سوريا: تُهمة "جرائم ضد الإنسانية" تُلاحق شركة "لافارج" من جديد

سوريا: تُهمة "جرائم ضد الإنسانية" تُلاحق شركة "لافارج" من جديد
اقتصادي | 08 سبتمبر 2021 | مالك الحافظ

رفض القضاء الفرنسي، إبطال الاتهام الموجه لشركة "لافارج" لصناعة الأسمنت، بـ"التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" في سوريا.


وطلبت محكمة النقض يوم أمس الثلاثاء، أن يعيد قضاة محاكم في الدرجات الدنيا النظر في طلب الشركة الفرنسية حول إبطال الاتهام. حيث ألغت المحكمة القرار الصادر بباريس، في تشرين الثاني عام 2019، القاضي بإبطال الاتهام الموجه إلى الشركة بـ"الضلوع بجرائم ضد الإنسانية" ضمن نشاطاتها في سوريا حتى العام 2014.


ولم تقبل محكمة النقض اعتراض "لافارج" على تهمة "تمويل الإرهاب" التي أيدتها محكمة استئناف باريس، وقالت إن "الأموال الممنوحة لجماعة إرهابية كانت كافية للاتهام بتمويل الإرهاب".


من جهة أخرى، بررت محكمة النقض اعتراض "لافارج" على قرار المحاكم الدنيا الذي يمهد الطريق لاتهام الشركة بـ "تعريض حياة العاملين السوريين للخطر".
 
وكانت محكمة استئناف فرنسية، أجلّت في منتصف تموز الماضي، إعلان قرارها الحاسم بشأن الاتهامات الموجهة ضد شركة الإسمنت "لافارج" في سوريا حتى يوم أمس السابع من أيلول.
 
وقالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، في شهر تموز الماضي، إن باريس كانت على علم بالاتفاق بين شركة "لافارج" للإسمنت وتنظيم "داعش" الإرهابي، من أجل مواصلة الشركة أعمالها في سوريا.
 
ووفق تقرير الصحيفة فإن مذكرة سرية تعود للاستخبارات الفرنسية يعود تاريخ صدورها إلى شهر آب من العام 2014، تُوضح أن الشركة عقدت اتفاقها مع تنظيم "داعش" لمواصلة الأنشطة في سوريا. حيث منح الأخير تصريحاً يمنح الإذن باستمرار أعمال "لافارج".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن المذكرة أشارت إلى وجود اتفاق وراء منح تنظيم "داعش" لهذا الإذن، وأن منحه تم مقابل أجر معين، لم يتم ذكره في الصحيفة.
 
الاتفاق المبرم بين "داعش" و "لافارج" حصل في وقت كانت ما تزال تسيطر فيه الأخيرة على مصنع الأسمنت الواقع في منطقة جلابية، شمالي سوريا. في حين بينت المذكرة أن التنظيم الإرهابي سيطر على المصنع في أيلول من عام 2014.
 
وتواجه شركة "لافارج" اتهاما بدفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم "داعش" بين العامين 2013 و2014، لضمان استمرار العمل في مصانعها بسوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق