4  متّهمين بقتل فتاة الحسكة وراء القضبان.. هل تتحقق العدالة؟

مقتل فتاة الحسكة - فيسبوك
مقتل فتاة الحسكة - فيسبوك

نساء | 30 يوليو 2021 | إيمان حمراوي

بعد نحو شهر على مقتل الفتاة (ع . ا) مطلع الشهر الجاري رمياً بالرصاص على يد مجموعة كبيرة من الرجال بمدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، اعتقلت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" 4 متّهمين بالاشتراك في الجريمة.


وأعلنت الأسايش عبر بيان لها، أنّها اعتقلت 4 أشخاص اشتركوا في الجريمة، وهم اثنان من إخوتها واثنان من أعمامها، وبقي شخص واحد لم يتم القبض عليه بعد.
 
 

#قوى_الأمن_الداخلي #شمال_وشرق_سوريا بيان صادِر عن القيادة العامَّة لقوى الأمن الداخلي_شمال وشرق سوريا بشأن جريمة قتل...

Posted by ‎قوى الامن الداخلي شمال وشرق سوريا‎ on Wednesday, July 28, 2021

إعلان الأسايش يتناقض مع البيان الصادر عن وزارة العدل لدى حكومة النظام السوري التي أصدرت بعد أسبوع من الجريمة، مذكرات توقيف غيابية بحق 21 شخصاً شاركوا بالجريمة، رغم وقوع الحادثة في المنطقة الواقعة تحت سيطرة (الإدارة الذاتية)".

ونشرت الوزارة بياناً ذكرت فيه أسماء الـ 21 شخصاً الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابية، بتهمة  التحريض والخطف والقتل العمد عن سبق الإصرار والترصد، موقّعاً باسم النائب العام بالحسكة المستشار سالم الصياح.

وقتلت الفتاة ( ع . ا ) مطلع الشهر الجاري رمياً بالرصاص على يد مجموعة رجال من عشيرة "الشرابين" بداعي الشرف، بعدما ساقوا الفتاة عبر سياراتهم إلى مكان ناءٍ وأطلقوا عليها الرصاص عدة طلقات حتى تأكدوا أنهم أجهزوا عليها، ووثّقوا ذلك عبر تسجيل مصوّر، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تعتذر "روزنة" عن نشره.

اقرأ أيضاً:  الحسكة: أب يسلّم نفسه للأجهزة الأمنية بعد قتله ابنته خنقاً



ليليان مرعي، من لجنة شؤون المعنفات في منظمة "سارا لمناهضة العنف ضد المرأة" بالحسكة، قالت لـ"روزنة": إن "الفتاة القاصر، 15 عاماً، هربت بعد إجبارها على الزواج من ابن عمها بأسبوع".

وأوضحت مرعي أن "بعض كبار المنطقة توسطوا لعودة الفتاة إلى عائلتها بعد يومين من هربها، وحين عودتها تم قتلها بشكل جماعي".

آرزو حسين تمو، إدارية المكتب القانوني لمنظمة "سارا" في القامشلي أوضحت لـ"روزنة": أن الفتاة التجأت إلى منزل عائلة الشاب الذي خطبها قبل زواجها من ابن عمها، بمدينة الحسكة، وبيّنت أنّ الشاب تقدّم إلى أهل الفتاة وطلب يدها للزواج لكن عائلتها رفضت ذلك وزوجتها ابن عمها قسراً.

وفي ذات الفترة قتلت الفتاة ( آ . خ ) على يد والدها شنقاَ، بعد عام على حبسها داخل المنزل ومنعها مغادرته بسبب اغتصابها من قبل ابن عمها.

أفين جمعة، من إدارة منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة، قالت لـ"روزنة": إن الجريمة حدثت بحق الفتاة ( آ . خ) مواليد 2002، على يد والدها خنقاً حتى الموت،  بتاريخ 5 تموز، بمساكن أوغاريت في مدينة الحسكة، وأضافت أن الأب سلّم نفسه إلى الأجهزة الأمنية للنظام السوري الموجودة داخل المربع الأمني بالحسكة، زاعماً أنّه ارتكب الجريمة بداعي "الشرف".

قد يهمك: مذكرات توقيف غيابية بحق قتلة فتاة الحسكة

وأشارت أفين أنّ ثمة معلومات تفيد بأنّ الفتاة التي حبسها والدها في المنزل لأشهر، كانت تطلب الإغاثة لكنها لم تحصل على المساعدة، وشددت أنهم كجهة قانونية يطالبون بإنزال أقسى العقوبات بحق الجاني.

وأشعلت الحادثتان غضب السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، والمنظمات الحقوقية ولا سيما المعنية بحقوق المرأة، وطالبوا بمحاسبة المجرمين وإنزال أشد العقوبات ليكونوا عبرة لغيرهم.

ولا تزال الجرائم بحق النساء ترتكب في عموم البلاد تحت مسمى "جرائم الشرف" رغم التشديد القوانين و إزالة العذر المخفف لها ضمن القانون السوري.

وأصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، منتصف آذار 2020 مرسوماً يقضي بإلغاء المادة (548) من قانون العقوبات، التي تمنح أحكاماً مخفّفة وأعذاراً لمرتكبي ما يُعرف بـ "جرائم الشرف".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق