل طارق مرعشلي وسومر ولين خريجة تصميم أزياء).

وعن فترة انقطاعها عن التمثيل، تقول ناهد إنّها "ضيعت فترة ذهبية من حياتها لكونها ابتعدت عن الفن في أوج عطائها، فكانت بطلة معظم الأعمال التي كانت تصور آنذاك"، وتضيف" صبرت بسبب أطفالي.. قدمت لهم وكنت معهم" وتشير إلى محاولتها العودة إلى الفن في تلك الفترة إلا أنّها قوبلت بالرفض.

وبرأيها أنّ "الحب الحقيقي" لا يأتي إلا مرة واحدة في الحياة ولا يكتمل، ولم تتزوج سوى مرة واحدة.

بعد عودتها إثر انقطاعها عن الفن تقول ناهد: "عدت وأنا مرعوبة، وإلى الآن تنتابني حالة من الخوف في تمثيل أولى مشاهد أي عمل".

أعمالها الفنية

شاركت في العديد من الأفلام مثل "جسر الأشرار" عام 1971، وفي ذات العام مثلت في فيلم "امرأة تسكن وحدها" وفيلم "قطط شارع الحمرا".

وعام 1973 شاركت في فيلم "بنات آخر زمن" وفيلم "الحب الحرام" عام 1976، وفيلم "حبيبتي يا حب التوت" عام 1979، وفي فيلم "قمران وزيتونة" عام 2001.

كما شاركت في العديد من الأعمال الإذاعية مثل "حكم العدالة" و"جزيرة المرح" و"ظواهر مدهشة" و"ليالي الشام".

ولها العديد من الأعمال التلفزيونية مثل "عريس الهنا" عام 1984، وانقطعت بعده عن التمثيل لمدة 17 عاماً وعادت من مسلسل "عندما يموت الحب" عام 2001 ومسلسل "حارة الجوري" في ذات العام.
 


وفي عام 2004 شاركت بدور أم نسرين في مسلسل "عصر الجنون"، ومسلسل "رجاها" عام 2005، ومسلسلي "وشاء الهوى" و"أسياد المال" عام 2006.

كما شاركت في مسلسل "الحصرم الشامي" بجزئيه الثاني والثالث عامي 2008 و 2009، ومسلسلات "تخت شرقي" و"ذاكرة الجسد" و"ما ملكت أيمانكم" و"أهل الراية" و"أسعد الوراق" و"باب الحارة" عام 2010.

ومن المسلسلات التي مثلت بها أيضاً خلال السنوات العشرة الأخيرة "طاحون الشر، الغربال، صدر الباز، العميد والكندوش".
 


أدوارها

مثّلت ناهد أدوار الأم والحماة والصديقة والطبيبة والصحفية والامرأة القوية والمستقلة، لكنها تفضّل الأدوار التي لا تشبهها مثل دورها في "ممرات ضيقة"عام 2007 ويقدّم المسلسل قصصاً واقعية من سجن النساء ومعاناتهن، ومن الأدوار التي تفضلها دورها في مسلسل "ذاكرة الجسد" عام 2010 للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، وتعتبره ناهد من الأعمال المهمة المظلومة.
 

هل تعتزل؟

صرّحت ناهد أنها تفكّر بالاعتزال ولا تزال لأنها "مهمّشة"،  ما لم تتحسّن الدراما السورية، مؤكدة أنها لم تأخذ حقها في المشاركة بالأعمال الفنية رغم مسيرتها الفنية الحالة، بسبب "الشللية" التي تتحكم بظروف الإنتاج في البلد، على حد قولها.

وفي مقابلة لها على إذاعة "نينار إف إم" المحلية شهر شباط عام 2020 قالت إنّ المنتجين في القطاعين العام والخاص لا يقدّرون الممثل، وإنّ "الأجور لا تكفي أجور مواصلات حتى.. أجورنا أيام زمان كانت كقيمة شرائية أفضل بمليون مرة من الآن".

وبرأيها أنّ الممثل يتم اختياره اليوم لأداء الأدوار بسبب الواسطة والمعرفة، وليس من أجل الموهبة أو تاريخه الفني وإمكانياته.

اقرأ أيضاً: مخرجاً ممثلاً وإدارياً.. ملك الفانتازيا السورية أسعد فضّة



تتحدث عن حفيدتها

وصفت ناهد الحلبي حفيدتها الممثلة هيا مرعشلي بأنها "ذات موهبة نادرة جداً، ونالت فرصة تستحقها"، وعن نجاحها ترى أنّ الممثّل بإمكانه اليوم استغلال التطور التكنولوجي عبر رؤية كل ما يدعم الفن مثل "مشاهدة الأعمال الحديثة أو أهم أعمال الأوسكار".

المشاهد الجريئة

ترى ناهد أنّ الرقابة يجب أن تكون على الأعمال التلفزيونية مشدّدة أكثر منها في أماكن أخرى مثل السينما، فالتلفزيون يدخل كل منزل.

وعن انتقاد الناس للمشاهد الجريئة أو الظهور بشكل كما يوصف بأنه "خادش للحياء" تقول إنّ "الناس اختلفت أمزجتها.. خدش الحياء ليس مشروطاً أن يكون باللباس".

خرجت ناهد إلى التقاعد منذ 8 سنوات بعدما قدّمت عشرات الأعمال الفنية بمختلف الأدوار، وتعتقد أنها لم تأخذ حقها في الدراما السورية، فهل تشارك في أعمال قادمة مهمة كما تتمنى بعيداً عن "الشللية"؟ 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق