الصحة العالمية مرعوبة في لندن وعمياء في سوريا

الصحة العالمية مرعوبة في لندن وعمياء في سوريا
صحة | 20 يوليو 2021 | روزنة

لا يبدو لوهلة مفهوماً مقدار الصمت الذي تمارسه منظمة الصحة العالمية حيال التجاوزات المستمرة لبشار لأسد و منظومته السياسية لتوصيات المنظمة في التعامل مع فيروس كوفيد-19، و خصوصا في فترة الانتخابات الرئاسية وما تبعها من جولات قام بها، خاصة بعد ردود الفعل التي أبداها فريق المنظمة تجاه مونديال كأس الأمم الأوروبية 2020.

نجاح العطار تنفرد بوضع الكمامة

دعا الأسد حاشيته لحضور خطاب القسم الرئاسي في قصر الشعب بدمشق، وبحضور نحو 600 في قاعة واحدة دون الاشارة فيما إذا كان الحاضرون قد أجروا اختبارات الـ PCR. 

هي ليست المرة الأولى التي يتجاوز فيها  النظام السوري تعليمات منظمة الصحة العالمية التي جددت عضوية سوريا في مجلسها التنفيذي مؤخراً.

ويبدو أن السيدة نجاح العطار والتي تشغل منصب نائب رئيس الجمهورية الوحيدة في هذه المنظومة التي تصر على ارتداء الكمامة الطبية في مختلف المناسبات التي تتواجد فيها، سواء في حفل الأسد الأخير أو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة و التي نجح فيها الأسد بنسبة 95.1 بالمئة في مناطق سيطرته من سوريا فقط.
 

                                                                                           نجاح العطار - قصر الشعب 

نجاح العطار - الانتخابات الرئاسية 

وزارة الصحة في حكومة النظام السوري التي لا تنشر الأرقام الصحيحة للمصابين بفيروس كورونا حسب تأكيداتها، أبقت باب التلقيح ضد فيروس كورونا للراغبين فقط فيما بدأت دول أوروبية كفرنسا بإلزام المواطنين بحمل التصريح الصحي الخاص بالفيروس للدخول إلى معظم الأماكن العامة.

الصحة العالمية مصدومة من لندن فقط

في آخر تصريح لـماريا فان كيركوف خبيرة في الأمراض الوبائية بمنظمة الصحة العالمية في شهر تموز، قالت إنها «فُجعت» عند رؤيتها مشهد لأكثر من 60 ألف متفرج في المباراة بين إيطاليا وإنجلترا بلا كمامات، وهم يغنون ويصرخون خلال المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2020، التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن.

وعبرت عن قلقها من تزايد العدوى بمرض كوفد-19، بما في ذلك سلالته المتحورة دلتا نتيجة هذا الإهمال.

ويبدو أن الخبيرة لم تصلها مشاهد احتفالات النظام السوري بنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عدة مدن سورية، كـحفل قلعة دمشق وحفل استاد الباسل الرياضي بمدينة اللاذقية و حضرها الآلاف من السوريين دون أي تعليق من منظمة الصحة العالمية التي جددت عضوية سوريا في شهر أيار الماضي.
وأعادت جمعية الصحة العالمية بالإجماع انتخاب سوريا لعضوية مجلسها التنفيذي في الدورة الرابعة والسبعين ممثلةً إقليم شرق المتوسط لمدة ثلاث سنوات، رغم مطالبات منظمات حقوقية وطبية بإلغاء العضوية ومن بينها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

ويتكون المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية من 34 عضو، وتتمثل وظائفه الرئيسية في تنفيذ قرارات وسياسات جمعية الصحة وتقديم المشورة وتسهيل عملها.
 
 
 
وتلقى الأسد اللقاح المضاد للفيروس في شهر حزيران الماضي حسب ما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء بعد أن أصيب بالفيروس وزوجته في شهر آذار الماضي.

في معظم الجولات التي قام بها الأسد  بين الناس لم يلتزم هو أو أيّاً من أفراد عائلته بوضع الكمامات الطبية أوالمحافظة على الابتعاد الاجتماعي، سواء ضمن حملاته الانتخابية، وتثبت صور الانتخابات الرئاسية في مدينة دوما بريف دمشق هذا السلوك، حيث ظهر برفقة زوجته أسماء الأسد من دون التزام بهذه التعليمات وكذلك الجمهور الذي أحاطه.
ورغم أن معظم زعماء الدول الأخرى لا يزالون يؤكدون على التزام بتعليمات منظمة الصحة العالمية،  والرئيس الفرنسي فرانسوا ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والمعروفة بحادثتها الشهيرة عندما نسيت ارتداء القناع الواقي. 

الأسد مع الغربي فرنجي 

وفي الوقت الذي يتجاهل فيه كل هذه التعليمات في حراكه بين المواطنين، لكن التزامه بالكمامة والالتزام بقواعد التحية عن بعد مع الوفود الأجنبية وآخرها مع وزير الخارجية الصيني يعكس واقع عقلية ادارة أزمة فيروس كورونا في سوريا.
وتعاني سوريا من واقع طبي سيئ مع انخفاض نسبة عدد الأطباء، وانخفاض سعر الدولار و سوء الأوضاع داخل المستشفيات في ظل أي غياب الإجراءات على مستوى حكومة النظام السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق