طيران روسي يقصف عفرين.. ما الأسباب؟

طيران روسي يقصف عفرين.. ما الأسباب؟
سياسي | 31 أغسطس 2021 | مالك الحافظ

قصفت طائرات حربية روسية صباح اليوم الثلاثاء، مقراً عسكرياً يتبع لفصيل "فيلق الشام" التابع للمعارضة العسكرية العاملة في منطقة عفرين أو ما يعرف بـ"غصن الزيتون". 

 
القصف الذي طال منطقة عفرين للمرة الأولى من قبل الطيران الروسي، منذ سيطرة فصائل المعارضة والجيش التركي عليها عام 2018، استهدف عبر خمس غارات جويّة قرية اسكان في عفرين بريف حلب الشمالي (داخل منطقة عمليات الجيش التركي).
 
الغارات استهدفت مقرا لـ"فيلق الشام" التابع لـ"الجبهة الوطنية للتحرير"، في حين اقتصرت الخسائر على المادية.
 
المحلل العسكري، العقيد مصطفى الفرحات، قال خلال حديث لـ"روزنة" بأن القصف الروسي يأتي كرسالة نحو تركيا للتشديد على ضرورة فتح ممرات داخلية بين مناطق سيطرة النظام ومناطق الشمال الغربي من سوريا.
 
وتابع بأن "أكثر قوة منظمة هي فيلق الشام وهي مدعومة من تركيا، وبالتالي هي رسالة لأنقرة خشية من انحراف علاقته مع تركيا باستدارة كاملة نحو الناتو، فروسيا تسعى إلى جذب تركيا باتجاهها إلا أن هناك خلاف بينهما، لذا فالروس يمارسون عمليات انتقامية بين الفترة والثانية". 
 قد يهمك: روسيا تُصعّد في إدلب وتتحضر في جبهة الساحل


وأضاف "الضغط الروسي باتجاه الشمال السوري مستمر. ما يؤلم الروس هي هذه الفصائل المعترف عليها بأنها معتدلة، فيهاجم الروس الفصائل المدعومة من تركيا، أكثر من القوى الجهادية المدرجة على قوائم الإرهاب". 
 
في حين اعتبر مصطفى سيجري، القيادي في "الجيش الوطني" المعارض المدعوم من تركيا، في حديث سابق مع "روزنة"، أن القصف الروسي من هذا النوع يدل على خلاف روسي-تركي طفا على السطح.
 
ورأى أن الروس جعلوا من إدلب "صندوقاً للرسائل النارية" بوجه تركيا، لافتاً إلى أن الروس يذهبون للتصعيد "كلما شعروا بدخولهم في مأزق جراء الضغط عليهم من الجانب التركي".
 
يذكر أن مناطق أخرى تقع ضمن سيطرة نفوذ الفصائل المدعومة من أنقرة، وقوات الجيش التركي، قد تعرضت للقصف كان أبرزها في الباب وجرابلس، حيث طالها في وقت سابق قصف صاروخي بعيد المدى استهدف أماكن تجميع حراقات النفط والصهاريج.
 
وقد قصفت قوات النظام وروسيا في شهر آذار الفائت بصواريخ بالستية سوقين لتجارة المحروقات قرب مدينتي جرابلس والباب شرقي حلب، أسفر حينها عن مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات، واحتراق أكثر من 200 شاحنة محملة بالنفط.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق