"مسد": لا ننشد الانفصال ونطلب اعترافا سياسيا يدعم مبادراتنا

"مسد": لا ننشد الانفصال ونطلب اعترافا سياسيا يدعم مبادراتنا
سياسي | 21 يوليو 2021 | محمد الحاج

حملة إلكترونية تدعو للاعتراف السياسي الدولي بـ"الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا"، حُشد لها وتفاعل معها مناصرون وقياديون في "الإدارة" و"قوات سوريا الديمقراطية"(قسد) و "مجلس سوريا الديمقراطي"(مسد) في الأيام القليلة الماضية.


وتبنى "مجلس الإعلام الافتراضي في كوردستان" إطلاق الحملة تحت وسم (Status4NorthAndEastSyria) وطلب القائد العسكري لـ"قسد" مظلوم عبدي التفاعل معها، في حين انتقدها آخرون كونها "تمهد للانفصال عن سوريا ومسار العملية السياسية".

ما الأهداف؟ وما حجم التفاعل؟

أوضح الرئيس المشترك لـ"مسد" رياض درار في تصريح لـ"روزنة" أن الحملة لم تطلقها "الإدارة" ولا "مسد" وهي تدفع حسب قراءة الأخير باتجاه اعتراف سياسي لمشروع "الإدارة الذاتية" من أطراف عدة بينها المعارضة السورية "اعترافها يعني التعاون" والقوى السياسية الفاعلة في سوريا.

وعن طبيعة الاعتراف المطلوب الذي تنشده "الإدارة الذاتية"، قال: "هو الاقتناع بالمشروع، وتأييد أن تكون سوريا نظام لا مركزي، وشيء من الاعتراف والقبول بهذا التوجه (...) ومن خلال حوارتنا يمكن أن نصل لمثل هذا البعد وأن نطلق حملات أخرى تؤيد مشروعنا السياسي".

قال درار أن المجتمع الدولي الرسمي لم يتفاعل مع الحملة الإلكترونية وهو أمر طبيعي، مشيراً إلى وجود ردة فعل من قبل "معارضين وخصوم ومن يتحمس لتركيا ومواقفها المضادة لمشروعنا"، على حد وصفه.
قد يهمك: هل تسعى واشنطن لزيادة عدد قواعدها العسكرية في الرقة؟


بدوره قال الكاتب والباحث السياسي نواف الركاد أن إطلاق الحملة يعبر عن "عجز سياسي" لأن الدول لا تتعامل مع "الإدارة الذاتية" سوى أمنيا وما يخص محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" رغم محاولاتها مراراً الحصول على اعتراف سياسي.

وأردف: "قد يحصلون على ترحيب من هذه الدولة أو تلك، ولكن يستحيل قانونياً الاعتراف بهم إلا من خلال قناة سوريا الدولة والعقد الاجتماعي الوطني"، متهماً "الإدارة الذاتية" بالتصرف سياسياً "وفق مبادئ الرغبات الشعبوية غير المستندة إلى منطق عملي أو سلوك مؤسساتي حصيف".

ونقلت وسائل إعلام في وقت سابق تصريح مظلوم عبدي إنه "لا بد من الاعتراف بالإدارة المدنية من الناحية السياسية، لدينا مشاكل تتعلق بالأمن والأمان والخدمات العامة، لذا سنطلب(من الرئيس الأمريكي جو بايدن) مساعدة هذه الإدارة وهكذا ستتطور الحلول السياسية، وهذه هي أولوياتنا".

حملة تمهد للانفصال عن سوريا!

شدد رياض درار أنه لا يمكن لمشروع "الإدارة الذاتية" المطالبة بكيان مستقل عن سوريا "نحن لا ننشد انفصالا ولا نسعى له ولا نعمل من أجله، ومشروع سوريا الموحدة هو مشروعنا، والإدارات الذاتية هي طريق النجاح في التخلص من مسائل ما بعد الصراع".

من جهته، اعتبر نواف الركاد أن "الإدارة الذاتية" غير قادرة على "مجرد التفكير بإنشاء كيان مستقل، فالوقائع الاستراتيجية تحول دون ذلك، يضاف إليها إمكانية حصول ثورة عارمة في المناطق التي يسيطرون عليها، بدعم من قوى إقليمية أو محيطة متربصة بهم".

ويعتبر "مجلس سوريا الديمقراطي" هو المرجعية والمظلة السياسية لـ"الإدارة الذاتية" و"قوات سوريا الديمقراطية" والمخولة في إجراء أي عملية تفاوضية، وتعتبر أن "الحل السياسي عبر المفاوضات هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد"، حسب موقعه الرسمي.

التأثير على مسار الحل السياسي

اعتبر درار أن الاعتراف بـ"الإدارة الذاتية" ليس انفصالا عن المسار السياسي بل يسهم في تقوية المبادرات التي تسعى لها "الإدارة"، مؤكداً أن مشروع الأخيرة يسعى لـ"دولة لا مركزية ديمقراطية".
اقرأ أيضاً: هل تنهي اشتباكات القامشلي وجود النظام السوري في المدينة؟


وأضاف: "مشروع الإدارات الذاتية يسهم بالتخلص من نظام الاستبداد المركزي المتغول في كل كيانات الدولة، وهو مهم جداً للبناء الداخلي والتوحيدي ضمن نظام سياسي معترف فيه بكل سوريا".

وقالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي بـ"الإدارة الذاتية"، بيريفان خالد، إن لقاء وفد الأخيرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين الماضي ركز على "دعم فرنسا لاعتراف المجتمع الدولي بالإدارة"، حسب ما نقلت "وكالة الأنباء الفرنسية".

ويذكر أن "الإدارة الذاتية" و "مسد" تستنكر تغييبها عن مسارات العمليات السياسية والتفاوضية حول سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق