الدوري السوري لكرة القدم يستثمر أموال المعاقبين بقانون قيصر

الدوري السوري لكرة القدم يستثمر أموال المعاقبين بقانون قيصر
رياضة | 16 أغسطس 2021 | مالك الحافظ

انطلقت يوم الجمعة الفائت، منافسات بطولة دوري كرة القدم لفئة الرجال (الدرجة الممتازة) موسم 2021-2022، وهي البطولة الأولى من نوعها التي تشهد بروز داعمين ورعاة لعدد غير مسبوق من الأندية المشاركة في البطولة. 

 
7 أندية تلقت دعماً متفاوتاً ومتقطعاً من قبل كيانات اقتصادية كبرى في مناطق سيطرة حكومة النظام السوري، وكان القاسم المشترك بينها أن المالكين الرئيسيين لتلك القطاعات، من المدرجة أسماؤهم على لائحة عقوبات قانون "قيصر" الأميركي. 
 
كان من أبرزهم سامر فوز، داعم ناديي تشرين وحطين. فرغم تخليه النسبي عن الفريق الأخير خلال هذا الموسم، إلا أن إدارة نادي حطين لم تقطع الأمل بتلقيها الدعم من فوز منتصف الموسم، بعد أن قدم لحطين أكثر من ملياري ليرة سورية خلال الموسمين الماضي وقبل الماضي، دون تحقيق أي لقب. حيث اشترط فوز وباقي الجهات الداعمة للأندية المختلفة إحراز ألقاب وبطولات أو على الأقل تحقيق مراكز متقدمة جداً، على سلم ترتيب الدوري، وهو ما لم يتم لحطين.
 
على عكس تشرين الذي نجحت إدارته بالحصول على دعم من قبل فوز للسنة الثالثة على التوالي، إثر تحقيق تشرين لقب بطولة الدوري للموسمين الماضيين. أدرج سامر فوز على لائحة عقوبات قيصر في منتصف العام الفائت.
 
وأما نادي الاتحاد الحلبي فقد تلقى دعماً استراتيجياً كبيراً من مجموعة شركات قاطرجي، التي يملكها كل من حسام وبراء قاطرجي، فاستطاع النادي الحلبي للسنة الثالثة على التوالي؛ كسب دعم المجموعة الاقتصادية الموضوعة على قائمة العقوبات الأمريكية منذ تشرين الثاني 2020، حيث استقطبت إدارة النادي 7 لاعبين من خارج المدينة فضلا عن العقود المالية العالية التي تم تقديمها لبعض أبناء النادي الذين جددوا عقودهم لسنة جديدة مع الاتحاد، في حين تلقى نادي عفرين دعماً مالياّ من قاطرجي ساعدته في تحسين بعض من أمور الفريق المادية، بينما اعتمدت إدارته على القسم الأكبر من التكاليف على هبات ومنح مشجعي النادي خارج سوريا. 
 
بحسب ما أفادت تقارير محلية وشبكات إخبارية رياضية، فإن شركة "ايماتيل" التي يملكها بشكل ظاهري، خضر طاهر (الذراع الاقتصادية لأسماء الأسد) تبرعت بعطاءات مالية بلا مقابل لناديي الوثبة والكرامة الحمصيين قبل بداية دوري كرة القدم بفترة قصيرة، من أجل تدعيم صفوفهما بعناصر لعب تساعدهم على تحسين صورة كرة القدم الحمصية وفق ما أشارت إليه تلك التقارير.
 قد يهمك: تنافس محموم بين "قاطرجي" و "ايماتيل" للسيطرة على كرة القدم 


 كما اعتبرت العديد من الصفحات أن الدعم المالي الذي يقدم لأول مرة لكلا الفريقين ساهم بشكل عاجل ومبكر لتقوية خطوط الفريقين بأفضل اللاعبين المتوفرين محلياً خلال الفترة الحالية، والتي شهدت موجة هجرة للاعبي الدوري السوري الذين لمعوا في الموسم الماضي، إلى عدة دوريات عربية، كان من أبرزها الدوري البحريني، إلى جانب حضور البعض في كل من دوريات الكويت والأردن وقطر. تعرض خضر طاهر لعقوبات "قيصر" في شهر أيلول من العام 2020، كما طالت العقوبات أيضاً أسماء الأسد في نهاية شهر كانون الأول عام 2020.
 
وأما الفريق الأخير الذي تلقى دعماً كبيراً لهذا الموسم، هو فريق الوحدة الدمشقي، الذي قدم له رجل الأعمال خالد زبيدي نصف مليار ليرة سورية خلال هذا الموسم، مع وعده بتقديم نصف مليار آخر في حال أحرز النادي بطولات الدوري لكرتي القدم والطائرة لفئة الرجال، وكرة السلة لفئة السيدات. 
 
ورغم الظروف الجيدة من الناحية المالية التي تمر بها إدارة النادي بعد حصولها على تعويض مالي كبير من أحد الأندية الإماراتية إثر انتقال أحد لاعبي الوحدة السابقين إليه، فضلا عن تفعيله استثمارات النادي الخاصة وتجديدها بشكل أنعش خزينة النادي ورفدها بكمية مالية كبيرة. أدرج اسم خالد زبيدي على عقوبات قيصر في شهر حزيران من العام الفائت.
 
هذا وتعتبر الأندية الحموية لهذا الموسم (الطليعة، النواعير) و كذلك نادي جبلة، الأقل حظاً من توفر الدعم المالي، في حين تدعم وزارتي الداخلية والدفاع ناديي الهيئات، الشرطة والجيش؛ توالياً، كما تُرفد خزينة نادي الفتوة من قبل محبيها من رجال الأعمال، وتدعم محافظة ريف دمشق نادي حرجلة، الذي يشارك للسنة الثانية على التوالي في تاريخه بدوري الدرجة الممتازة السوري لكرة القدم. 
 
يذكر أن توقعات المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، لترشيح بطل الموسم الحالي لدوري كرة القدم، تصب في خانة كل من أندية تشرين، الوحدة، الكرامة، الاتحاد. 
 
وكانت أولى مراحل الدوري الكروي انطلقت يوم الجمعة الماضي، بفوز الكرامة على الشرطة، وتشرين على الاتحاد، والوحدة على حرجلة، فيما تعادل كل من الطليعة والنواعير، جبلة مع الوثبة، حطين مع عفرين، الجيش مع الفتوة. 
 
فيما سيهبط للمرة الأولى في تاريخ الدوري السوري أربعة فرق لمصاف الدرجة الأولى، وسيصعد من الأخيرة فريقين فقط، من أجل أن يكون عدد فرق الأندية الكروية للموسم المقبل 12 نادياً بدلاً من 14 نادياً، وذلك رغبة من اتحاد كرة القدم لتطوير مستوى الدوري السوري للدرجة الممتازة. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق