تحركات دبلوماسية لتفعيل الحل السياسي السوري

تحركات دبلوماسية لتفعيل الحل السياسي السوري
سياسي | 09 سبتمبر 2021 | مالك الحافظ

ضمن أجندة نشطة بالمباحثات الدبلوماسية حول ملف الحل السياسي السوري خلال الأسبوع المقبل، يصل المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، يوم السبت إلى دمشق، لبحث سبل تفعيل العملية السياسية وتحديد موعد جديد لعقد الجولة السادسة من اللجنة الدستورية. 

 
منذ حوالي الثمانية أشهر يُصرّح المبعوث الدولي مع الأطراف المعنية بالملف السياسي السوري حول سعيهم لعقد الجولة السادسة من أعمال اللجنة الدستورية، دون حدوث أي تقدم في هذا المسار، لاسيما وأن الجولة الخامسة التي عقدت أواخر شهر كانون الثاني الماضي، كانت كسابقاتها من حيث انعدام النتائج فيها. 
 
بحسب رصد موقع "روزنة" وما وصل إليه من معلومات، فإن زيارة بيدرسن، تأتي كواحدة من بين لقاءات تجري الأسبوع المقبل من أجل بحث ملفات سياسية تتصل بالمسألة السورية أو تتعلق بها بشكل رئيسي، حيث تبرز زيارة المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، روبرت مالي، لموسكو وباريس، من أجل لقاءات منفصلة مع الروس والأوروبيين، منتصف الأسبوع، للتنسيق حول مباحثات الاتفاق النووي مع إيران وتسريعها، وما يتصل بها من تبعات حول الملف السوري.
 
إضافة إلى زيارة مدير مكتب الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي الأمريكي، بريت ماكغورك، إلى جنيف، في الرابع عشر من الشهر الجاري، للقاء نظيره الروسي نائب وزير الخارجية سيرغي فريشنين، للحديث عن قضايا بالشرق الأوسط ومنها سوريا، وذلك لتقييم نتائج تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2585 الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية، والبحث بقضايا سياسية أخرى.
 
جولة قريبة للجنة الدستورية
 
بالعودة إلى ملف اللجنة الدستورية، وبحث إمكانية عقد جولة قريبة محتملة، قال عضو اللجنة، المحامي حسن الحريري، لـ"روزنة" إن الجولة السادسة كانت مقرراً لها أن تُعقد نهاية شهر آب الماضي، إلا أن تعنت النظام السوري حال دون ذلك، وفق تعبيره. 
 
وتابع بالقول أن "الجولة الجديدة قد تكون خلال أواخر هذا الشهر، أو بداية شهر تشرين الأول المقبل". مبيناً استمرار التواصل بين المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا مع أطراف اللجنة الدستورية عن وفود المعارضة والنظام والمجتمع المدني، من أجل  التوصل لاتفاق على جدول الأعمال. 
قد يهمك: إعلان التشكيل قريب.. جسم سياسي جديد ينافس الائتلاف 


وأضاف "باعتبار بيدرسن مُسيّر لأعمال اللجنة فهو ينقل الرسائل بين أطراف اللجنة، ومن ثم له رؤيته في تقريب وجهات النظر. إن السيد بيدرسن في تنسيق مستمر مع وفد المعارضة، من خلال التواصل مع الرئيس المشترك للجنة الدستورية الأستاذ هادي البحرة".
 
من ناحيته رأى الكاتب والمحلل السياسي، أسامة بشير، بأن زيارة بيدرسن المرتقبة إلى دمشق لن تأتي بنتيجة حول اللجنة الدستورية، "بخاصة أن النظام لا يعترف باللجنة ولا بأي تفاوض سياسي، لا سيما أن كل الاجتماعات السابقة للجنة لم تقدم شيء، حيث لا يتم مناقشة سوى الملفات الثانوية".
 
وأشار إلى ضرورة وجود "أرضية مناسبة" للمباشرة في تفعيل الحل السياسي، حيث يكون ذلك بحسب تقديره من خلال وقف التصعيد العسكري من قبل قوات النظام، ووقف تهجير المدنيين من مناطقهم. 
 
وزاد بالقول أن النظام غير جاد في العملية السياسية، وبأن "طرح اللجنة الدستورية كان مخططا للالتفاف على مقررات مؤتمر جنيف وعملية الحل السياسي. الدستور ليس المشكلة بل بمن يطبقه، واللجنة الدستورية لن تقدم شيء لا للمسار التفاوضي ولا للحل السياسي".
 
في حين اعتبر بأن كل من المجتمع الدولي وبالتحديد الولايات المتحدة وروسيا، ليسوا جديين حتى الآن بتفعيل الحل السياسي. 
 اقرأ أيضاً: جولة جديدة من "أستانا".. ماذا ينتظر السوريون؟


وفي شباط الماضي، زار بيدرسن دمشق، وقال في تصريحات صحفية فور وصوله "إن مباحثاتي بدمشق ستركز على القرار 2254 وهناك العديد من القضايا التي آمل أن نتحدث بشأنها، وعلى رأسها الوضع الصعب الذي يعيشه الشعب السوري".
 
ويطالب القرار 2254 الصادر في الـ 18 من كانون الأول 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن على دعم جهود وقف إطلاق النار.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق