الجيش الوطني لـ "روزنة": مستمرون في الرد على تصعيد النظام بإدلب

الجيش الوطني لـ "روزنة": مستمرون في الرد على تصعيد النظام بإدلب
سياسي | 19 يوليو 2021 | مالك الحافظ

تستمر قوات النظام السوري بتصعيدها العسكري على محافظة إدلب، رغم كل التصريحات الروسية المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار منذ عقد الجولة الـ 16 من مسار "أستانا" حول سوريا.


وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، تستمر قوات النظام السوري بشكل تصعيدي واسع لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب. ويوم أمس الأحد استهدفت قوات النظام السوري و حليفها الروسي، مناطق في ريف إدلب الجنوبي، بقصف مدفعي سقط ضحيته 17 مدنياً بين قتيل وجريح.
 
الناطق باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، النقيب ناجي المصطفى، قال لـ "روزنة" أن الرد العسكري من المعارضة المسلحة "حاضر دائماً" على قصف قوات النظام في إدلب، متجاهلاً الرد بشكل مباشر على حقيقة "رفع الجاهزية القتالية" للفصائل المنضوية تحت راية "الجيش الوطني".
 
بينما قال الناطق باسم "الجيش الوطني"، الرائد يوسف حمود، أن الرد على التصعيد النوعي لقوات النظام السوري يوم أمس الأحد، كان حاضرا من قبل "الجيش الوطني". واصفا إياه بالرد المُرضي والمقبول "نوعاً ما"، "سواء كان من الفصائل المتواجدة في جبهة إدلب، أو من القواعد التركية". 
 
وتابع خلال حديثه لـ "روزنة" مبيناً أن "فرقة القوات الخاصة ردت أيضاً بقصف نوعي خلال الأسبوع الماضي، وألحقت خسائر بالقوات المهاجمة".
 
وختم بالقول أنهم "لم ينتظروا أي قرار بتفعيل الجبهات أو رفع الجاهزية القتالية، وليس هناك أي منع للرد على قصف قوات النظام". 
 قد يهمك.. التصعيد في إدلب: هل تسعى روسيا للضغط على تركيا؟


ويوم أمس الأحد، أفاد "الدفاع المدني" على صفحته في فيسبوك، بمقتل 6 مدنيين (3 أطفال و3 سيدات)، وأصيب 9 مدنيون آخرون، بينهم 4 أطفال و3 نساء، جراء استهداف الأحياء السكنية في بلدة إحسم جنوبي إدلب، بقذائف مدفعية موجهة بالليزر الأحياء السكنية 
 
فيما أصيبت طفلتان بقصف مماثل على بلدة بليون جنوبي إدلب، تزامناً مع قصف آخر على قريتي ابلين والفطيرة.
 
في حين شن فوج المدفعية والصواريخ في "الجبهة الوطنية للتحرير" (التابعة للجيش الوطني المعارض)، مساء أمس الأحد، حملة قصف استهدفت مواقع ومقرات لقوات النظام وروسيا، في ريف حلب الجنوبي وعلى محور الحامدية بريف معرة النعمان بعدد من صواريخ "الغراد". 
 
وذلك في الوقت الذي أشارت فيه تقارير صحفية، إلى "رفع الجاهزية القتالية" لـ "الجيش الوطني"، دون ورود أية تفاصيل للتحركات العسكرية التي تبين فيه حقيقة "رفع الجاهزية". 
 
وكان العميد الركن، فاتح حسون، قال خلال حديث لـ "روزنة" معلقاً على التصعيد المستمر في إدلب، بأنه يأتي كطلب روسي من النظام للتصعيد من أجل تشكيل ورقة ضغط على تركيا، كون هذا التصعيد سيؤدي لمزيد من موجات النزوح باتجاه الحدود السورية التركية، ويجعل تركيا تتحمل أعباء أكثر.
 
وأضاف "كذلك لا يمكننا إغفال الدور الإيراني المخرب لكل التفاهمات، فبعض القصف الذي يحدث في منطقة إدلب تقوم به ميليشيات إيرانية، وبالتالي تجد إيران مصلحتها في إثارة الخلافات بين تركيا وروسيا، لتثبت وجودها، وبأنها طرف أساسي في المعادلة". 
 
هذا وقد نزحت عشرات العائلات من مناطق جبل الزاوية جنوبي إدلب بسبب استمرار تصعيد روسيا والنظام العسكري الأخير، حسبما وثق فريق "منسقو استجابة سوريا".
 اقرأ أيضاً.. تحذير من كارثة إنسانية جديدة جراء التصعيد العسكري شمالي سوريا


وأوضح الفريق في بيان له يوم أمس، أن النازحين توجهوا صوب القرى والبلدات الآمنة نسبياً، والمخيمات البعيدة عن المناطق المتاخمة للعمليات العسكرية.
 
وحذر الفريق، من استمرار التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أنه قد يؤدي إلى توسع حالات النزوح وزيادة الكثافة السكانية في المنطقة عموماً والمخيمات خصوصاً.
 
وبحسب "استجابة سوريا"، خرقت قوات النظام وروسيا 189 مرة اتفاق وقف إطلاق النار في شمال غربي سوريا منذ مطلع تموز الحالي، ما أدى إلى مقتل 25 مدنياً بينهم 15 طفلاً.
 
وتخضع مناطق إدلب وريف حلب الغربي وريفي حماة واللاذقية الشمالي في شمال غربي سوريا، لعدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار بدءاً من مباحثات أستانا أيار2017، وحتى "اتفاق موسكو" يوم 5 آذار من العام الماضي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق