التسرب النفطي في الساحل السوري بحجم مدينة أميركية! 

التسرب النفطي في الساحل السوري بحجم مدينة أميركية! 
خدمي | 03 سبتمبر 2021 | مالك الحافظ

لم يغلق بعد ملف التسرب النفطي في الساحل السوري، حيث لاتزال صور الأقمار الصناعية تتجدد حيال حجم البقعة النفطية المتسربة على ساحل مدينة بانياس السورية. 


صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قالت إن مساحة البقعة النفطية المسربة قبالة السواحل السورية، تعادل مساحة مدينة نيويورك الأمريكية، بينما تحدث مسؤولو البيئة في جمهورية قبرص الشمالية، عن تسرب 20 ألف طن من زيت الوقود من محطة "بانياس".

تقارير إعلامية، أوضحت أن الفيول المتسرب من محطة "بانياس" في سوريا الأسبوع الماضي، أكبر بكثير مما كان يعتقد في البداية، حيث تبلغ مساحة البقعة حوالي 309 أميال مربعة، في الوقت الذي تضاربت فيه تصريحات مسؤولي النظام حول الكمية المتسربة.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن بقعة النفط العملاقة يمكن أن تصل إلى سواحل قبرص، الأمر الذي يهدد الساحل الشمالي لقبرص، الواقعة في البحر الأبيض المتوسط، في وقت قال محللو صور الأقمار الصناعية "Orbital EOS" لوسائل إعلام أميركية، بأن البقعة كانت على بعد أربعة أميال فقط من الساحل القبرصي.

ونشرت "Orbital EOS" صورة فضائية تظهر حجم البقعة النفطية، ونقلت عن "الصندوق العالمي للحياة البرية" قلقه العميق حول التسرب النفطي الذي يهدد سواحل قبرص وتركيا بآثار فورية وطويلة المدى على النظم البيئية.

بدورها نشرت وكالة "رويترز" يوم الأربعاء مجموعة صورة مأخوذة بواسطة القمر الصناعي تظهر محطة بانياس لتوليد الكهرباء قبل ظهور البقعة النفطية في البحر الأبيض المتوسط وبعد ذلك.
كما نشرت شركة "ماكسار تكنولوجي" الأميركية، صور أقمار صناعية جديدة تظهر حجم التسرب النفطي من محطة بانياس الحرارية، توضح تسرب الفيول وانسكابه في البحر المتوسط مباشرة.

كيف ردت دمشق؟ 

آخر تصريحات المسؤولين الحكوميين، جاءت على لسان وزير الكهرباء، غسان الزامل، والذي نوه إلى إن "تقديرات الوزارة لكميات الفيول المتسربة هي ما بين طنين وأربعة أطنان، وزمن التسرب لم يتجاوز نصف ساعة". نافياً ما تم تداوله من معلومات وصور بهذا الخصوص.

وأكد الزامل في لقاء أجرته معه قناة "الإخبارية السورية"، أن الصور الجوية المنشورة عن تسرب مادة الفيول من المحطة منذ الأسبوع الماضي "مزيفة تحمل تهويلاً كبيراً بقصد الإساءة".

وأوضح الزامل أن خزان الفيول المتضرر سعته 20 ألف طن، وكان فيه نحو 15900 طن، مشيراً إلى أنه تم تشكيل لجنة للوقوف على حقيقة ما جرى، دون أن يحدد الكمية المتسربة بالضبط.

وقبل أيام نشرت صحيفة محلية خبرا يتحدث عن "تسرب كميات كبيرة من الفيول إلى شاطئ محطة بانياس الحرارية"، وقالت نقلا عن مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء، أن هناك أعمال جارية لمعالجة السبب والآثار المترتبة على التسرب، قبل أن تتضارب الروايات المحلية، ويرد عليها الزامل مؤخراً.
قد يهمك: التسرب النفطي يعود إلى الساحل السوري من جديد


وسبق أن أعلن رئيس وزراء جمهورية قبرص الشمالية، أرسان سانر، تشكيل خلية أزمة لمراقبة تسرب النفط من الجانب السوري نحو سواحل بلاده، لافتاً إلى أن خلية الأزمة تشكلت في بنية رئاسة الوزراء، كما أوضح أن مراقبة التسرب تتم بالتنسيق مع تركيا.

فيما قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن بلاده ستتخذ التدابير اللازمة قبل وقوع كارثة بيئية نتيجة تسرب نفطي من الجانب السوري نحو سواحل جمهورية شمال قبرص التركية.

وأكد أوقطاي أن تركيا تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالتسرب النفطي، مشيرا إلى وجود تنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية بهذا الأمر لدى الجانبين التركي والقبرصي. 

ولفت إلى أن الكوادر الجوية والبحرية لقيادة خفر السواحل التركية تخطط لتنفيذ جولات جوية وبحرية لمراقبة التلوث الحاصل في البحر، منوها إلى وقوف تركيا إلى جانب جمهورية شمال قبرص التركية وشعبها في كافة المحن والأزمات.

وفي 23 من آب الماضي، تسربت كميات كبيرة من مادة الفيول من أحد خزانات محطة توليد بانياس الحرارية في محافظة طرطوس، إثر تعرضه لثقب وفتحة في أسفله.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق