" قتلتم روحي و أنا أقتل جسدي".. انتحار شاب في مدينة محردة 

" قتلتم روحي و أنا أقتل جسدي".. انتحار شاب في مدينة محردة 
اجتماعي | 22 يوليو 2021 | مالك الحافظ

أقدم الشاب، كريم اليوسف، من أبناء مدينة محردة التابعة إدارياً لمحافظة حماة (وسط سوريا)، على الانتحار بإطلاق الرصاص من بندقية حربية على رأسه، عند الواحدة من بعد منتصف ليلة أمس الأربعاء.

 
وبحسب صحيفة "الوطن" المحلية، فإن الطبيب الشرعي، فادي إبراهيم، بيّن أن نتائج الكشف على جثة الشاب أظهرت "انتحاره من بندقية حربية، وفوهة الدخول من الذقن والخروج من الجمجمة". فيما أرجعت مصادر أهلية للصحيفة بالمدينة اسباب انتحار الشاب لـ "ضغوطات نفسية وعائلية شديدة".
 
وذكرت الصحيفة أن الشاب سبق و أن ترك رسالة انتحار مطلع شهر نيسان الماضي عبر حسابه على "فيسبوك" أشار فيها إلى "خيبات الحظ وتحطم الأحلام والتعب الجسدي والذكريات المرّة" قائلاً أنه لا يمكنه تحمّل هذا وأن كل ما حوله يدعي للموت وكل شيء يشجعه على الانتحار.
 
واعتبر اليوسف في رسالته بأن الذين تركهم خلفه هم المنتحرون وليس هو لأن حياته كانت عبارة عن وهم وانتحاره هو الشيء الحقيقي الوحيد فيها، وتابع أنه قاوم الحياة بما يكفي حان الوقت لرحيله متسائلاً: "لماذا يسمي الله الشوق إلى لقائه انتحاراً".
 
وأدى تردي الوضع الاقتصادي في سوريا إلى ارتفاع معدلات الجرائم والقتل والانتحار بعد تدهور الحالة النفسية وتردي الوضع المعيشي للمواطنين، بمختلف فئاتهم العمرية.
 
وفي آذار الماضي، ألقت سيدة في العقد السادس من العمر بنفسها من بناء مرتفع قيد الإنشاء قبل في مدينة مصياف، في الريف الغربي لمدينة حماة.
 
وعزت وسائل إعلام محلية سبب انتحارها إلى فترة الانتظار الطويلة التي قضتها في طابور الصرف الآلي لقبض راتبها التقاعدي الذي لا يتعدى 46 ألف سوري، أي نحو 13 دولار.

وأوردت أن الراحلة فقدت أولادها في الحرب، ولم تستطع أن تحصل على النقود رغم اضطرارها للانتظار وقتا طويلا.
 
وشهدت المدينة ذاتها حادثتي انتحار أخريين؛ الأولى لشاب يبلغ من العمر 17 عاماً وجد مشنوقاً في حديقة بيته، فيما انتحر الآخر بسبب عدم قدرته على إطعام عائلته.
 
وأفادت تقارير صحفية أن شهر آذار الماضي شهد حالات انتحار عديدة في مدن متفرقة من سوريا.
 قد يهمك: أشياء يجب قولها للشخص الذي يفكّر بالانتحار


ووفق تقرير لموقع قناة "سكاي نيوز عربية"، في شهر نيسان الماضي، فإن الفقر والتفكك العائلي والتنمر والبطالة والعنف والفلتان الأمني والضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها المواطن السوري، تؤدي إلى تزايد حالات الانتحار في سوريا. 
 
وأشار التقرير إلى أن "غالبية الأسر تعجز عن تأمين متطلبات الحياة من الطعام والشراب ومصاريف الدراسة وتكاليف العلاج، إضافة إلى انتشار البطالة وتدني الرواتب يعتبرون من أبرز الأسباب التي تدفع بالأشخاص إلى الإقدام على الانتحار".
 
رئيس الطبابة الشرعية في سوريا، الدكتور زاهر حجو، نبه في وقت سابق، إلى ارتفاع نسبة الانتحار، مشيرا إلى تسجيل 116 حالة انتحار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2020.
 
وبحسب منظمة "الصحة العالمية"، فإنه وبمعدل كل 40 ثانية ينتحر شخص في العالم، في حين يبلغ معدل الانتحار العالمي 10.5 لكل مئة ألف شخص، منها 79 بالمئة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق