بقرارات حاسمة.. انتفاضة شعبية ضد العصابات في شهبا

الصورة من مدينة شهبا - أرشيف
الصورة من مدينة شهبا - أرشيف

اجتماعي | 21 يوليو 2021 | إعداد: روز السالم - تحرير: مالك الحافظ

شيعت مدينة شهبا شمال محافظة السويداء يوم أمس الثلاثاء، ضحايا الاقتتال الذي نشب بين عائلة من المدينة ومجموعة من الخارجين عن القانون، في حادثة تطورت إلى انتفاضة شعبية ضد العصابات في المدينة.


مراسلة روزنة في السويداء، قالت أن المشكلة التي أدت إلى الاقتتال بدأت يوم السبت الماضي، عندما نشب خلاف بين راني غرز الدين وأحد الشباب من آل الطويل جراء الإزعاج والأصوات الذي تسببه قيادة راني لدراجته النارية أمام منزل آل الطويل، الأمر الذي جعل راني يستدعي قريب له يدعى وليم الخطيب، وهو من أحد متزعمي العصابات في المدينة.

قام الخطيب بمهاجمة الشباب الذين تجمعوا من آل الطويل، هو ومجموعة من أفراد العصابات الذين قاموا بإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم هم الأخوين ياسر وصقر محمد الطويل، ومنجد يوسف الطويل.

ليقوم شباب من عائلة الطويل بمطاردة الخطيب وإطلاق النار عليه الأمر الذي أدى إلى إصابته بقدمه، قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله إلى المشفى.

انتفاضة العائلات في شهبا

أوضحت المراسلة أنه و بعد مقتل الشبان، اجتمعت عائلات الطويل والخطيب وقرر المجتمعون رفع الغطاء عن العصابات وملاحقتهم "حتى اجتثاث جميع أفراد العصابات وتطهير المدينة منهم بغض النظر عن انتماءاتهم العائلية".

كما أشارت إلى أن مدينة شهبا شهدت خلال الأيام الماضية، حرب شوارع بعد انتشار عشرات الشبان المسلحين من عائلات المدينة وقيامهم بمحاصرة منازل بعض أفراد العصابات ومن بينهم أسماء معروفة لطالما شكلت خطر خلال السنوات الماضية، إلا أن معظم أفراد العصابات استطاعوا الهرب خارج المدينة.
قد يهمك: خيمة وطن وصور ملطخة للأسد.. لمن تصوت السويداء لكرسي الرئاسة؟


أثناء اقتحام الشباب المنتفض في شهبا لمنزل أحد أفراد العصابات ويدعى عمران مهنا اكتشفوا كميات كبيرة من المخدرات والحشيش ومادة C4 المتفجرة، كما وجدوا في سيارته أوراق خاصة تعود لـ "إدارة المخابرات العامة".

وقد أكد آل الطويل أثناء موقف العزاء الخاص بالضحايا الثلاثة بأن مسيرة القضاء على العصابات لم تنته، ولا رجعة عن قرار القضاء على جميع المتهمين بعمليات الخطف والسلب والقتل، إضافة لكل من تسول نفسه بتجارة المواد المخدّرة والحشيش، كما تمت المطالبة بتشكيل لجان أهلية لمحاسبة الخارجين عن القانون.

وقال أحد أهالي شهبا لـ "روزنة" (فضل عدم ذكر اسمه) أن محافظة السويداء "تبدو أنها قد أخذت قراراً جدياً لا رجعة فيه للتخلص من العصابات التي تشكل خطراً كبيراً على المجتمع، والناس كلها مع هذا القرار، ولا نعتبر النظام هو المخلص منهم، وإنما هو من يحمي العصابات ويزودها بالسلاح".

يذكر أن هذه الحادثة والتي أدت لمقتل ثلاثة شبان في شهبا، قد وحدت الآراء في المحافظة، ولاقت دعماً وتأييداً فيها، من أجل ضرورة عدم التراجع عن القرارات التي اتخذت بشأن القضاء على عصابات القتل والسرقة التي تصول وتجول في المحافظة على مرأى من الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق