تقارير | 9 07 2021
إيمان حمراوي
اقترحت روسيا أن يمدّد مجلس الأمن الدولي آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا من معبر باب الهوى على الحدود التركية لمدة 6 أشهر، وذلك بعدما طالبت دول في المجلس بتجديد عملية الأمم المتحدة لتقديم المساعدات عبر الحدود مدة عام كامل.
وقدّمت روسيا اقتراحها الخاص، أمس الخميس، بعد انسحابها من المناقشات حول مشروع قرار صاغته إيرلندا والنرويج، ويعتزم مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة، تنظيم تصويتين اليوم الجمعة، حول تجديد تفويض الأمم المتحدة بإدخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، وفق وكالة "رويترز".
وترفض روسيا منذ مطلع الأسبوع أي مناقشة لمشروع القرار الذي اقترحته إيرلندا والنرويج، العضوتان غير الدائمتين في مجلس الأمن المسؤولتان عن الملف الإنساني السوري، حيث طالبت في وقت سابق عدم تمديد آلية المساعدات إلى سوريا، وتعزو موقفها إلى أنّ المساعدات يمكن أن تصل إلى محتاجيها من خلال دمشق وعبر الخطوط الأمامية وهو ما ترفضه الدول الغربية.
وعدّلت إيرلندا والنرويج مساء أمس الأربعاء، مقترح مشروع قرار إدخال المساعدات، في محاولة لتليين موقف روسيا وإقناعها بتمرير النص.
اقرأ أيضاً: لماذا أجّلَ مجلس الأمن التصويت على قرار المساعدات الإنسانية؟
وكان مشروع القرار في صيغته الأولى اقترح إدخال المساعدات من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وإعادة فتح معبر اليعربية الحدودي مع العراق، لكن بعد التعديل تخلت الدولتان عن مطلب إعادة فتح معبر اليعربية، وأبقتا على معبر باب الهوى، بحسب ما أفاد دبلوماسيون لوكالة "فرانس برس".
وينتهي تفويض دخول المساعدات إلى سوريا، يوم غد السبت، ويحتاج أي قرار لتمديده إلى 9 أصوات، وعدم استخدام أي عضو من الأعضاء دائمة العضوية لحق النقض "الفيتو" وهم (روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا).
وشدّد مسؤول في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة أنّ وكالات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة قالت إنّ التجديد لمدة 12 شهراً "أمر بالغ الأهمية لعملهم لتقديم المساعدة بشكل يمكن الاعتماد عليه أثناء إدارة عمليات الشراء المطولة".
وأجاز مجلس الأمن الدولي أول مرة نقل المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا عام 2014 عبر أربع نقاط، تقلّصت العام الماضي إلى نقطة واحدة عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية بسبب معارضة روسيا والصين لتمديد العمل عبر النقاط الأربعة.
حيث استبعدت روسيا معبر "اليعربية" شمال شرقي سوريا، في كانون الثاني عام 2020، من المعابر المفوض لها إيصال المساعدات، إلى جانب معبر "الرمثا" مع الأردن، وفي تموز من ذات العام استخدمت روسيا "الفيتو" لمنع تمديد قرار إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود من معبر "باب السلامة" إلى الشمال السوري، و الإبقاء فقط على معبر واحد هو "باب الهوى" الذي يقع ضمن مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"