بيروت: الأمن العام يقرر عدم ترحيل السوريين الستة من لبنان 

الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

سياسي | 09 سبتمبر 2021 | مالك الحافظ

قال المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، إن السلطات اللبنانية قررت عدم ترحيل السوريين الستة الذين دخلوا البلاد في وقت سابق بطريقة غير شرعية.

 
وذكر إبراهيم خلال تصريحات لوكالة "فرانس برس" يوم أمس الأربعاء، أن "الأمن العام لن يرحّل السوريين الستة، وسيعمل على تسوية أوضاعهم القانونية" واصفاً الأنباء عن صدور قرار بترحيلهم إلى سوريا بأنها "غير دقيقة".
 
وأشارت تقارير حقوقية قبل 3 أيام إلى أن السلطات اللبنانية منحت الموقوفين 24 ساعة فقط لمغادرة لبنان إلى دولة ثالثة أو ترحيلهم إلى سوريا.
 
فيما كان الأمن العام مدد في وقت سابق مهلة احتجاز السوريين الستة حتى يوم أمس الأربعاء، قبل صدور تصريحات اللواء عباس إبراهيم. 
 
واللاجئون الستة هم: توفيق الحاجي (35 عاماً)، عمار قزاح (27 عاماً)، محمد الواكد (29 عاماً)، محمد عبد الإله (26 عاماً)، ابراهيم الشمري (30 عاماً)، أحمد العيد (24 عاماً).  وهؤلاء هم من مدينة درعا جنوبي سوريا، باستثناء عمار قزاح من دمشق. 
 
وتحججت السلطات أن اعتقالهم من قبل مخابرات الجيش اللبناني في محيط سفارة النظام في بيروت، أواخر شهر آب الماضي، جاء على خلفية دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، عن طريق أحد المهربين، في وقت كانت درعا تشهد معارك عنيفة بين قوات النظام ومعارضين له.  
 
عاش الشبان حالة من الرعب والخوف من قرار ترحيلهم أو إعادتهم القسرية إلى سوريا، لأنّ ذلك يعني أنّ حياتهم ستكون في خطر، وسيكونون عرضة للتعذيب وفق ما أفاد به المحامي محمد صبلوح خلال حديثه لـ"روزنة"، يوم الثلاثاء الماضي. 
 قد يهمك: الأمن العام اللبناني يمدد احتجاز السوريين الستة حتى يوم الأربعاء


كما استغرب من الإصرار على ترحيلهم، في وقت يتوجب على السلطات الجزائية اللبنانية محاكمتهم على أراضيها في حال التثبت من دخولهم خلسة إلى البلاد.
 
ولمواجهة قرار الترحيل، لفت صبلوح آنذاك إلى أنه وبصفته محامي الدفاع عنهم إلى جانب الفريق القانوني، فقد تحركوا في اتّجاهين، الأوّل قانوني من خلال تقديم طلب إلى النيابة العامّة التمييزية صباح يوم الإثنين، من أجل "إصدار قرار بوقف تنفيذ قرار ترحيل الشبّان السوريين الستّة، لمخالفته اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقيات الدولية".
 
والاتجاه الثاني، كان نحو السفارات الأوروبية في بيروت التي وجّه إليها الفريق القانوني بالتعاون مع جمعية "وصول"، ومنظمة "ألف"، ومركز "سيدار" لحقوق الإنسان، بياناً لكي تحثّ السلطات اللبنانية على التراجع عن قرار ترحيل السوريين لما فيه من مسّ بحقوق الإنسان. وبالتوازي، كان يتمّ توثيق مخالفات لبنان لتقديم شكوى لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وكانت منظمة "العفو" الدولية، دعت السلطات اللبنانية إلى عدم ترحيل ستة لاجئين سوريين تم اعتقالهم، الأسبوع قبل الفائت، عقب تسلمهم جوازات سفرهم من السفارة السورية في بيروت، وحثتها على الإفراج عن اللاجئين أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق