بعد أسابيع من تهديدها.. طعن وسرقة رسامة كاريكاتير في أعزاز

كاريكاتير بعنوان "هيئة التفاوض تندب الرواتب" للرسامة هديل إسماعيل - فيسبوك
كاريكاتير بعنوان "هيئة التفاوض تندب الرواتب" للرسامة هديل إسماعيل - فيسبوك

نساء | 17 يوليو 2021 | إيمان حمراوي

رسامة الكاريكاتير هديل إسماعيل، تعرّضت للطعن في مدينة اعزاز شمالي سوريا، تحت غطاء قضية سرقة، وهي المعروف عنها انتقادها لشخصيات سياسية سورية عبر رسوماتها.


وقال "المركز الصحفي السوري" الذي تعمل معه هديل عبر  بيان، إنّ شابان مجهولان باغتا هديل ظهر أمس الجمعة، وسط مدينة أعزاز، حيث قام أحدهما بطعنها بالسكين، فيما قام الآخر بسرقة مبلغ مالي كانت تحمله بقيمة 15 ألف ليرة تركية، كان مخصصاً لتوزيعه على الموظفين بالمركز.

وتم نقل هديل إلى المستشفى الوطني في اعزاز.

تهديدات للتوقف عن الانتقاد

وأشار المركز إلى أنّ الحادثة جاءت بعد أسابيع قليلة من تهديدها ومحاولة استدراجها من قبل مجهولين طلبوا منها الصعود إلى سيارتهم للنقاش حول عملها بالرسم، وحينما رفضت طلبوا منها التوقف عن رسم الكاريكاتير ضد شخصيات سياسية معارضة وإلا ستتعرض لمشكلة كبيرة.
 

وبحسب "شبكة شام" فإنه تم تهديد هديل في الـ 19 من حزيران الماضي من قبل أشخاص مجهولين باسم رئيس الائتلاف الوطني السابق نصر الحريري، وهم يستقلون سيارة مفيمة قرب دوار الكف في مدينة اعزاز، وكان التهديد صريحاً لها بأنها ستتعرض لمشكلات في حال كررت انتقادها عبر الرسومات.

ونقل المركز عن هديل قولها إنها لن تتوقف عن انتقاد الشخصيات السياسية المعارضة لأن ذلك يعارض حرية التعبير ومبادئ الثورة السورية في حرية الصحافة ونقد السياسيين، ووفق تقارير إعلامية فإن هديل تنتقد خلال رسوماتها شخصيات من الائتلاف الوطني المعارض، مثل رئيس الائتلاف السابق نصر الحريري.

اقرأ أيضاً: نور الشلو تبصر النور بعد خروجها من معتقلات "الهيئة"



وتعاني السوريات في الداخل السوري، كما يعاني السوريون، من التضييق من قبل السلطات الحاكمة خارج مناطق النظام السوري.

وشهر آذار الماضي قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إنّه تم توثيق ما لا يقل عن 67 حادثة استهدفت النساء على خلفية عملهن ضمن الأنشطة السياسية والإعلامية والإغاثية شمال غربي وشمال شرقي سوريا منذ آذار عام 2020 وحتى آذار عام 2021.

كما وثقت 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها فصائل المعارضة المسلحة بحق النساء.

ووثقت أيضاً  بتقريرها  الصادر مطلع أيار الماضي أبرز الانتهاكات المرتكبة في حق الصحفيين السوريين، وذكرت أنّ "هيئة تحرير الشام" قتلت 8 صحفيين، اثنان منهما تحت التعذيب، منذ بدء الاحتجاجات في سوريا عام 2011، فيما قتل "الجيش الوطني السوري" 25 صحفياً بينهم 3 سيدات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق