لاعبان سوريان في أولمبياد طوكيو.. هل افترقا منذ سنوات؟

اللاعبان السوريان في أولمبياد طوكيو محمد وعلاء ماسو - فيسبوك
اللاعبان السوريان في أولمبياد طوكيو محمد وعلاء ماسو - فيسبوك

رياضة | 25 يوليو 2021 | إيمان حمراوي

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورة تجمع بين اللاعبين الشقيقين محمد وعلاء ماسو خلال حفل افتتاح أولمبياد طوكيو، وقالت وسائل إعلامية إنّهما اجتمعا في الأولمبياد بعد فراق دام لسنوات، فهل فعلاً فرقتهما الحرب؟



بحسب موقع "الألعاب الأولمبية" "قرّر علاء ماسو وشقيقه الأكبر محمد مغادرة سوريا بعد أن اشتد الصراع في شهر تشرين الأول عام 2015". 

خرج الشقيقان برحلة طويلة شاقة عبر أوروبا في محاولة للعثور على ملاذ آمن، فيما بقي والداهما في سوريا ولم يلتقيا بهما منذ 6 سنوات.

أقام علاء وشقيقه محمد في هولندا قبل أن يستقرا في ألمانيا  بمدينة هانوفر عام 2016. 

وأكّد محمد من مواليد حلب  1993 خلال مقابلة مصورة  في برنامج "ضيف وحكاية" بمدينة هانوفر مع "دويتشه فيله" نشرت عام 2018، أنه "غادر سوريا أواخر عام 2015 برفقة شقيقه علاء عبر البحر وصولاً إلى هولندا ومن ثم ألمانيا، بسبب الصراع".

وبعد انتشار صورة الشقيقين على وسائل التواصل الاجتماعي، طالب محمد ماسو على صفحته في فيسبوك متابعيه بإبقاء القصة في إطار الرياضة بعيداً عن السياسة،  قائلاً: "أصدقائي أتمنى منكم أن تقدروا أني أحب تمثيل نفسي وبلدي فقط، وأكره تمثيل أحزاب أو شخصيات أوسياسة… لذلك حاولوا أن تتركوا القصة جميلة ورياضية".
 
 

This going too far as not planned too but guys only one thing I'm happy to represent my self and my country and I hate...

Posted by Mohamad Maso - Triathlete on Saturday, July 24, 2021


ويلعب محمد ماسو ممثلاً عن النظام السوري برياضة الترايثلون، فيما يشارك شقيقه السباح علاء ضمن فريق اللاجئين تحت العلم الأولمبي.

وأثارت صورة لقاء الشقيقين تعاطف الكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، ويعتقد كثيرون أنهما اجتمعا بعد فراق دام لسنوات، على عكس ما صرح به الشقيقان خلال مقابلات تلفزيونية.
 


وكان علاء ماسو وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015،  حيث تقدم بطلب الانضمام لفريق مدينة هانوفر، وتم قبوله بدون صعوبات. وعام 2019 انتسب إلى فريق اللاجئين بألمانيا وقال حينها لموقع "دويتشه فيله": "بعثت طلب الانضمام لفريق اللاجئين سنة 2019، وتوصلت برد فوري من رئيس المشروع يرحب بي ويعدني بدراسة الملف والرد، بعد شهرين توصلت بقبول طلبي، وأصبحت عضواً ضمن الفريق منذ شهر كانون الأول بشكل رسمي".

اقرأ أيضاً: تنطلق اليوم الجمعة.. 15 لاعب سوري يشارك في أولمبياد طوكيو



ويشارك محمد ماسو ضمن المنتخب القادم من دمشق، عن التريثلون، وهو سباق ثلاثي، أشبه بالماراثون، يبدأ بالسباحة ثم ركوب الدراجات، وينتهي بالجري، إضافة إلى 5 رياضيين آخرين، وهم لاعبة كرة الطاولة، هند ظاظا، 12 عاماً،  وهي أصغر مشاركة في النسخة الـ32 من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية "طوكيو 2020"، خرجت اليوم السبت من منافسات مسابقة كرة الطاولة بخسارتها أمام النمساوية جيا ليو ( 0 - 4).

ويشارك في الفريق الذي شكله النظام السوري أيضاً مجد الدين غزال وهو بطل أولمبي في القفز عن العارضة (الوثب العالي ضمن ألعاب القوى)، شارك بنسختين سابقتين في الأولمبياد إلى جانب مشاركته ببطولة ألعاب القوى عام 2015 في بكين الصينية.

كذلك يشارك بالأولمبياد، معن أسعد عن لعبة رفع الأثقال (وزن ما فوق 109)، أحمد حمشو، رياضة الفروسية، وأيمن كلزية في السباحة (200 متر فراشة).

أما المنتخب الأولمبي للاجئين، يشارك فيه تسعة رياضيين سوريين من أصل 29 رياضياً مشاركاَ بالفريق، إذ ضمت قائمته النهائية 29 رياضياً ورياضية من 11 دولة، تم اختيارهم من قبل المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية من بين 55 رياضياً مستفيدين من منحة الرياضيين اللاجئين التي تقدمها اللجنة الأولمبية الدولية.

وبشارك ضمن منتخب اللاجئين، كل من أحمد بدر الدين ويس، عن رياضة ركوب الدراجات، وأحمد عليكاج، الجودو، وعلاء ماسو في السباحة (50 متر سباحة حرة)، وآرام محمود عن رياضة الريشة الطائرة (فردي الرجال)، ومنى دهوك و ساندا الداس في رياضة الجودو، ووائل شعيب في الكاراتيه، وكذلك وسام سلامانة، في رياضة الملاكمة (رجال في وزن تحت 57 كغم)، ويسرى مارديني، في رياضة السباحة (فراشة 100 متر).

وانطلقت دورة الألعاب الأولمبية، أمس الجمعة (23 تموز) وتستمر لغاية الثامن من شهر آب المقبل، وقد أعلنت اليابان أن الألعاب ستقام في أماكن خالية من الجمهور، في إطار الإجراءات الاحترازية لانتشار فيروس "كورونا". 

وتأسس فريق اللاجئين في أوروبا عام 2016 بدعم ألماني خصوصاً، تكوّن آنذاك من 50  رياضياً لاجئاً من 18 جنسية مختلفة، يمارس المنتمين إليه 24 رياضة مختلفة ويوجدون في مختلف دول العالم.

و بلغ عدد اللاجئين السوريين نحو 6.6 مليون لاجئ موزعين على 126 دولة في مختلف أنحاء العالم، وفق تقرير للأمم المتحدة شهر حزيران عام 2020، بنسبة بلغت 8.25 بالمئة من نسبة اللاجئين عالمياً حتى نهاية عام 2019، بينما تجاوز عدد اللاجئين من مختلف الجنسيات حول العالم 80 مليون شخصاً حتى نهاية العام ذاته.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق