"رحلتي لم تنتهِ بعد".. يسرى مارديني تغادر أولمبياد طوكيو

يسرى مارديني - انستغرام
يسرى مارديني - انستغرام

نساء | 30 يوليو 2021 | إيمان حمراوي

لم تكن مشاركة السبّاحة السورية يسرى مارديني، 23 عاماً،  في أولمبياد طوكيو المقامة حالياً باليابان هي الأولى من نوعها، إنما سبق وشاركت بأولمبياد ريو دي جانيرو في البرازيل عام 2016 حينما كان عمرها 17 عاماً.


غادرت يسرى أولمبياد طوكيو، الأحد الماضي، بعد دقيقة واحدة و6 ثوان و78 جزءاًَ من الثانية، قضتها في بطولة السباحة 100 متر فراشة، وذلك بعد تدريب شاق لمدة 5 سنوات، وفق موقع "DW"  الألماني.

وعلّقت يسرى عبر حسابها بانستغرام: "بالنسبة لسباقي، لم أسبح في الوقت الذي كنت أتمناه، لكن رحلتي لم تنته بعد، لذا أتطلع بالتأكيد إلى ما سيأتي بعد ذلك".
 
تعيش يسرى بألمانيا منذ عام 2015 كلاجئة، وتشارك في فريق اللاجئين الدولي للمرة الثانية منذ عام 2016، وقالت عند ترشيحها: "بالنسبة لي ، طوكيو أكثر عاطفية من ريو دي جانيرو".

وتأسس فريق اللاجئين في أوروبا عام 2016  وبدعم ألماني خصوصاً، تكّون من 50 رياضياً لاجئاً، من 18 جنسية مختلفة، يمارس المشاركون ضمنه 24 رياضة مختلفة.

ويُحتمل أن تكون مشاركة يسرى بأولمبياد طوكيو هي آخر ظهور رياضي لها في الألعاب الأولمبية، حيث تضع هدفاً جديداً لنفسها وهو: "الحصول على جواز سفر ألماني والدراسة ثم فتح مدرسة للسباحة."

اقرأ أيضاً: تنطلق اليوم الجمعة.. 15 لاعب سوري يشارك في أولمبياد طوكيو



وكانت يسرى وصلت مع شقيقتها سارة عام 2015 إلى تركيا، ومن هناك إلى اليونان عبر بحر إيجه على متن قارب مطاطي مكتظ باللاجئين، وأثناء الإبحار باتجاه جزيرة ليسبوس اليونانية تعطل القارب، فقفزت يسرى التي كانت في السابعة عشرة من عمرها في ذلك الوقت، وشقيقتها سارة، وشخصان آخران في المياه، لتخفيف الوزن عن القارب وتوجيهه إلى بر الأمان، إلى أن وصل إلى جزيرة ليفوس اليونانية بعد ثلاث ساعات ونصف، منقذين حياة كل من كان على متنه.

وكانت الشرطة اليونانية اعتقلت السباحة سارة مارديني شقيقة يسرى في آب عام  2018 في جزيرة ليسبوس للاشتباه في تهريبها مهاجرين مع شخصين آخرين، إلى اليونان بطريقة غير شرعية، وفق صحيفة "dw". 

واتهمت الشرطة اليونانية سارة بالتعاون مع منظمة أهلية لمساعدة اللاجئين، والعمل مع مهربي البشر واستقبال اللاجئين القادمين من تركيا على جزيرة ليسبوس ابتداء من عام 2015.

وقالت يسرى خلال تصريحات لموقع "DW" الألماني "لقد رويت قصتي مليون مرة… وإذا اضطررت، سأخبرها  للناس مليون مرة أخرى، لأن الأمر يتعلق بإعطاء الأمل عبر قصة حياتي التي أحتاج إلى سردها لمنح الناس الشجاعة".

قد يهمك: الأمم المتحدة تعيّن الشابة السورية يسرى مارديني سفيرة للنوايا الحسنة



يتم حالياً إنتاج فيلم حول قصة يسرى المؤثرة عن اللاجئين، وسيكون متاحاً على شبكة "نتفليكس" العام المقبل، ووفق مجلة "People" فإن يسرى واحدة من " 25 امرأة يغيرن العالم"، كما جرى نشر كتاب عنها تحت عنوان "الفراشة" بعد أن أصبحت سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إثر قصة فرارها من سوريا برفقة شقيقتها.

وأشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سابقاً بيسرى مؤكدة أنها فتاة طموحة، وتشكل إلهاماً لملايين اللاجئين حول العالم من خلال قصتها الشخصية التي تعكس الأمل والتحدي والقدرة على التغيير.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق