تقرير أميركي: بعد سوريا لواء "فاطميون" يتوجه إلى أفغانستان

 تقرير أميركي: بعد سوريا لواء "فاطميون" يتوجه إلى أفغانستان
سياسي | 22 يوليو 2021 | ترجمة وتحرير: مالك الحافظ

ترتفع احتمالات خروج فصيل "لواء فاطميون" التابع للنفوذ الإيراني، للخروج من الأراضي السورية، وذلك مع اقتراب الولايات المتحدة من سحب جميع قواتها من أفغانستان بحلول 31 آب المقبل. 

 
وفي تقرير لموقع "فرونت لاين" الأميركي، وترجمه موقع "روزنة" فإن النظام الإيراني يسعى لملئ الفراغ الذي سيحصل في أفغانستان بعد مغادرة القوات الأميركية من خلال إرسال مقاتلين "لواء فاطميون" الذي ينشط في سوريا بشكل بارز خلال السنوات الماضية. 
 
وبحسب تصريح أحد قادة حركة "طالبان لمعد التقرير "فإن الحركة ستسعى إلى "قتل الأقلية الشيعية في أفغانستان، لأن فصيل فاطميون ينحدرون منها، أو أن أفراد آخرين من تلك الأقلية تأوي عناصر ذلك الفصيلي وتدعمهم".
 
ومع ركود محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية التي انطلقت في شهر آب من العام الماضي، تقول "طالبان" إنها سيطرت على ما يقرب من 80 بالمئة من البلاد، محيطة بمعظم المدن الكبرى. وذلك في ظل استمرار الاقتتال الدائر بينها وبين القوات الحكومية.
 
من هم "فاطميون"؟
 
وفق التقرير الأميركي، فإن "لواء فاطميون" المدعوم من إيران، شُكل من اللاجئين الأفغان الشيعة في إيران، وكذلك أيضًا من أفراد أقلية تدعى "الهزارة الشيعية" داخل أفغانستان، وهم يشكلون حاليًا ما بين 9 إلى 10 بالمئة من إجمالي عدد سكان أفغانستان البالغ 38 مليون نسمة.
 
ويضيف التقرير بأن"مئات الآلاف من الهزارة الذين يعتبرون كفارًا من قبل حركة طالبان السنية وهدفًا لهجمات مميتة منذ التسعينيات، فروا إلى إيران، حيث جندتهم الحكومة هناك ضمن لواء فاطميون".
 قد يهمك: لواء فاطميون يقلل عدد عناصره في سوريا


معظم عناصر "فاطميون" في العشرينات والثلاثينيات من العمر، انضموا إلى الفصيل مدفوعين بالإغراءات المالية، فضلا عن استغلال نقطة ضعف أخرى يعانون منها والتي تتمثل بضعف مكانتهم الاجتماعية في إيران كونهم مهاجرين من أفغانستان. 
 
عرضت إيران على مهاجري الهزارة الأفغانيين الكثير من الأموال وعروض الدعم الاجتماعي والقانوني داخل إيران مقابل انضمامهم إلى "فاطميون" رغم أن بعض اللاجئين أفادوا بأنهم "أُجبروا على الانضمام إلى التهديدات بالاعتقال والترحيل". 
 
وتشير التقديرات إلى أن عدد قوات "فاطميون" التي نشرتها إيران في سوريا لـ "محاربة داعش نيابة عن قوات الرئيس بشار الأسد يصل إلى 20 ألفًا أو حتى 50 ألفًا". ويلفت التقرير حول هذا السياق إلى أن إيران تعمل خلال الأيام القليلة الماضية إلى نقل عناصر من "فاطميون" إلى أفغانستان، إضافة إلى نقل أعداد أخرى لاحقاً، رغم استمرار تواجد الآلاف حالياً في سوريا. 
 
لم تحظر الحكومة الأفغانية بشكل صريح "لواء فاطميون"، ولم تدل بتعليقات حول وجود اللواء في أفغانستان. وبدلاً من ذلك، قال رحمة الله نبيل، وهو رئيس وكالة المخابرات الأفغانية لإذاعة "أوروبا الحرة" في شباط 2020، إن "فاطميون" لم يشكلوا "تهديدا مباشرا للأمن القومي الأفغاني".
 
في حين يُقدِر "معهد السلام" الأميركي، بأن العدد الإجمالي لكل مقاتلي "فاطميون" النشطين في كل من سوريا واليمن وأفغانستان بين 30 ألفاً و 60 ألفاً.
 
في عام 2019، صنفت وزارة الخزانة الأميركية "لواء فاطميون" في سوريا كمنظمة إرهابية بسبب تلقيها "الدعم المادي من الحرس الثوري الإيراني"، إلى جانب الجماعات الأخرى التي ساعدت إيران في سوريا.
 اقرأ أيضاً: جيمس جيفري يحذر إدارة بايدن من ارتكاب حماقات في سوريا


وقال وزير الخزانة، ستيفن منوشين، في وقت التصنيف بأن "النظام الإيراني يستغل مجتمعات اللاجئين في إيران، ويحرمهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية، ويستخدمهم كدروع بشرية للصراع السوري". عندما سأل موقع "فرونت لاين"، وزارة الخارجية الأميركية عن موقفها الحالي من تورط إيران في أفغانستان من خلال "فاطميون"، أجاب متحدث باسمها بأن "إيران توجه وتدرب وتورد وتمول الميليشيات في جميع أنحاء المنطقة لتعزيز مصالحها وتهدد شركاء الولايات المتحدة وتُقوّض الاستقرار الإقليمي".
 
 في مقابلة إعلامية جرت بشهر كانون الأول من العام الفائت، مع قناة "تولو" التلفزيونية من أفغانستان، رفض وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، تأكيد الادعاءات وجود قيادات "فاطميون" في سوريا، إلا أنه قال بأنهم بدأوا مغادرة البلاد. وقال: "ربما يكونون في إيران، أو ربما ليسوا في إيران"، في إشارة إلى أنهم قد يكونون بالفعل في أفغانستان. وفي المقابلة، اعتبر ظريف بأن الحكومة الأفغانية تستطيع السيطرة على "فاطميون" داخل أفغانستان، إذا كانت راغبة في "محاربة داعش ومحاربة الإرهاب وحماية أمن أفغانستان".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق