الأسد يوجه رسائل للدول الغربية من معاقل المعارضة

الأسد يوجه رسائل للدول الغربية من معاقل المعارضة
سياسي | 20 يوليو 2021 | مالك الحافظ

من مدينة دوما بالغوطة الشرقية، إلى حي الميدان الدمشقي، وصولا إلى حي الخالدية وجامع خالد بن الوليد بوسط مدينة حمص، اختار رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أماكنه التي ظهر منها بعناية خلال فترة قصيرة ليعلن من خلاله تأكيد نفوذه على السلطة السياسية بعد أكثر من عشر سنوات من بدء الحراك الشعبي المناهض للأسد. 


صلاة العيد وسط حمص  

وأدى الأسد فجر اليوم الثلاثاء، صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد ابن الوليد، حيث صلى إلى جانبه كلٍ من وزير الأوقاف، محمد عبد الستار السيد، ومفتي الجمهورية العام، أحمد حسون، ومحافظ حمص بسام بارسيك، وأمين فرع حمص لحزب البعث، وعدد من أعضاء مجلس الشعب، ومجموعة من علماء الدين الإسلامي، وجمهور من المواطنين، بحسب ما أفادت به وكالة "سانا" صباح اليوم الثلاثاء.
 
الأسد حضر صلاة عيد الأضحى في مسجد خالد بن الوليد، (تكفل بترميمه بشكل كامل الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف، وأعيد افتتاحه مجددا في شباط عام 2019) كأول صلاة عيد بعد الانتهاء من مراسم تنصيبه كرئيس لمناطق سيطرة حكومة دمشق. 
 
كان المسجد شهد قصفاً شديداً من قبل النظام السوري خلال السنوات الماضية، في الحي الذي يعتبر من أبرز الأحياء الحمصية التي خرجت منها المظاهرات المناهضة ضد حكم الأسد، واستمرت فيه سيطرة المعارضة العسكرية هناك حتى أيار من العام 2014.
 
داخل حي الميدان الدمشقي
 
وقبل موعد دخول أول أيام عيد الأضحى، زار الأسد مساء يوم السبت الفائت، وبعد ساعات قليلة من تأديته القسم الدستوري، حي الميدان الدمشقي، في مسعى واضح منه على ما يبدو إلى تمرير رسالة سياسية إلى الخارج بعودة قبوله الشعبي بين حاضنة الموالاة، وذلك بعد غيابه لسنوات عديدة عن أوساط المؤيدين إلا عبر مناسبات قليلة وبشكل جماهيري أقل كثافة مما سعى إليه بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية، نهاية شهر أيار الماضي. 
 
وقام الأسد وعقيلته أسماء وأولادهما مساء يوم السبت بجولة في حي الميدان بالعاصمة دمشق.
 
ووثقت الصور لحظة وصوله إلى حي الميدان، وقيامه وعقيلته أسماء وأولادهما بجولة هناك، وفق ما تناقلته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا.
 قد يهمك: من سوريا.. رسالة روسية جديدة إلى الولايات المتحدة 


ونشرت بثينة شعبان المستشارة الخاصة للرئاسة السورية، مقطع فيديو وعلقت قائلة: "السيد الرئيس بشار الأسد في حي الميدان الدمشقي بين شعبه وأهله ومحبيه".
 
الأسد ينتخب في دوما 

وكان الأسد، نهاية شهر أيار، و أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية من مدينة دوما، أكبر أماكن انطلاق التظاهرات في دمشق وريفها عام 2011، إلى جانب اعتبارها أقوى مركز للمعارضة العسكرية في المنطقة بذلك الوقت، وجه رسالة للدول الغربية التي أصدرت بيانا اعتبرت فيه الانتخابات الرئاسية السورية "غير عادلة"، مشيرا إلى أن قيمة آراء هذه الدول بشأن الانتخابات "صفر".
 
وقال الأسد خلال إدلائه وزوجته، بصوتيهما في الانتخابات بمدينة دوما: "هذا الاستحقاق ورد الفعل الشعبي الذي نراه هو تأكيد على أن المواطن السوري حر، قرار المواطن السوري بيده، بيد الشعب ليس بيد أي جهة أخرى".
 
واختار الأسد مدينة دوما التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، للإدلاء بصوته بالانتخابات منها، إذ شهدت هذه المدينة اشتباكات عنيفة على مدار سنوات قبل أن تفرض قوات النظام سيطرتها عليها عام 2018.

وأدى رئيس النظام السوري، القسم الدستوري يوم السبت الفائت من قصر "الشعب" بخلاف ما ينص عليه البروتوكول بوجوب حضور الأسد تحت قبة مجلس الشعب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق