شيخ يحذّر السوريين من السفر: ليس كل ما يلمع ذهباً

مطار دمشق الدولي - فيسبوك
مطار دمشق الدولي - فيسبوك

اجتماعي | 11 سبتمبر 2021 | إيمان حمراوي

مع تضاعف الضغوط المعيشية والاقتصادية على السوريين ورغبة الكثيرين بالهجرة خارج البلاد في الوقت الذي حزم فيه آخرون أمتعتهم و"ضبوا الشناتي"، طمعاً بحياة أفضل، تظهر إلى العلن دعوات لعدم السفر ومغادرة سوريا.


الشيخ الدكتور محمد وهبة، معد برامج دينية في قناة "نور الشام" الفضائية المحلية، حذّر السوريين من "ترك البلد والسفر إلى الخارج هرباً من همّ الحياة اليومية".

وقال وهبة في منشور له على فيسبوك، أمس الجمعة، "أعلم أنّ الضغوطات الاقتصادية  تشتدُّ على السوريين، إلا أن الدين النصيحة، فلا يكاد يحدثني أحدهم إلا عن أمنياته بترك البلد والسفر إلى الخارج".

وأضاف: "قد يبيع بيته وسيارته ليؤمن تكاليف السفر، وقد يسافر عن طريق وسطاء ليصل إلى بلد غربي بطريقة غير رسمية، المهم أن يرحل".

وتساءل وهبة عم عواقب السفر بقوله: "هل ستستطيع الحفاظ على دينك وأخلاقك وبيئتك؟ ستقول : نعم، فماذا عن أولادك وأولادهم ثم الجيل الرابع؟".

وأشار إلى أنّ نسبة كبيرة من المسلمين أضحوا وأحفادهم أو أولاد أحفادهم غير مسلمين، والمسؤول عن ذلك من سافر وتركهم ينشؤون في تلك البيئة الغربية.

وختم كلامه بقوله: "فكّر قبل قرار السفر .. فليس كل ما يلمع ذهباً".
 
 

فكّر قبل السفر د . محمد وهبة أعلم أن الضغوطات الاقتصادية ، تشتدُّ على السوريين ، وسيقول الكثيرون بعد طرح فكرتي : أنت...

Posted by ‎د. محمد وهبة‎ on Friday, September 10, 2021


وسبق أن تحدّث في منشور سابق عن يأس كثير من السوريين وتخوّفهم من المستقبل، وطمأنهم قائلاً: "إن القانون الإلهي قضى أن تمر سنون عجاف ثم يُغاث الناس، فلا تيأسوا، سيأتي الفرج قريباً".

وكان وهبة اشتكى في الـ 12 من آب الماضي من الواقع المعيشي وصعوبة الحصول على لقمة العيش: "اليوم تقزمت أحلامنا إلى درجة لم نكن نتوقعها أو حتى نتخيلها، صارت أحلامنا أن تستمر الطاقة الكهربائية ساعتين، أو أن نصحو على أسعار الأمس".

ولفت في منشور آخر إلى أنه لم يستجب أمام الإغراءات، وقرّر البقاء في سوريا، لكنّه لم يظن أنّه سيصبح من النادمين: "في كل يوم يزداد الفاسدون، وكأننا نُعاقب على البقاء في البلد".

اقرأ أيضاً: نصف مليون طفل سوري يعانون التقزّم وسوء التغذية



ويعاني السوريون في الداخل السوري من تدهور الواقع الخدمي والمعيشي في ظل تدني قيمة الليرة السورية، الأمر الذي انعكس سلباً على الأسعار وأدى إلى ارتفاعها، في ظل تعدّد الأزمات ليس أولها انقطاع الكهرباء المتكرر ولأوقات طويلة، وليس آخرها أزمة المحروقات التي أثّرت على قطاع المواصلات.

ووفق تقارير إعلامية، لا تتوقف حركة المغادرين الكبيرة في مطار العاصمة دمشق، ومعظمهم من الشباب، ما يعتبره البعض مؤشراً خطيراً على استنزاف الطاقات البشرية الشابة.
 

وكشفت دراسة استقصائية صادرة شهر أيار الماضي عن مركز "السياسات وبحوث العمليات" (OPC) أنّ 63 بالمئة من سكان العاصمة دمشق عبّروا عن رغبتهم في الهجرة منها لأسباب متعددة منها الهرب من الظروف المعيشية الصعبة والبحث عن فرص عمل وتعليم أفضل وتفادي الخدمة العسكرية الإلزامية، ولم الشمل والالتحاق بأفراد العائلة خارج سوريا.

واستهدفت الدراسة 600 شخصاً من سكان دمشق، وكانت النسبة الأكبر من المستجوبين الميالين للهجرة هي من الشباب الأصغر سناً، وثانياً غير المتزوجين، وثالثاً الحاصلين على مؤهل تعليمي مرتفع، ما يشكّل تهديداً للبلاد بانخفاض أعداد هذه الفئات، وفق الدراسة.

وقالت "وكالة حماية الحدود الأوروبية " (فرونتكس) في الـ 12 من آب الماضي، إنّ عدد المهاجرين بطرق غير شرعية إلى الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى مثليه تقريبا هذا العام، ومعظمهم من سوريا وأفغانستان، وفق موقع "DW".

وبيّنت الوكالة أنه تم رصد 22 ألف و600 مهاجراً قادماً إلى الاتحاد الأوروبي بطرق غير قانونية عن طريق غرب البلقان في الفترة من كانون الثاني إلى تموز الماضي بزيادة 90 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020.

وأعلنت الأمم المتحدة في الـ 6 من شهر تشرين الأول الماضي، عن قلقها المتزايد بسبب الانكماش الاقتصادي الذي تمر به سوريا، حيث قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن المواد الغذائية الأساسية أصبحت بعيدة المنال للعديد من العائلات في سوريا، إذ سجلت  أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية بعد أن تضاعفت أكثر من 3 مرات عام 2019.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق